الخميس 21 كانون ثاني/يناير 2021

فخذي سيدة الاليزيه لا يستحقان صرف الوقود يا دولة الرئيس

الثلاثاء 20 تشرين أول/أكتوبر 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

المتابع للشأن السياسي العراقي منذ عام 2003 وليومنا هذا، سيلاحظ بدقة عالية حجم التخبطات في العملية السياسية، وكذلك في الاداء الحكومي من قبل القائمين على مصالح العراق واصحاب قراره. حقيقة على مدى 17 عاما لم نرى برنامجا سياسيا واضحا في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والامنية، بل ان الحكومات جميعها فشلت فشلا ذريعا حتى في ملف العلاقات الخارجية مع كل الدول العالمية خاصة الكبيرة منها. فبعد الاضطرابات والمشاكل الكبيرة التي عصفت في جميع انحاء العراق على مدى سنوات طويلة من احتلال واقتتال وحرب اهلية وداعش وركود اقتصادي ونقص حاد بالسيولة النقدية وتباطؤ عجلة العمل في عموم البلاد، لم نرى ايا من هذه الدول الكبيرة مساعدة العراق بالقدر الذي يتدخلون فيه من اجل مكاسبهم الضيقة وفرض ما يريدون فرضه على الساسة العراقيون. الساسة العراقيون الذين سرعان ما يركضون لاهثين وراء “فخذي” سيدة فرنسا الاولى اللذان لم يشبعا غريزة ماكرون الجنسية، كونهما تهالكا حد الترهل والقذارة التي جعلت منها مساحة معطلة لا يمكنها الانجاب او اراحة اللاهثين وراءهن.

لا اعرف حقيقة كيف يفكر الساسة العراقيون وهم يوقعون مذكرات بعناوين كبيرة لا نرى منها الا الغلاف الانيق الاحمر عبر شاشات التلفزة، والا على ارض الواقع فأننا لا نجد اي حقيقة لهذه البروتوكولات الموقعة من الجانبين. فسرعان ما يتناسا الشعب هذه المذكرات حتى يأتي رئيس اخر يتزعم العراق ليعاود الذهاب الى فخذي هذه البائسة طالبا منها التقرب زلفة. لسنا بحاجة مطلقة في الوقت الراهن لقطار معلق.. والذهاب بكل هذا الوقود والوفد الحكومي الى بلد كبير بحجم فرنسا من اجل قطار معلق، بحسب اعتقادي فأن الامر لا يستحق العناء، لاننا لا نمتلك القدرية الكافية حاليا رفع قطار، وليس لنا القدرة على رفع فخذي سيدة فرنسا.

 

ملف العلاقات الخارجية في الحكومة العراقية من اسوء الملفات واكثرها فسادا وتعطيلا، اذ لم تعتمد ايً من الحكومات السابقة والحالية بشكل واضح على بناء علاقات حقيقية مع الدول العالمية التي يمكننا من خلالها تحقيق المكاسب الكبيرة للبلد، بل على العكس فقد عمد اغلب الساسة على تضييق هذه العلاقات وحصرا بين اميركا المحتلة وايران صاحبة الذراع الاطول والنفوذ الاوسع في العملية السياسية العراقية وبين السعودية الداعمة للخراب وبعض الدول الاقليمية الاخرى . وهذا ما جعل العراق منغلقا بشكل كبير عن دول العالم.

ولهذا فأن على الساسة العراقيون اعادة النظر في هذا الملف الخطير والمهم، والذي ما ان نجح فأن سيعكس بظلاله على عموم الجوانب الحياتية في البلد.




الكلمات المفتاحية
السياسي العراقي دولة الرئيس كمال الموسوي

الانتقال السريع

النشرة البريدية