الأحد 3 يوليو 2022
41 C
بغداد

قلق يثير التهکم

عند الحديث عن موضوع التطرف والارهاب والجماعات التکفيرية المتطرفة في العصر الحديث، والبحث في تأريخ ظهورها وإنتشارها، فإن هناك ثمة ملاحظة مهمة جدا ينبغي الانتباه لها وأخذها بنظر الاعتبار وهي إن المنطقة والعالم قبل ظهور نظام الجمهورية الاسلامية الاسلامية لم يکن يعاني من أمرين هما:
الاول: التنظيمات المتطرفة والارهابية وسعيها من أجل فرض أفکارها ومفاهيمها بطرق واساليب إرهابية.
الثاني: التوجهات الطائفية والاختلافات والانقسامات المتداعية عنها، وظهور أحزاب وميليشيات ذات توجهات طائفية.
ومن دون شك، فإنه وبعد ظهور هذا النظام شهدت المنطقة بشکل خاص والعالم بشکل عام ظهور الافکار والرٶى والمبادئ المتطرفة ومن ثم تأسيس التنظيمات الارهابية المتطرفة والتي صارت الحقيقة تتوضح بأن بٶرتها الاساسية في ط‌هران، خصوصا إذا ماعلما بأن رٶوس وجهابذ التطرف والارهاب يقومون بزيارات أو حتى إقامات في إيران، وليس هناك من لايعلم بأن معظم الاحزاب والتنظيمات والميليشيات الارهابية المتطرفة في العراق ولبنان واليمن وسوريا، يشرف عليها ويقوم بتوجيهها النظام الايراني، والمفيد هنا هو إن المقاومة الايرانية قد قدمت الکثير من الادلة والمعلومات الدقيقة عن الدور المشبوه للنظام الايراني بهذا الصدد وکيف إنه يقوم بتوجيه هذه التنظيمات وإمدادها بالاسلحة والمتفجرات والاموال وماإليه.
اليوم وعندما يعبر المتحدث باسم الخارجية الايرانية سعيد خطيب زاده يوم الاثنين الماضي، عن قلق نظامه إزاء ما وصفها بـ”جلب جماعات تكفيرية” إلى أذربيجان، وطالب باحترام كل من أذربيجان وأرمينيا للقوانين الدولية. فإن هذا الکلام يبعث على التهکم والسخرية لأن هذا النظام يتحدث عن قضية کان هو بالاساس مصدرها ومنشئها وبٶرتها الاساسية وهو من قام بتوظيف التطرف والارهاب کوسيلة له من أجل تحقيق أهدافه وغاياته، وإن ماقد عانت وتعاني منه شعوب وبلدان المنطقة من أوضاع بالغة السلبية بسبب من الاحزاب والميليشيات الارهابية المسلحة التابعة للنظام الايراني والتي تتدخل في کل المجالات إبتدائا من المجالات الاجتماعية والفکرية ومرورا بالمجالات الاقتصادية والمالية وإنتهاءا بالمجالات السياسية ولاسيما تلك التي تمس سيادة الدولة، وإن هذا النظام وعندما يعبر عن قلقه بهذا الصدد فإن قلقه يبعث على التهکم البالغ ذلك لأنه آخر من يمکن أن يعبر عن قلقه بهذا الصدد ذلك إنه هو أساسا العامل والسبب الاساسي وراء ظهور التنظيمات المتطرفة والارهابية ودعمها تإييدها وتوجيهها والتنسيق معها، وهذه حقيقة لم يعد بالامکان إخفائها عن أحد.

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
866متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

تحول التجارب الاجتماعية إلى ظواهر ثقافية

1 عمليةُ تَحَوُّلِ التجارب الاجتماعية إلى ظواهر ثقافية لا تتم بشكل تلقائي ، ولا تَحدُث بصورة ميكانيكية ، وإنَّما تتم وفق تخطيط اجتماعي عميق يشتمل...

العراق…الإطار التنسيقي واللعب مع البَعابِعُ (1)

التردد والهروب إلى الأمام والخوف من القادم والماكنة الإعلامية التي تنهق ليلا ونهارا لتعزيز وتريرة الخوف والتردد جعل ساسة الإطار يحيطون نفسهم بحاجز جداري...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العراقيّون ومُعضِلة (النضال الحقيقيّ والنضال المُزيّف)!

عَرفت البشريّة، منذ بدء الخليقة وحتّى الآن، مسألة النضال أو الكفاح ضد الحالات السلبيّة القائمة في مجتمعاتهم وكياناتهم السياسيّة (الدول البسيطة والمركّبة)، لأنّها مسألة...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

أعلنها لرئيس التونسي الدولة ليس لها دين

الدولة كما يقول أ.د . حسن الجلبي استاذ القانون الدولي العام ، هي ليست سوى ظاهرة اجتماعية وحدث تأريخي تساهم في تكوينه عوامل جغرافية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

إبداء الصدقات من وجهة نظر اجتماعية

حثت الأديان ترافقها العقول والقلوب على المساعدة، فهي عمل انساني سواء كانت المساعدة مالية او غير ذلك، وانما تركزت على الأمور المالية بسبب حب...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ساكشف لاول مرة في الاعلام مجموعة من الاسرار بشأن داعش واترك لكم الرأي

هل كان في الإمكان الحفاظ على أرواح عشرات الآلاف من الشهداء الأبرياء الذين قتلوا على يد داعش ؟؟؟؟ في وقت مبكر من عام 2007 ,...