الجمعة 23 تشرين أول/أكتوبر 2020

ليس هناك مايبشر بالخير للنظام الايراني

الثلاثاء 29 أيلول/سبتمبر 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

من الواضح جدا إن الاوضاع السياسية والامنية والاقتصادية والاجتماعية وحتى الفکرية في إيران، لم تعد کما کانت حتى قبل بضعة أوام من الان، بل إنها أصبحت سيئة الى درجة جعلت القادة والمسٶولين في النظام بأنفسهم يعترفون بذلك علنا ويحذرون من مغبته وهي حالة صار يمکن تصور بأنها ستسير نحو مرحلة بالغة الحرج بعد تجديد العقوبات الدولية والصورة تزداد قتامة بعد أن بدأت الکثير من دول العالم والمنطقة بتحديد علاقاتها مع هذا النظام وتحذيره من مغبة ممارسة نشاطات وأعمال إرهابية على أراضيها فيما بدأت دول أخرى تتجه الى تحديد علاقاتها السياسية والاقتصادية معه، هذا إذا أخذنا أيضا بنظر الحسبان الانتفاضتين الاخيرتين والاثار والتداعيات التي نجمت عنها وبشکل خاص الاحتجاجات التي آخذة في الازدياد وتتصاعد حدتها مع مرور الايام إضافة الى الازمة الاقتصادية الحادة التي يعاني منها النظام، ومجمل القول بأنه ليس هناك مايبشر بالخير للنظام الايراني.
أکثر شئ يميز المرحلة الحالية التي يمر بها النظام الايراني ويجعلها متميزة ومختلفة عن المراحل السابقة هو إنه وخلال الاعوام الماضية کان هذا النظام يمارس نشاطاته وتحرکاته على أصعدة الداخل والمنطقة والعالم بکل سهولة وسلاسة، ولکن وبعد الدور والنشاطات والفعاليات المتباينة للمقاومة الايرانية بخصوص فضح وکشف هذا النظام والتأکيد على جوانبها وأبعادها العدوانية والارهابية المشبوهة، وإنکشاف وإفتضاح أمر العديد من العمليات والنشاطات الارهابية والمشبوهة لهذا النظام ضد المقاومة الايرانية، فإن العالم صار يتجه لأخذ الکثير من الحيطة والحذر في التعامل مع هذا النظام خصوصا وإن هناك ثمة نية لإتخاذ موقف سياسي بهذا الاتجاه، مع الاخذ بنظر الاعتبار جدية الضغوط الامريکية على النظام.
المجتمع الدولي، وهو يتابع الاوضاع في إيران ولاسيما موقف الشعب الايراني من النظام من خلال تصاعد إحتجاجاته وقيام النظام بقمعها بمنتهى الوحشية کما جرى مع إنتفاضة نوفمبر2019، وکذلك بعد إعدام المصارع الدولي الايراني”نويد” والذي أحدث ضجة کبرى، فإنه”أي المجتمع الدولي”، يعير أهمية خاصة لقضية عدم ثقة الشعب الايراني بالنظام الحاکم وسعيه من أجل إسقاطه، والذي يدفع المجتمع الدولي لزيادة إهتمامه بهذه القضية هو إن النظام يتعامل مع شعبه باسلوب من يجعله في آخر اولوياته، ومن هنا فإن المجتمع الدولي لم يعد هو الآخر يثق بهذا النظام بل إنه ثقته صارت تزداد وتکبر بالمقاومة الايرانية التي تعتبر بديلا ديمقراطيا للنظام ومعبرا بکل صدق وشفافية عن الشعب الايراني، وإن الذي يدفع للثقة والقناعة بهذا الرأي، إن العديد من المطالب والقضايا التي کانت المقاومة الايرانية تطالب بها، طفق المجتمع الدولي يأخذ بها ويسعى لتحقيقها بصورة وأخرى، ولذلك يمکن القول وبکل ثقة من إنه ليس هناك فعلا مايمکن أن يبشر بالخير لهذا النظام.

 




الكلمات المفتاحية
النظام الايراني محمد حسين المياحي

الانتقال السريع

النشرة البريدية

User IP Address - 66.249.74.27