عندما بكى الرئيس صدام

محطة كهرباء القدس الغازية هي إحدى محطات توليد الطاقة الكهربائية، التي تم تشييدها وإنجاز تشغيلها في خضم ظروف استثنائية سببتها إجراءات الحصار الاقتصادي القاسية على العراق وتداعياتها، التي منعت إتمام الكثير من عمليات الاستيراد الخارجية لمؤسسات الدولة العراقية، حيث تخضع كل مادة يتطلب تجهيزها من الأسواق العالمية إلى العديد من الشروط (التعجيزية أحياناً) للحصول على موافقة ما يسمى بلجنة العقوبات المشكلة على وفق القرار الأممي، الذي يحمل الرقم ٦٦١.
بداية العام ٢٠٠١، وعند اقتراب موعد افتتاح المحطة، التي كان يطلق عليها اسم (مشروع محطة الراشدية)، وضعت على الطاولة العديد من مقترحات التسمية لهذه المحطة، على وفق المتبع وهو تحديد اسم المحطة لاعتماده رسميا ً، من بين هذه المقترحات، وكان أبرزها ووضع في مقدمتها هو (محطة القدس الغازية) حيث جرى اختيار هذا العنوان بعد التداول مع المعنيين في قيادة قطاع الكهرباء، آنذاك، تمت مخاطبة الأمانة العامة لمجلس الوزراء لاستدراج الموافقة على التسمية الجديدة للمحطة وجرى تضمين ذلك في جدول أعمال اجتماع مجلس الوزراء لغرض الإقرار ..
في أثناء انعقاد الاجتماع وعندما حان وقت مناقشة التسمية فوجئت بتوجيه استفسار مباشر إلي، وكنت، حينها، (الوزير المكلف بإدارة هيئة الكهرباء) من الرئيس الراحل صدام حسين (رحمه الله) كان نصه: (هل يرقى هذا المشروع إلى ما تستحقه القدس من معاني ليحمل اسمها ؟).. وهنا ظهرت دموع في عيون الرئيس رافقتها نبرات حزن غير معتادة في صوته، كان جوابي مختصرا ً بكلمة (نعم)، تم إقرار التسمية الجديدة للمحطة، التي تم تدشينها حاملة هذا العنوان إلى يومنا هذا.

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
769متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الروح الايجابية عند الشاعرة إميلي ديكنسون

من الادب العالمي:قصائد قصيرة الروح الايجابية عند الشاعرة إميلي ديكنسون ترجمة: سوران محمد (١) منع قلب من انكسار ....................... لو استطع منع قلب من انكسار، لن أعيش خسرانا ؛ ولو أخفف من...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

رواتب الرئاسة وافتراش التلاميذ الارض للدراسة

هل هو قدر مجنون ان يضع الزمان حكام لا يعبأون الا بأنفسهم وكأنهم حكام على ركام من هواء، ذلكم هم حكام العراق بعد عام...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

القاص والروائي غانم الدباغ : قراءتان متباعدتان

عرفتُ القاص والروائي غانم الدباغ في منتصف سبعينات القرن الماضي من خلال أربعة أعمال : ثلاث مجموعات قصصية (الماء العذب) و(سوناتا في ضوء القمر)...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

رأس مقطوع يتكلم

مثل كل الصبية لم تشهد ايامة سيركا حقيقيا إلا في تلك الأيام من صباه في البصرة، كان يسكن في منطقة تسمى الطويسة وهي في...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

رحلة مع الروائي عبدالخالق الركابي

يعد الروائي عبد الخالق الركابي احد الاسماء المهمة في المشهد السردي العراقي والعربي، وأحد الذين اسهموا في تطور الرواية العراقية, فهو من جيل الروائيين...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

هل الجمعة مباركةٌ عندنا .؟

بغضّ النظر عمّا تفيض به السوشيال ميديا اسبوعياً بالمسجات والصور والألوان المحمّلة بعبارة < جمعة مباركة > , وبغضِّ نظرٍ وبصرٍ ايضاً عن المشاعر...