الخميس 26 تشرين ثاني/نوفمبر 2020

صادق وصفية سفيران إن قاما أو قعدا

الجمعة 09 تشرين أول/أكتوبر 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

قبل عدّة ايام أفادت وزارة الخارجية العراقية بأنّ صفية السهيل أصبحت سفيرة العراق لدى جمهورية ( سان مارينو ) , وقالت الوزارة أنّ السفيرة صفية طالب السهيل قدّمت نسخة من أوراق اعتمادها سفيرا غير مقيم ومفوضا فوق العادة لجمهورية العراق لدى سان ريمو .. وفي حزيران من العام الماضي قدّم السفير صادق حميدي ابراهيم الركابي نسخة من أوراق اعتماده سفيرا مفوضا وفوق العادة لجمهورية العراق لدى مملكة بلجيكا .. وفي الثاني من هذا الشهر قدّم السفير صادق الركابي أوراق اعتماده إلى دوق لوكسمبورغ الأكبر هنري ألبرت فيليكس سفيرا غير مقيم لدى دوقية لوكسمبورغ في قصر الدوق الكبير , ثم جرى في اللقاء استعراض العلاقات الثنائية الثنائية بين العراق ودوقية لوكسمبورغ , ومناقشة سبل تطوير التعاون المشترك بين البلدين في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية , وقدّم السفير الركابي استعراضا لآخر التطورات السياسية في منطقة الشرق الأوسط والتحركات الإقليمية التي يقوم بها التي يقوم بها العراق من أجل استقرار المنطقة وتحقيق مصالح شعوبها بعيدا عن الحروب والأزمات ..

صدق من قال أنّ شر البلية ما يضحك .. سفارتان وسفيرين في دولتين لا تربطهما بالعراق أيّ علاقات سياسية أو اقتصادية أو تجارية أو ثقافية , عدا العلاقة الدبلوماسية القائمة من جانب واحد , وليس هنالك رعايا للعراق في هاتين الدولتين المجهريتين .. السؤال المطروح ما هي مصالح العراق السياسية والاقتصادية والتجارية مع جمهورية سان مارينو التي لا يتجاوز عدد نفوسها الثلاثون ألف نسمة ومساحتها 24 ميلا مربعا وتحيط بها إيطاليا من جميع الجهات ؟ وما هي مصالح العراق السياسية والاقتصادية مع دوقية لوكسمبورغ التي لا يتجاوز عدد نفوسها الست مائة ألف نسمة ؟ وما هو عمل السفارة والسفير في جمهورية سان مارينو ؟ وكم هي النفقات التي تنفقها الدولة على مثل هذه السفارات الفضائية ؟ ولنفترض ( هبلا ) أنّ العراق لا يعاني من أية أزمة مالية أو اقتصادية وأن الرخاء المالي والاقتصادي واصل ( لبو موزة ) , والموظف في العراق يأخذ راتبين بالشهر وليس راتبا واحد , وأن العراقي حائر كيف ينفق الفائض من أمواله , وأنّ الخدمات والصحة والتعليم في العراق أرقى من الدنمارك .. فوالله وبالله وتالله لا نحتاج لسفارات في هذه الدول .. فكيف هذا والبلد على حافة الأفلاس والموظف المسكين حتى هذه اللحظة لم يستلم راتب شهر أيلول ؟ .. أين الإصلاح الاقتصادي الملزم بتقديمه إلى مجلس النواب العراقي قبل نهاية شهر آب يا مصطفى الكاظمي ؟ وهل سيشمل الإصلاح الاقتصادي غلق هذه السفارات غير الضرورية وتسريح العاملين فيها ؟ أم أنّ صادق وصفية سفيران إن قاما أو قعدا ؟ .. إن لم تغلق هذه السفارات غير الضرورية يا دولة الرئيس سنعتبر أنّ ماء دجلة والفرات الذي شربته مخلوطا بالكابجينو …




الانتقال السريع

النشرة البريدية

User IP Address - 66.249.74.29