الثلاثاء 16 أغسطس 2022
40 C
بغداد

الحكومة تبتز الشعب..

ثمة رجال لا يبالوا بكلام الناس، فهم أصحاب عقيدة، وتكليفهم مرضاة الباري عز وجل، لهم في العمل الجهادي أسوة بالرسول(صلواته تعالى عليه وعلى اله) والأئمة المعصومين، سواء في الجهاد الأكبر أو الجهاد الأصغر، ترى حياتهم تسير وفق منهج عقائدي في أقوالهم وأفعالهم، على طول محطات حياتهم، تجدها مشابهة لعمل الأئمة المعصومين في تعاملهم مع الطغاة، والظلمة، وفق ما يتطلبه الأمر بالمحافظة على الأرواح، ليصونوا كرامة الإنسان، في ماله وعرضه.

عندما يكون الطاغي ظالما يتصدى له رجال مسددين من الباري عز وجل، بكل الجهد المتاح ولم يبخلوا بالعمل وفق الشروط الشرعية، حتى وان كان من باب التقية، وعندما يتطلب الأمر الجهاد ينبري العالم المسدد بفتوى الجهاد، وتصبر على كل الأذى والاتهامات، وتحث على الصبر والدعاء، نستنتج من ذلك أن الأمر يتطلب شروط للعمل الجهادي، مما يجعلنا ندرك قوة العمل الجهادي، وفق العمل ضد الدولة الظالمة من جهة، ومن جهة أخرى في التعامل مع المحتل.

كانت صوت المرجعية منذ دخول القوات الأمريكية المحتلة، رافضا للاحتلال، لذلك لعبت دورا مهما، وفق خط سياسي أممي، فاتجهت المرجعية بالتعامل مع المجتمع الدولي، الذي يتمثل (بالأمم المتحدة) وطرح قضية البلد أمامها، لتكون هناك شرعية سياسية، مما أدى إلى سحب البساط من القوات الأمريكية، والمتفرد بالسلطة في ذلك الوقت، وطالبت بإشراك العراقيين في الحكم، وكان طلبها واضحا، أن يحكموا العراقيون أنفسهم بأنفسهم، فأهل “مكة أدرى بشعابها”، فكان نهج المرجعية، منذ البدء تتعامل بشكل قانوني وعقلاني.

العمل الحكومي طيلة الفترة السابقة، لا يرتقي إلى عمل مؤسسي ناضج، وهذا يقودنا إلى عدة تساؤلات مثلا من أين أتى مستشار رئيس الوزراء بتأخير الرواتب ورمي الكرة في ملعب مجلس النواب؟ وعندما يكون الأمر بتصويت لخروج القوات الأمريكية، يصبح الأمر ليس كل ما يقوله المجلس يعكس إرادة الشعب، وحتى المرجعية ناخذ الكلام الذي يخدم الحكومة، على طول الخط تصرح، بأن الأمر يعود للشعب وممثليه، وتعيد الأمر في كثير من الأمور إلى أهل الاختصاص، الذين يقيمون العمل الأمني باحتياج قوات التحالف وليس القوات الأمريكية من عدمه.

في الختام؛ على الحكومة أن تكلف أهل الخبرة، وأهل الاختصاص في أي موقع من مواقع الدولة، لكي يقدم ما لديه من خبرة وينجح في عمله، ويكون على دراية بما يدور حوله، وليس من يبتز الشعب وممثليه بقوت عيشه.

المزيد من مقالات الكاتب

المادة السابقةالعراق – معاهدة 1948 وحلف بغداد
المقالة القادمةالعقل المنفلت!

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
867متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

المؤرخون الإسلاميون والباحثة بثينة بن حسين

شخصيا أثمّن الجهّد المبذول من قبل الباحثة التونسية في كتابها الموسوعي (الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية) وهو من الكتب الضرورية ويستحق...

لماذا لم يكتب الشيعة تاريخهم بايديهم

عندما تبحث عن أي حدثٍ ما في تأريخ الشيعة سياسياً أو عقائدياً أو اقتصاديا ،أو كل ما يهم هذه الطائفة من أسباب الوجود والبقاء...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

محاولة اغتيال سلمان رشدي: جدلية التطرف في الفكر وممارسة العمل الإرهابي؟

في نهاية القرن العشرين واجه العالم عملية إحياء للأصولية الدينية إذ شكل الدافع الديني أهم سمة مميزة للإرهاب في الظروف المعاصرة، بعد أن أصبح...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

لقد ابكيتنا يا رأفت الهجان…

اليوم وانا اعيد مشاهدة المسلسل المصري القديم رأفت الهجان من خلال شاشة الموبايل وبالتحديد لقطات لقاء بطل الشخصية مع عائلته في مصر بعد عودته...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

أموال ( النازحين ) تحولت إلى خزائن اللصوص ؟!

معظم النازحين في العراق وإنا واحد منهم سجل أسمه في قوائم وزارة الهجرة وتم توزيع تلك القوائم إلى منظمات الأمم المتحدة والمنظمات الأخرى والأطراف...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الإنسداد السياسي في العراق… ومتاهات الفراعنة

يبدو المشهد السياسي في العراق مثل متاهات الفراعنة أو دهاليزهم السِريّة كمن يحاول الخروج من غرفة مظلمة عِبرَ باب دوار حتى يجد نفسه قد...