الخميس 8 ديسمبر 2022
12 C
بغداد

الحكومة تبتز الشعب..

ثمة رجال لا يبالوا بكلام الناس، فهم أصحاب عقيدة، وتكليفهم مرضاة الباري عز وجل، لهم في العمل الجهادي أسوة بالرسول(صلواته تعالى عليه وعلى اله) والأئمة المعصومين، سواء في الجهاد الأكبر أو الجهاد الأصغر، ترى حياتهم تسير وفق منهج عقائدي في أقوالهم وأفعالهم، على طول محطات حياتهم، تجدها مشابهة لعمل الأئمة المعصومين في تعاملهم مع الطغاة، والظلمة، وفق ما يتطلبه الأمر بالمحافظة على الأرواح، ليصونوا كرامة الإنسان، في ماله وعرضه.

عندما يكون الطاغي ظالما يتصدى له رجال مسددين من الباري عز وجل، بكل الجهد المتاح ولم يبخلوا بالعمل وفق الشروط الشرعية، حتى وان كان من باب التقية، وعندما يتطلب الأمر الجهاد ينبري العالم المسدد بفتوى الجهاد، وتصبر على كل الأذى والاتهامات، وتحث على الصبر والدعاء، نستنتج من ذلك أن الأمر يتطلب شروط للعمل الجهادي، مما يجعلنا ندرك قوة العمل الجهادي، وفق العمل ضد الدولة الظالمة من جهة، ومن جهة أخرى في التعامل مع المحتل.

كانت صوت المرجعية منذ دخول القوات الأمريكية المحتلة، رافضا للاحتلال، لذلك لعبت دورا مهما، وفق خط سياسي أممي، فاتجهت المرجعية بالتعامل مع المجتمع الدولي، الذي يتمثل (بالأمم المتحدة) وطرح قضية البلد أمامها، لتكون هناك شرعية سياسية، مما أدى إلى سحب البساط من القوات الأمريكية، والمتفرد بالسلطة في ذلك الوقت، وطالبت بإشراك العراقيين في الحكم، وكان طلبها واضحا، أن يحكموا العراقيون أنفسهم بأنفسهم، فأهل “مكة أدرى بشعابها”، فكان نهج المرجعية، منذ البدء تتعامل بشكل قانوني وعقلاني.

العمل الحكومي طيلة الفترة السابقة، لا يرتقي إلى عمل مؤسسي ناضج، وهذا يقودنا إلى عدة تساؤلات مثلا من أين أتى مستشار رئيس الوزراء بتأخير الرواتب ورمي الكرة في ملعب مجلس النواب؟ وعندما يكون الأمر بتصويت لخروج القوات الأمريكية، يصبح الأمر ليس كل ما يقوله المجلس يعكس إرادة الشعب، وحتى المرجعية ناخذ الكلام الذي يخدم الحكومة، على طول الخط تصرح، بأن الأمر يعود للشعب وممثليه، وتعيد الأمر في كثير من الأمور إلى أهل الاختصاص، الذين يقيمون العمل الأمني باحتياج قوات التحالف وليس القوات الأمريكية من عدمه.

في الختام؛ على الحكومة أن تكلف أهل الخبرة، وأهل الاختصاص في أي موقع من مواقع الدولة، لكي يقدم ما لديه من خبرة وينجح في عمله، ويكون على دراية بما يدور حوله، وليس من يبتز الشعب وممثليه بقوت عيشه.

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
892متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

قانون جرائم المعلوماتيه يشكل انتهاكآ صارخآ لأحكام الدستور.. ويعمل على أعادة العراق لعصور الديكتاتوريه..؟

نستقرأ قيام مجلس النواب العراقي بأعادة مناقشة مشروع قانون جرائم المعلوماتيه سيئ الصيت.والذي تم رفضه سابقأ من قبل مجلس النواب في2019 بأستغراب ودهشة شديدين..؟ فالمتابع...

الغترة والعقال تلم شمل الثقافات في مونديال قطر ٢٠٢٢

إن المكاسب والفرص لجماهير كل دولة قادمة إلى قطر لحضور مونديال كأس العالم ٢٠٢٢ محدودة ومرتهنة بالحظ حيال الفوز والترقي في التصفيات أو الخروج...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

بداياتهم .. الكاتب ابراهيم سبتي

القاص ابراهيم سبتي كاتب قصة وروائي وصحفي وناقد معروف على مستوى العراق وباقي البلدان العربية وهو كاتب قصة من طراز خاص ومن عائلة أدبية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

سنارة السوداني في بحر الفساد

يثار الكثير من الجدل حول قدرة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني لتعقب الفاسدين وفتح ملفاتهم التي أزكمت الأنوف، وقبل ذلك أثار ترشيح السوداني حفيظة...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

موازنة 2023 .. بين الإنعاش و الاحتضار

بعد أن غابت الموازنة الاتحادية لسنة 2022 وما سببه هذا الغياب من آلام وأضرار لشرائح عديدة من المواطنين أفرادا ومنظمات ، وبعد أن تشكلت...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

من صفرو:لَـكِ الله يا سَـيِّـدتي

صور بديعة ؛ وخلابة بطبيعة خلـق الله ؛ كانت مترسخة في ذاكرتي منذ الصغـَر عَـن مدينة صفرو. صفرو في الذاكرة ( تلك) الجـَنة على...