الأربعاء 25 تشرين ثاني/نوفمبر 2020

غِشمة وبلا حِشمة!!

الثلاثاء 20 تشرين أول/أكتوبر 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

الغشيم : الجاهل
الحِشمة: الحياء.
الذين نسميهم ساسة في مجتمعاتنا هم غشمة , أي لا ناقة لهم ولا جمل في السياسة , ولا يعرفونها لا من بعيد ولا من قريب , ومما يزيد الطين بلة أنهم بلا حشمة , أي لا يستحون ولا يخجلون , فكيف تتوقعهم يتصرفون؟!!
فالكراسي بعناوينها ومسيراتها تؤكد أننا أبتلينا بالغِشمة المجردين من الحِشمة , وتلك مصيبة الأجيال بالأجيال , وعدم قدرة الأرحام أن تنجب الذين يؤمّنون عزة وكرامة الأوطان.
فالجالسون على الكراسي يتأسّدون ويغنمون ولا همَّ عندهم سوى الجشع والإستئثار والإستحواذ ومُصادرة حقوق الآخرين , فالشعور بالمسؤولية في عرفهم مجهول , وواجبهم أن يتقاسموا الغنيمة ويستولوا على مقدرات البلاد والعباد , فالكرسي يفوّضهم فعل ما يشاؤون ويريدون بلا رادع أو خوف , وبلا حياء من ضمير أو قيمة أو دين.
وهذا السلوك تعبير فاضح عن الجهل وعدم الشعور بالواجب , وما معنى أن يكون الشخص بمنصب المسؤولية في دولة , وتأكيد على ضحالة النفوس وبلاهة الرؤوس المشبعة بالعاهات والإضطرابات السلبية , التي تقضي على صاحبها ومَنْ حَوْله.
ويكثر هؤلاء ويتوالدون في المجتمعات الخالية من الدستور الفاعل والقانون العامل , ويخيّم عليها الفساد وتحكمها القوى المرتبطة بالآخرين , فتسعى لتأمين مصالحهم وتأكيد مشاريعهم , وبالمقابل يتحقق إسنادها وعونها لكي تبقى في الكراسي إلى حين تنتفي الحاجة إليها.
والمجتمعات المبتلاة بهم , تتمرغ بأدنى حالات التفاعل الإيجابي , وتتسيد فيها السلوكيات السلبية القاضية بتدمير الحياة , وإشاعة الفوضى والضياع والخراب المستطير.
فإلى متى تبقى المجتمعات ترعى الغِشمة من أبنائها , وتغذي عدم حِشمتهم وتؤهلهم لكي يفوزوا بفسادٍ عظيم؟!!




الكلمات المفتاحية
حشمة!! صادق السامرائي غِشمة

الانتقال السريع

النشرة البريدية

User IP Address - 66.249.74.27