الأربعاء 14 نيسان/أبريل 2021

الحذر من الهاوية

الأحد 04 تشرين أول/أكتوبر 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

تفصلنا عن ماجرى في سنين الحصار الذي يتذكره جميع العراقيين بضع كلمات على تويتر من الرئيس الأمريكي ترامب والنتيجة انهيار فظيع في صرف العملة وتضخم كبير تعجز الحكومة عن حلة ومجاعة كبيرة بعد أن تفقد معظم دول العالم الثقة بالعراق كدولة وتمتنع حتى عن تسليفة لدفع رواتب موظفيه أو شراء نفطه وهو العمود الفقري لأقتصادة وهروب المستثمرين و رؤوس الاموال من السوق العراقي .
نقل البعثات الدبلوماسية عن العاصمة بغداد تعني عزلة دولية تذكرنا بأيام التسعينات وما لها من تبعات مدمرة على البلد.
نقل السفارة خارج العاصمة هو اعتراف ضمني بأن وسط وجنوب العراق خارج سيطرة الحكومة وأن الحكومة غير ملزمة بما يجري هناك بعد ان تنتشر الجريمة والفساد والمجاعة وسيتحول جنوب العراق لكانتونات متحاربة من اجل نهب خيراته وتهريب ثرواته يسيطر عليه أمراء حرب مجرمين تكون حياة الإنسان اخر همهم .
لماذا علينا أن نصل لهذا الحد إذا كان هناك حلول يمكن بواسطتها تلافي ما يجري بسهولة .
الم يحن الوقت الآن للنظر بمصالح العراق وترك الحرب والتهديدات التي لم تجلب للعراق غير الدمار .
لماذا علينا الانسياق في سياسة المحاور ما الذي يجبرنا للتوجه للهاوية ونستعدي الدول الكبرى التي لا قِبل لنا بمحاربتها .
أمريكا لن تتأثر بنقل سفارتها بل العراق هو من ينهار بسرعة والنتائج تكون عليه مدمرة .
متى يدرك ساسة العراق أن العلاقات الجيدة مع الجميع لن تضر احد وان عليها ان تقدم مصالح العراق على مصالح الدول الاخرى.
التهديدات الفارغة والزعيق لن يخيف امريكا ابداً علينا ان نعرف حجمنا الطبيعي وان نترك للحكومة ادارة البلد بسلام وبناء العلاقات الدبلوماسية الجيدة مع الجميع والاهتمام بمصالح الشعب .
الزمن الآن زمن المصالح المشتركة وليس زمن الحروب والعنتريات الفارغة ومن يريد ان يحارب امريكا عليه اولاً ان يدفع باولادة لجبهات القتال قبل اولاد الآخرين ويذهب خارج المدن ويرينا شجاعته .




الكلمات المفتاحية
الحذر الهاوية صالح لفتة

الانتقال السريع

النشرة البريدية