الاثنين 23 تشرين ثاني/نوفمبر 2020

الحــابل بالنــابل

الخميس 22 تشرين أول/أكتوبر 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

الحـابل: هم الجنود الذين كانت مهمتهم إمساك حبال الخيل والجِمال.
النـابل: هم الجنود رماة الســهام والنبــال.
وكما يُقال أن الحابل هم الجنود الذين يصيدون بالحبال، والنابل هم الجنود الذين يصيدون بالنبال.

عند اشتداد وطيس المعركة والتحام الجيوش وتصاعد الغبار عندها لا يُعرف الحابل من النابل، فلا يُعرف من يمسك الخيل ومن يرمي بالسهام. ومن هنا أصبح القول شائعًا “اختلط الحابل بالنابل” أي اختلطت الآراء وتضاربت، ولم تعد واضحة.

تماما كما يحدث لدينا الان حيث اختلط المعالي والاسافل ولم نعد قادرين على التميز بينهم. مناصب تهب الى كل من هب ودب واكارم القوم يركنون الى الزوايا. المعركة محتدمة كما في سوح الوغى وقد بلغ السيل الزبى، ونحن عاجزين عن التميز بين الزين والشين.

لمجرد فتحك لقناة تلفزيونية واستماعك الى الذين يتم استضافتهم لغرض التحليل السياسي وكشف الستار عن مجريات الامور، تكتشف مدى ضآلة المستويات ومن شحة الطروحات تتوصل الى الية اختيار هؤلاء ليشغلوا المناصب والمقاعد.

تماما كما قالت العرب.. اختلط الحابل بالنابل. وها قد التحمت جيوش المصالح واشتد وطيس المعركة، وتصاعد الغبار قد اختلطت الامور بعضها ببعض واصبح الخيط الابيض لا يعرف من الخيط الاسود والعيون اصبحت لا تفرق بين الالوان وبين ما ترى من الموجودات.




الكلمات المفتاحية
الحــابل بالنــابل دعوة أدونيس

الانتقال السريع

النشرة البريدية

User IP Address - 66.249.74.29