الجمعة 21 يناير 2022
9 C
بغداد

طهران بين مأزقين طاحنين

مشکلة نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية خلال هذه الفترة تحديدا، باتت عويصة جدا ولاسيما بعد أن صار الزمن يجري لغير صالحه کما إن الاحداث والتطورات التي تجري باتت هي الاخرى تثير الکثير من المخاوف في أوساط النظام وليس القلق لوحده، وإن أکثر شئ يدفع النظام لليأس وحتى التشاٶم، هو إن خيارات النظام الداخلية والخارجية من أجل إحداث تغيير في المحصلة العامة للأوضاع، تتجه نحو الانعدام.
الضغط الخارجي الکبير الذي يعانيه النظام الايراني بسبب من العزلة الدولية التي يعانيها والحذر المتزايد من جانب المجتمع من التعامل مع هذا النظام وخصوصا بعدما تبين بأنه بٶرة ومصدر للمشاکل والفتن وعاملا بالغ السلبية في التأثير على السلام والامن والاستقرار في المنطقة والعالم ولاسيما بعد أن توضح دوره السلبي في إذکاء الحروب والمواجهات وإشعال الفتن، هذا الضغط الذي أوصل إقتصاد النظام الى حالة من الترنح بحيث إن الکثيرون ينتظرون إنهياره وبشکل خاص بعد الهبوط الکبير الاخير في قيمة عملته، لکن مشکلة نظام ولاية الفقيه لاتقف عند هذا الحد فقط، بل إنها تشتد وتتفاقم أکثر مع إشتداد الضغط الداخلي من جراء مشاعر الرفض والکراهية من جانب الشعب الايراني وتزايد دور ونشاط المقاومة الايرانية في داخل وخارج إيران وعطب إن نشاطات معاقل الانتفاضة وشباب الانتفاضة التي صارت وسائل الاعلام ووکالات الانباء العالمية تتناقلها مٶخرا بصورة ملفتة للنظر وبالاخص نعد عملية إعدام المصارع نويد أفکاري والذي هو أحد معتقلي الانتفاضة بوجه النظام وتم إعدامه بعد التلاعب بسياق التحقيق، وإن النشاطات التي إستهدفت المحاکم والسجون ومراکز الباسيج والنصب والتابلوهات التي تمجد النظام في سائر أرجاء إيران، أعطت أکثر من قناعة وإنطباع بأن الاوضاع الداخلية تسير بإتجاه الانفلات التام من يد النظام.
المحاولات والمساعي المتواصلة من جانب النظام الايراني من أجل التغطية على أوضاعه الخارجية والداخلية المتأزمة والزعم بأنه لايزال هناك ثمة وأمل من أجل التصدي لهذه الاوضاع، غير إن تصاعد الصراع بين جناحي النظام ووصوله الى حد القطيعة والاصطدام وإقصاء الآخر الى جانب التصريح الاخير الملفت للنظر للمرشد الاعلى للنظام بخصوص الحرب التي جرت مع العراق في الثمانينيات من الالفية السابقة وتلميحه بإحتمال تجرعه لکأس سم شبيه بذلك الذي تجرعه خميني بعد إجباره على القبول بوقف إطلاق النار مع العراق، يٶکد بأن النظام المحصور بقوة بين مأزقين طاحنين في خارج وداخل إيران، قد وصل الى المنعطف الاخطر والذي من الصعب جدا التکهن بأنه سيخرج سالما منه.

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
801متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

نحن والملف النووي الإيراني

 مساءَ امس صرّح وزير الخارجية الأمريكي " بلينكن " أنّ حسم مسألة ملف الإتفاق النووي مع ايران بات وشيكاً , وصباح امس اعلنَ الرئيس...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

حكومة الكاظمي والتامر على موانىء البصرة ….. واحياء لموانىء العقبة ؟

للاسف الشديد فان حكومة الكاظمي المنتهية ولايتها قد ادخلت العراق بنفق مظلم وربطته باتفاقية مجحفة قد كبلت الاقتصاد العراقي ونهب لثرواته من خلال مد...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الأقلية والأكثرية وأمة ضحية!!

قال لي: أن الإنكليز سبب دمارنا لأنهم ساندوا الأقليات لتحكم الأكثريات في مجتمعاتنا , وجاءوا بمن لا يعرف البلاد ليكون سلطانا عليها!! تأملت ما قاله...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

التنين الصيني والقرار العراقي بالمقلوب!!

بداية الحديث سيكون عن واقع الإعلام العراقي المُتخبط والغارق في الفوضى وصراخ المسؤولين وعويلهم المتباكي بدموع التماسيح على مصالح المواطن وحقوقه وهو مايتطلب وجود...

رواية تشيخوف ” المغفلة ” — درس في التغييرالأصلاحي!؟

في رواية تشيجوف " المغفلة " واحدة من أروع الروايات القصيرة في تأريخ الأدب العالمي ، وأنطون تشيخوف من كبار الأدباء الروس على مدى...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الكتلة الأكبر في العراق؟

دخل أعضاء "الإطار التنسيقي" الذي خسر الانتخابات الأخيرة الى قاعة البرلمان في جلسته الأولى التي عقدت قبل أيام وهم عازمون على انتزاع الأغلبية ليهيمنوا...