الجمعة 27 تشرين ثاني/نوفمبر 2020

أحيانا ليس للکذب حدود

الجمعة 09 تشرين أول/أكتوبر 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

الحياة لکونها محدودة ومٶطرة بأبعاد نسبية، فإن مختلف الامور والقضايا المرتبطة بالانسان والمجتمع محددة أي لها حدود معينة لايمکن تجاوزها، فالقدرة مثلا على تحمل الجوع والعطش محدودة، وشجاعة الانسان مهما بلغت فإنها محدودة، وإن القدرة لدى المبدعين من الفنانين والادباء مهما کانت غير عادية وإستثنائية فإنها أيضا محدودة، وحتى الکذب، فإنه وعلى الرغم من إن کل أمرء بمقدوره الکذب غير إن للکذب أيضا حدود وإن تجاوزها سيجعل المدمن عليها يحمل صفة أو لقب کذاب. لکن مع نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية فإنه يبدو أحيانا بأنه يتجاوز ويتعدى الحدود المألوفة ولاسيما من حيث ممارسة الکذب وعلى المکشوف من قبل قادة ومسٶولين بارزين في النظام.
النظام الايراني وفي خضم مواجهة وباء کورونا الذي صار واضحا بأنه لعب أسوأ دور يمکن في مواجهته والتصدي له مثلما تسبب منذ البداية في تفشيه عندما تستر عليه لفترة طويلة نسبيا، فإنه وبسبب من الاوضاع البائسة والمزرية التي يواجهها الشعب الايراني ومخاوف القادة والمسٶولين الايرانيين من إندلاع إنتفاضة عارمة قد تطيح بالنظام جملة وتفصيلا، فإنهم ومن أجل التغطية على الاوضاع المزرية وجعل الشعب ينفس الصعداء ويشعر بشئ من التفاٶل والامل، وبدلا من يقدموا حزمة من القرارات الاقتصادية التي تساعد على رفع المعنويات وتعزيز قدرة الشعب على التحمل والمقاومة کما فعلت ألمانيا حيث قامت برفع الضريبة عن الکثير من المواد الغذائية والاساسية کما قامت بتقديم مبلغ 300 يورو إضافية لکل طفل ، فإن الرئيس الايراني خرج للشعب الايراني وهو يطلق تصريحات صارت بمثابة نکتة للشارع الشعبي الايراني، إذ أنه وبحسب تصريح نقلته وكالة الأنباء الرسمية (إسنا)، قال حسن روحاني في اجتماع مقر مكافحة كورونا: “الوضع الاقتصادي في إيران” أفضل من الوضع في ألمانيا “في سياق تفشي فيروس كورونا”!
روحاني الذي إستطرد في تصريحه أعلاه من دون أن يعلم بأن مايقوله سيعلم به العالم کله وسينفضح لکنه مع ذلك لم يهتم لذلك فقال:” قيل هذا الصباح إن الوضع الاقتصادي لألمانيا سلبي 2.5 واقتصادها ينكمش وينمو بشكل سلبي. ألمانيا بلد متقدم لا يواجه عقوبات. لا بد أن اقتصادنا كان في وضع أفضل من هذا الرقم، وكان نمونا إيجابيا، أو إذا كان سلبيا، فإن وضعنا أفضل من وضع ألمانيا”! الاقتصاد الالماني الذي هو أکبر وأقوى إقتصاد أوربي ويعتبر في صدر قائمة القوية إقتصاديا على مستوى العالم کله، فإن روحاني يصفه بهذه الصورة ويعتبر إقتصاد نظامه الهزيل المتضعضع الآيل للإنهيار بأنه الافضل من الاقتصاد الالماني، فأي کذب ذە خمسة شموس وليس خمسة نجوم فقط ولکن السٶال الاهم هو من سيصدق روحاني؟!!!




الكلمات المفتاحية
الجمهورية الاسلامية الايرانية مثنى الجادرجي

الانتقال السريع

النشرة البريدية

User IP Address - 66.249.74.3