الحكومة تبتز الشعب..

ثمة رجال لا يبالوا بكلام الناس، فهم أصحاب عقيدة، وتكليفهم مرضاة الباري عز وجل، لهم في العمل الجهادي أسوة بالرسول(صلواته تعالى عليه وعلى اله) والأئمة المعصومين، سواء في الجهاد الأكبر أو الجهاد الأصغر، ترى حياتهم تسير وفق منهج عقائدي في أقوالهم وأفعالهم، على طول محطات حياتهم، تجدها مشابهة لعمل الأئمة المعصومين في تعاملهم مع الطغاة، والظلمة، وفق ما يتطلبه الأمر بالمحافظة على الأرواح، ليصونوا كرامة الإنسان، في ماله وعرضه.

عندما يكون الطاغي ظالما يتصدى له رجال مسددين من الباري عز وجل، بكل الجهد المتاح ولم يبخلوا بالعمل وفق الشروط الشرعية، حتى وان كان من باب التقية، وعندما يتطلب الأمر الجهاد ينبري العالم المسدد بفتوى الجهاد، وتصبر على كل الأذى والاتهامات، وتحث على الصبر والدعاء، نستنتج من ذلك أن الأمر يتطلب شروط للعمل الجهادي، مما يجعلنا ندرك قوة العمل الجهادي، وفق العمل ضد الدولة الظالمة من جهة، ومن جهة أخرى في التعامل مع المحتل.

كانت صوت المرجعية منذ دخول القوات الأمريكية المحتلة، رافضا للاحتلال، لذلك لعبت دورا مهما، وفق خط سياسي أممي، فاتجهت المرجعية بالتعامل مع المجتمع الدولي، الذي يتمثل (بالأمم المتحدة) وطرح قضية البلد أمامها، لتكون هناك شرعية سياسية، مما أدى إلى سحب البساط من القوات الأمريكية، والمتفرد بالسلطة في ذلك الوقت، وطالبت بإشراك العراقيين في الحكم، وكان طلبها واضحا، أن يحكموا العراقيون أنفسهم بأنفسهم، فأهل “مكة أدرى بشعابها”، فكان نهج المرجعية، منذ البدء تتعامل بشكل قانوني وعقلاني.

العمل الحكومي طيلة الفترة السابقة، لا يرتقي إلى عمل مؤسسي ناضج، وهذا يقودنا إلى عدة تساؤلات مثلا من أين أتى مستشار رئيس الوزراء بتأخير الرواتب ورمي الكرة في ملعب مجلس النواب؟ وعندما يكون الأمر بتصويت لخروج القوات الأمريكية، يصبح الأمر ليس كل ما يقوله المجلس يعكس إرادة الشعب، وحتى المرجعية ناخذ الكلام الذي يخدم الحكومة، على طول الخط تصرح، بأن الأمر يعود للشعب وممثليه، وتعيد الأمر في كثير من الأمور إلى أهل الاختصاص، الذين يقيمون العمل الأمني باحتياج قوات التحالف وليس القوات الأمريكية من عدمه.

في الختام؛ على الحكومة أن تكلف أهل الخبرة، وأهل الاختصاص في أي موقع من مواقع الدولة، لكي يقدم ما لديه من خبرة وينجح في عمله، ويكون على دراية بما يدور حوله، وليس من يبتز الشعب وممثليه بقوت عيشه.

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
798متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

في : الحرب على العراق

 ليست هنالك من ضرورةٍ ما للربط المطلق بين الهجوم الثلاثيني على العراق في حرب عام 1991 وبين نظام الحكم السابق , وكان الإندفاع والتعجّل...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

المحكمة الاتحادية توقف عمل مجلس النواب ولماذا لم تتظلم هيئة الرئاسة

اصدرت المحكمة الاتحادية العليا في العراق واستنادآ الى الدستور الدائم المادة 93منة قرار (امرا ولائيآ) يقضي  بأيقاف عمل هيئة رئاسة مجلس النواب المنتخبة في...

عودة الكاظمي لولاية ثانية انهاء لمشروع الصدر

قاآني رايح وكوثراني چاي مع استمرار اطلاق المسيرات على السفارة الامريكية وكذلك اطلاق القذائف على مقرات الاحزاب في الاعظمية والكرادة ومحاولات اغتيال شخصيات كردية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

اخجل من كوني ( عراقي ) !

- اخجل من كوني عراقي .. وانا أرى الشعب العراقي منقسماً إلى طرفين عنيدين لا يقبلان التنازل بينما القتلى يتهاوون كل يوم بالعشرات ! -...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العراقي ..والنشأة الأولى..ونظريات التبرير ..أفقدته حقائق الامور

ان أخطر ما تواجهه الشعوب من حكامها هي نظريات التبرير..حين يعمدون الى تحويل الحق الى باطل والعدل الى ظلم ..تساندهم قوة السلطة والمنتفعين منها...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

في الذكرى الاولى للهجوم الارهابي على مبنى البرلمان الامريكي

في السادس من شهر كانون الثاني من عام 2021 قــام بعض المتعصبين والمؤيدين للرئيس السابق (ترمب) بعد خسارته الكبيرة في انتخابات عام 2020 بمقدار...