الثلاثاء 24 تشرين ثاني/نوفمبر 2020

المناظرة الأولى … والأشارة الى منظمة Proud boys براود بويز

الجمعة 02 تشرين أول/أكتوبر 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

السباق الأنتخابي الأمريكي يشهد العديد من الأستحضارات والمؤتمرات وتعتبر اهم تلك الفعاليات المناظرات المتلفزه وعلى الخصوص المناظرة الأولى فهي غالباً ما تصنع الفارق لدى المتلقي والناخب الأمريكي وشهدت المناظرة الأولى في الحملة الأنتخابية للمرشحين ترامب / بايدن العديد من المحاور والأسئله وكانت نتيجتها الأبرز هو تفوق مدير المناظرة المقدم البرامجي المخضرم في قناة فوكس نيوز كريس والاس مع ان النتائج الأولية قد ألمحت الى تفوق جو بايدن على الرئيس ترامب ب ١٠ نقاط .
لا أود الخوض في مجريات المناظرة ولكني سأوضح إشارة فقط وردت عابرةً اثناء التحاور والتي تتعلق بمنظمة براود بويز التي سأل عنها كريس ووجه سؤاله للرئيس ترامب بما يلي ” هل انت على استعداد لإدانة المتعصبين البيض وجماعات الميليشيات وإخبارهم بالتنحي وعدم زيادة العنف في المدن الأمريكيه ” فطلب ترامب مثالاً وهنا تدخل بايدن وقال ( براود بويز ) وهنا قال ترامب بالنص ( proud boys ! Stand back and stand by ) براود بويز ! تراجع وقف . هذه الأجابة كان لها أثراً بالغاً في الشارع الأمريكي حتى ان أعضاء جمهوريين في الگونگرس طلبوا من الرئيس ترامب التراجع والتصحيح فمن هي تلك المنظمة ؟ ولماذا تم الأشارة لها في اول مناظرة ؟
منظمة براود بويز هي منظمة تم تصنيفها من قبل اف بي أي FBI على انها منظمة عنصرية وهي بأختصار مجموعة تم تأسيسها في العام ٢٠١٦ من قبل كاتب كندي يدعى ( جافين ماكينز ) وهو مؤسس موقع VICE MEDIA ، هي حركة قريبة من تيار اليمين البديل بالرغم من نفي مؤسسها لذلك وترتبط بتفوق البيض عنصرياً ، واستلهم الأسم من أغنية فيلم علاء الدين proud of your boy وتم اختيار زي موحد للجماعة وهو تي شيرت بولو أسود بخطين اصفرين في الياقه والأكمام من انتاج شركة فريد بيري والتي توقفت كلياً عن انتاجه في العام ٢٠١٩ وأوقفت مبيعاته حتى يثبت عدم ارتباط الجماعه به .
هذه الجماعه انتشرت في كندا وامريكا وأستراليا وبريطانيا ولكن يعتبر تواجدها الأعنف هو في أمريكا وعلى الأخص في مدينة نيويورك وقد شارك أعضاءها في التصدي للمتظاهرين الذين اتهموا بأنهم من منظمة الأنتيفا اليساريه والتي هي منظمة مضادة للنازية ودائماً يتهمها ترامب بإنها تقف وراء اعمال العنف في التظاهرات التي حدثت في فترات سابقة في نيويورك وبورتلاند اوريغون .
ذكر ترامب في اثناء المناظرة ان العنف أساسه اليسار ملمحاً لمنظمة انتيفا ولكن ماحدث بعد المناظرة هو الترحيب الواسع من قبل براود بويز ونزولهم للأحتفال في الشارع رافعين شعار ( قف وتراجع ) واعتبروه إهتماماً رئاسياً يتبنى أفكارهم واعادوا تنشيط مواقعهم المحظورة في فيس بوك بتحويلها الى دعوات للعمل او إعلانات تشير تلميحاً الى الوقوف مع ترامب وتفوق العنصر الأبيض الذي يجب ان يقود أمريكا .
منظمة براود بويز يصنفها الأمن القومي الأمريكي على انها اخطر من الأرهاب ولكنها بقعة زيت تنتشر بسرعه وتجتذب الشباب البيض من الذكور فقط وتتسع افقياً نتيجة للتطرف الذي ظهر جلياً بعد تولي الرئيس ترامب للرئاسة بل يعتقد البعض انها كانت وراء نجاحه في السباق الانتخابي السابق ، هناك خشية ومخاوف مبررة من انقسام مجتمعي امريكي على أسس عنصرية قد يبررها العنصريين بانها رد فعل لتناقص دور البيض في إدارة المجتمع نتيجة المساواة وتكافؤ الفرص التي ضمنها القانون الأمريكي .
ختاماً يبدو ان مسمى الجوكريه الميليشياوي في العراق يقابله انتيفا في أمريكا وان المليشيات المنفلته يقابلها براود بويز وان الأنقسامات المجتمعية هي ظاهرة راسخه في كل المجتمعات المركبة ترتفع أسهمها حينما تغذيها السلطة وتنخفض أسهمها حينما يتصدى لها القانون العادل وتلك هي بورصة تنشط في كل سباق انتخابي أينما وجد .




الكلمات المفتاحية
المناظرة الأولى براود بويز سيف الدين ناصر

الانتقال السريع

النشرة البريدية

User IP Address - 66.249.74.9