الأربعاء 18 مايو 2022
21 C
بغداد

من سيكسب المعركة القادمة ..؟

بالرغم من التحذيرات المستمرة لإنهيار الأوضاع على جميع الأصعدة في العراق لا سيما الأمنية، تواصل الكتل السياسية زحفها وإصرارها لتأجيج الأزمات وترهيب الشعب بكل مكوناته، عبر تنفيذ أجندات غير مدروسة أو عبر تنفيذ إملاءات خارجية؛ الجميع كشف أوراقه، ولم تعد هناك ملفات غير واضحة فالفترة المقبلة تعلم جميع الكتل السياسية بأنها مرحلة (أكون أو لا أكون) وبدأ الجميع فعلاً يلملم شتاته للعب الجماعي فالخسارة ستشمل الجميع في حال تم فقد السيطرة.

من الممكن تغيير الخطط وطريقة اللعب، لكن ليس بنفس اللاعبين؛ وهذه إستراتيجية ستتبعها معظم الكتل السياسية، بل بدأت فعلاً بتنفيذ هذه الإستراتيجية وإستقطاب (الجِياع والكفاءات الباحثين عن من يحتضنهم والمواهب المكبوتة التي تبحث عن وسيلة لبلوغ الغاية المجهولة !

موعد الإنتخابات المبكرة الذي تم تحديده في السادس من حزيران من العام المقبل، كان من خِيار الـ (يونامي) في حين إختارت بعض الكتل السياسية شهر نيسان أما رئيس الحكومة فكان يفضل شهر تشرين الأول موعداً للإنتخابات المبكرة، إلاّ أن الموعد الذي إختارته ممثلية الأمم المتحدة فرض نفسه وتم إقراره من قبل الحكومة.

القوى الإقليمية والدولية ستغير سياستها في المنطقة، فمن كان ينتهج الحرب الناعمة سيلعب دور البطل وسيسلك طريق الهيمنة والسيطرة على القرار السياسي، وهكذا سيتم تغير الأدوار حسبما تقتضيه المرحلة.

المرحلة القادمة ستكون مرحلة تصفيات خطيرة، ولا توجد خطوط حمراء، وربما سيدخل العراق وبعض دول الجوار حرباً بالوكالة، وستتغير موازين القوى الدولية ويقيناً ستشهد الدول التي ستمر بصراعات وأزمات إنقساماً وتغييراً ديموغرافياً وبعض هذه الدول ستتقسم الى كونفدراليات كما حصل في بعض دول أوربا الشرقية، وفي نهاية المطاف وبعد 5 سنوات من الآن، ستهدأ دول المنطقة ومنها العراق، وستنعم شعوب المنطقة بثرواتها بعد إن بدأت مرحلة التطبيع، والتنفيذ العملي لمعاهدة السلام (صفقة القرن)، لكن ستفتح جبهات أخرى وحروب أشبه بالعالمية، لإيقاف طموح بعض الدول مثل تركيا التي تطمح الى عودة الإمبراطورية العثمانية بعد إنتهاء معاهدة (لوزان) ونهاية المائة عام.

ستتأخر بعض الخطط عن التنفيذ بعد الإنتخابات الأمريكية في نوفمبر / تشرين الثاني المقبل فلو فاز جو بايدن صاحب مشروع تقسيم العراق ستطرأ بعض التغييرات الطفيفة على الخطة المرسومة، وإذا فاز ترامب بالولاية الثانية وهذا السيناريو الأرجح، ستكتمل جميع المخططات التي بدأت فعلاً، وننتظر من سيكون الرئيس الـ (46) للولايات المتحدة الذي سيحدد مصير الشرق الأوسط وشرق المتوسط.

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
856متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

القاعة الدستورية واليات حل الازمة/ 2

الحاكم والمحكوم هما طرفا معادلة السياسة، وهذان الطرفان هما الاحزاب والشعب، وبترجمة هذا الواقع على تجربتنا الديمقراطية، نجد مسلسل خسائر طالت الطرف الثاني جراء...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

خطابُ الصدر..إنسدادٌ أم إنفراجٌ…!!

فاجأ السيد مقتدى الصدر، العراقيين والرأي العام، بخطاب، أقل مايقال عنه أنه ،هجوم غير مسبوق على الإطار التنسيقي، الذي وصف عناده وتصرفه (بالوقاحة)،بعد أن...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الانسداد بين الطريق الى ليلة السكاكين الطويلة وتوازن الرعب

(( .ذالك الذي يقتل الملك وذالك الذي يموت من اجلة كلاهما عابد أصنام ))برناردشو 0(( .الحرية تعني المسؤولية وهذا هو علة الخوف الذي يبدية معظم...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

قوانين السياسة كقوانين الحياة لا يتنبأ بها احد إلا بالتجربة!

عندما اضطرت روسيا لغزو اوكرانيا , كانت دول الناتو بقيادة واشنطن قبل ذلك تبحث عن اراذل ومناكيد واصاغر ليكونوا بدائل لسياسيين اوكرانيين لتصنع منهم...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الانسداد السياسي وتضوع المواطن

ضياع فرصة ببناء دولة كان هو الثابت الوحيد في سلوك السياسيين في العراق منذ سقوط نظام البعث في عام 2003 ذلك النظام الدكتاتوري الاستبدادي، ولا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تصحر العقول وغبار المسؤول

يقول المثل الشعبي ( ناس تأكل دجاج وناس تتلكًه العجاج)، ويضرب للإختلاف بين الناس، ومنهم من يعيش الرفاهية على حساب شقاء الآخر، وأحياناً يُقال...