الجمعة 30 تشرين أول/أكتوبر 2020

العرافون .. مخالفة لصريح القرآن واتباع لوحي الشيطان

الأربعاء 30 أيلول/سبتمبر 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

كثرت في السنوات الأخيرة ظاهرة العرافين الذين يدعون انهم يعرفون خفايا الامور من غيبيات ومن روحانيات حتى صارت أعداد هؤلاء بالمئات منهم ماهو معروف حتى أن بعضهم يمتلك فضائيات! وبعض وهو الاغلب غير معروف إلا على مستوى منطقته أو مدينته أو محافظته، وهؤلاء في حقيقة أمرهم يمارسون السحر والشعوذة والدجل، لان منهجهم بعيد كل البعد عن المنهج الإسلامي خصوصا والديني عموما.
فلو رجعنا إلى القرآن الكريم لوجدناه ينطق بما يبطل بدع هؤلاء العرافون الدجلة ، قال تعالى في سورة الجن الآية ٢٦ _ ٢٧ (( عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَىٰ غَيْبِهِ أَحَدًا * إِلَّا مَنِ ارْتَضَىٰ مِن رَّسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا )) وهذا النص القرآني واضح ولا يحتاج إلى تأويل وتفسير حيث يبين الله تعالى ان علم الغيب لا يطلع عليه أحد إلا بأمر الله وهذا الأمر لا يتم إلا بمن يرضى به الله تعالى من رسول ، وهنا التحديد والتقييد واضح بأن علم الغيب محصور إلا بالرسول الذي يرتضيه تعالى ، فكيف يأتي فلان أو فلان ويتنبأ بأمور غيبية ومستقبلية؟! فهل هم رسل ؟ هل هم رسل ارتضى لهم الله تعالى ان يطلعوا على علم الغيب ؟ بكل قطع ويقين الجواب هم ليسوا كذلك .
وهذا يثبت ابتداعهم وكذبهم وزيفهم وان كل ما ينطقون به انما هو من وحي الشيطان من أجل اضلال الناس وأبعادهم عن الرسل وعن من يقوم مقامهم من امام معصوم أو عالم ديني عامل، قال تعالى في سورة الأنعام الآية ١١٢ (( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ)).
ولعل هناك من يقول انهم يسخرون الجن والجن يستطيع أن يأتي بالاخبار والمعلومات، فيرد على مثل هذا القائل بأمرين:
الأول : إذن علمهم من الجن وهذا يثبت ما قلناه وليس معرفة وقرب من الله وإيمان به وليسوا أصحاب كرامة.
الثاني : حتى لو كان يستخدمون الجن فلا يستطيعون ذلك فأخبارهم كاذبة لان الله تعالى قال ( لا يطلع على غيبه أحد ) هذا من جهة ومن جهة أخرى أكد تعالى ان من يسترق السمع يسلكه شهاب رصدا ، قال تعالى في سورة الجن الآية ٩ (( وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَن يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَّصَدًا )) وهذا كلام واضح أيضا بأن الجن مع قدراته الخارقة فإنه لا يعلم شيء وهذا يبطل كل بدع ودعاوى هؤلاء الذين آمنوا بما توحي لهم شياطين الجن والانس.
لذلك ننصح وبكل قوة بالابتعاد عن مثل هؤلاء وان لا نصدق بهم أو ننجر خلف خزعبلاتهم لأنها مخالفة لصريح القرآن واتباع لوحي الشيطان فمن يريد أن يسير في ركب الشياطين؟!.




الكلمات المفتاحية
احمد الجارالله العرافون لوحي الشيطان

الانتقال السريع

النشرة البريدية

User IP Address - 66.249.74.31