السبت 26 نوفمبر 2022
19 C
بغداد

ما فعلوه مع “عبد الكريم قاسم”؛ يفعلونه اليوم مع “مصطفى الكاظمي”

في عهد حكم عبد الكريم قاسم وبعد فترة من الزمن اقتنع الإنكليز أن الزعيم قاسم انحرف عن المخطط المرسوم له لإشاعة الفوضى في العراق لا الاستقرار والهدوء والمباشرة بالمنجزات! فحركوا صنائعهم من البعثيين والقوميين للتصدي لعبد الكريم قاسم وإضعاف مسانديه من القوى الوطنية واليسارية الأخرى وكان الهدف الشيوعيين في بداية المعركة! وكان تمرد الشواف في الموصل والمذابح التي ارتكبت هناك بتدخل من المخابرات السورية حينذاك وقام المجرمون بقطع رؤوس الأبرياء وجمعوها في “كواني” وجاؤوا بها إلى عبد الكريم قاسم وقالوا له هذا ما فعله الشيوعيون بأهلنا في الموصل! مع بعض اللافتات المعدة لهذا الغرض فيها تجاوز وتحدي لسلطة بغداد و”سب الزعيم”!! وكان عبد الكريم قاسم قد نمت لديه نزعة التمسك بالسلطة والتصدي لمنافسيه!! مما جعله يغير بوصلة اتجاهه وبدأ في الصدود عن مناصريه الحقيقيين! الذين كانوا حجرعثرة في طريق القوميين والبعثيين والإقطاعيين للسيطرة على الحكم وإزاحة عبد الكريم قاسم -ولو كان سنياً-!!؟ وكان الشيوعيون وبعض الأحزاب الوطنية ينبهون “الزعيم” من أن هناك مَنْ يتآمر لإطاحته ولكنه كان لا يهتم بتقاريرهم!! إلى أن تم قتله على أيدي مَنْ كان يحمل له الرؤوس المقطوعة والشعارات المنددة به! واليوم وفي هذه الأيام بالذات؛ يعيد التاريخ نفسه – مع الفرق بين عبد الكريم قاسم ومصطفى الكاظمي- حيث يقوم البعثيون والقوميون الموصوفون بحواضن الدواعش ومرتزقة الأميركان و”الجواكر” بعمليات الخطف والإغتيال والتفجير وإطلاق الصواريخ العشوائية مدعومة بالإعلام الخبيث بأن وراء تلك النشاطات التخريبية هم “المليشيات”! والمقصود بها فصائل الحشد الشعبي التي دافعت عن العراق وشعبه ودحرت الدواعش الأميركية وليس الأميركان هم الذين ساعدوا العراق ضد الدواعش كما صرح السيد الكاظمي في مقابلته الأخيرة مع “نبيل ياسين”!! ولا ننكر أن هناك جماعات وأفراد مسلحة تابعة للأحزاب الفاسدة لكنها لا تملك القدرة على إطلاق الصواريخ.. مَنْ يطلق الصواريخ بهذا الشكل العشوائي –ويترك آثار لها-!! هم عملاء المخابرات الأجنبية ليضعوا في “حضن” الكاظمي الدليل والحجة والمبرر للتحرك على فصائل المقاومة الشعبية الوطنية الأصيلة ليس لإطلاقها الصواريخ بل لدورها في إفشال المخطط الأميركي الإسرائيلي السعودي والتصدي لدواعشهم وهزيمتهم بفعل التضحيات الكبيرة التي قدمها شباب العراق وشيوخه! .. وهذه الصواريخ “الخبيثة” هي ما يحتاجه “الكاظمي” لتبرير الحملة المرتقبة لتحجيم وتحييد كل فصائل المقاومة الوطنية الشريفة؛ ربما يريد أن يقوم مقام عبد الكريم قاسم ولكن لا يسمح له وإن انحرف عن ما هو مطلوب منه أن يفعله فسوف يلاقي نفس مصير عبد الكريم قاسم بفضل وجود البعثيين والقوميين والجواكر!! الذين هم مستعدون لتقديم خدماتهم للاحتلال الأميركي رغم كل ما فعله الجنود الأميركيين وتحالفهم بأهلهم ولوث أرضهم وعرضهم!! ومن ثم الانتقام الدموي واستلام الحكم وعدكم لحساب ماذا سوف يفعلون! حتى كلاب الشيعة وقططهم لا تسلم من حقدهم!!؟

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
894متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

عازمون على اعادة السلام

مازالت بعض الدول تعاني من الارهاب العابر للقارات وهذا تحدي جدير بالدعم و التعاون الدولي الجاد المنظم للحرب على الإرهاب والعراق أكثر دول العالم...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العمامة الشيعية لما تنتهي صلاحيتها من مرتديها Expiry

العجيب في المعممين الشيعة الذين يبيعون شرف الانتماء للمذهب ,يساومون اعداءهم وينالوا من مذهبهم محاولين ارضاء رب النعمة الجديد ..يسيء ويذم مذهب الحق والمرجعية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

التمثيلية الإذاعيــة

مبدئيا فالعنوان ليس خـدعة أو نوع من الإثارة؛ بل هو بمثابة مدخل لما أود خطه في هاته المقالة؛ التي تجنح تارة نحو الذكريات وتارة...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الشكر الكبير لقطر قيادة وحكومة وشعباً

بدأت مباريات كأس العالم ولأول مرة بالتاريخ على أرض عربية إسلاميه، وكانت الافتتاحية ناجحة بامتياز، وهي فخراً للعرب والمسلمين بأن بدأت بآيات من الذكر...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تأملات

تأملت حتى افهم وعندما فهمت بكيت دون قنابل مسيلة للدموع .. فمن هو الظالم الذي حول وطني الى مدينة تحارب من اجل ثلاث نقاط...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

أسم بلا فعل ….

دعونا نذكر يعاني العراق منذ بداية ثمانينيات القرن الماضي من عدم الاستقرار نتيجة لظروف الحروب والحصار الاقتصادي الذي فرض عليه بقرار دولي لما يقارب 12...