الثلاثاء 24 تشرين ثاني/نوفمبر 2020

إذا كان الكاظمي جاداً في محاربة الفساد.. عليه فتح ملفات هذا الوزير الأسبق

الجمعة 09 تشرين أول/أكتوبر 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

في خضم الأزمة المالية الخانقة التي يمر بها العراق بسبب الفساد المالي ونهب ثروات البلد من قبل المسؤولين الفاسدين، بات لزاماً على الجهات المعنية بمكافحة الفساد وفي صدارتها اللجنة العليا المختصة بالتحقيق في قضايا الفساد الكبرى والجرائم “الاستثنائية” فتح ملفات الفساد التي تورط بها مسؤولون فاسدون ووزراء سابقون واسترجاع ما نهبوه من المال العام الى خزينة الدولة ، خصوصاً بعد أن بلغت الأزمة مرحلة مستعصية حتى لم يعد بإمكان وزارة المالية صرف رواتب الموظفين .

ولا يخفى على أحد ان هناك أموالاً طائلة تمت سرقتها في حكومات سابقة وعلى يد وزراء ومسؤولين، وهذه الاموال فيما لو تم استرجاعها ستساهم في تفادي جزء كبير من انعكاسات هذه الأزمة، وعلى الأقل ستستطيع الدولة صرف رواتب الموظفين الى حين معالجة مسببات الأزمة .

وقد لا ابالغ لو قلت ان وزيراً واحدا، وهو وزير الهجرة والمهجرين الأسبق جاسم محمد الجاف، قد سرق مبالغ ضخمة خلال تربعه على كرسي الوزارة لأربع سنوات، وهذه المبالغ لو تم استرجاعها بالكامل سيتم حل مشكلة رواتب الموظفين على الأقل ولو بشكل جزئي ولمدة معينة .

ووفقاً للعديد من الادلة والإثباتات والملفات التحقيقية (التي تم اغلاق بعضها بقدرة قادر) كان الوزير جاسم محمد الجاف والمقربون منه مثل مدير عام الدائرة القانونية نظام علي كاكا والوكيل جاسم العطية والسكرتيرة نور يشكلون فريقا للصفقات الفاسدة، وكل عضو في الفريق له مهام خاصة، والجميع هدفهم واحد، وهو نهب كل ما يمكن نهبه من الأموال المخصصة للنازحين .

على سبيل المثال، قبل مدة قصيرة من انتهاء ولاية الوزير الجاف قام بتهريب مبلغ قدره ستة مليارات الى كردستان بسيارتين حكوميتين، كما اسس شركات للعقارات وتجارة السيارات في الاقليم وخارج الاقليم وفي الأردن ايضا، وقام بتبييض الاموال في الأردن من خلال شراء العديد من العقارات بأسماء اقربائه من الدرجتين الثانية والثالثة، وحالة البذخ والثراء التي يعيشها حاليا أذهلت أهالي مدينة السليمانية، إذ كيف يتحول شخص من استاذ جامعي الى امبراطور في عالم السلطة والمال ويصبح محميا من قبل جهات متنفذة؟

هناك الكثير من المجالس التحقيقية التي فتحت ضده، لكنها سرعان ما تغلق بفضل جهود المدير العام عراب الفساد في كل الحقب والازمنة نظام علي كاكا، و وكيل الوزارة جاسم العطية الذي اغلق للوزير قضيتين من اخطر قضايا الفساد وأحضر له القاضي الى البيت .

اذا كان السيد مصطفى الكاظمي جاداً في محاربة الفساد وملاحقة المفسدين من خلال لجنته المستحدثة، يتوجب عليه ان يحيل وزير الهجرة الاسبق جاسم محمد الجاف الى محكمة النزاهة لينال جزاءه العادل، وأن تتم مصادرة جميع امواله المنقولة وغير المنقولة، ومفاتحة الدول التي قام بتهريب الاموال اليها بإرجاع هذا المال لكونه مسروق من أضعف فئة واكثرها تعرضا للظلم في المجتمع العراقي، وهي فئة النازحين الذين يعيشون في المخيمات، الذين اكتووا بحرارة الصيف الحارقة وغرقوا في الطين والأوحال والسيول شتاءً، اقولها واعيدها، يا سيادة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، اذا كنت جاداً في ملاحقة الفاسدين بالفعل ولستَ تؤدي تمثيلية للاستهلاك الاعلامي، عليك بفتح كافة ملفات فساد وزير الهجرة الاسبق جاسم محمد الجاف الملقب بـ (درباز) واسترجاع ما نهبه من اموال النازحين الى خزينة الدولة .

مقالات سابقة للكاتب المزيد من مقالات الكاتب



الكلمات المفتاحية
الكاظمي الوزير الأسبق زهراء أمير الكعبي

الانتقال السريع

النشرة البريدية

User IP Address - 66.249.74.27