الخميس 29 تشرين أول/أكتوبر 2020

الحمقى وزلات اللسان ايران و صدام

الثلاثاء 29 أيلول/سبتمبر 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

قال جواد ظريف امس للاذاعة البريطانية : “لو ان ايران تقبل من يستقوي عليها ويهينها لكان صدام مازال حيا “!
وهذه العبارة لها معاني كثيرة ولا واحد منها لصالح قضيته التي اراد ، ويذكرني كثيرا بوزيرنا الفاشل وصنيعتهم (ابراهيم الجعفري).
واحدة من معاني هذا القول ان ايران متحالفة مع امريكا واسرائيل حلفا ستراتيجيا غير مكتوب ، اذا تعلق الامر بالعرب حصرا (كما تقول نظرية المؤامرة) التي يؤمن بها البسطاء امثالي ويرفضها العباقرة من اصدقائنا .
حيث بتحليل بسيط للقول ولعلمنا ان امريكا هي من اسقطت صدام وقتلته وليس ايران ، فان هذا يعني ان ايران كانت الدافع الاكبر لامريكا والمعاون الاكبر بل والمستخدم الاكبر لها ،ولا تعارض في ان لامريكا والغرب مصلحة اصلا فيما حصل- قبل كل أحد-.
والثاني من المعاني ان ايران اختلفت قليلا مع امريكا مؤخرا واكثر في عهد ترامب “غير المتّزن” لمصلحة اسرائيل ووضعها واذلال العرب اكثر من اجل التطبيع وماشابه (ولكون شعب ايران “ضمن الوصف الاسلامي” بعد كل شيء ) فالافضل ان لايمتلك نووي او يتقدم كثيرا لرؤى ستراتيجية بعيدة المدى ، ولكن هذا الاختلاف غير جوهري ولم يصل الى -كسر العظم- ولن يصل ، وان ظريف اراد بعبارته ان يذكر امريكا بجميل ايران عليها في موضوع صدام وانها (اي ايران) مستعدة ان تفعل ذلك مع اخرين لعيون امريكا ، حيث لولا تآمر ايران “لكان صدام مازال ينشر الرعب في المنطقة والعالم ” كما قال (ويقصد ضد حلفاء امريكا من اسرائيل والخليجيين) .
والمعنى الثالث ان ايران اذا رات امريكا تصر على دعم او صنع نظام في العراق لايواليها تماما او اذا فكرت بتغيير نظام العراق التابع لايران كليا الان ، الى نظام اخر لايوالي او يزاحم ايران فان الاخيرة قادرة على التآمر مرة أخرى ومع قوى اخرى للقضاء عليه ولن تظل ساكتة حتى لو اضطرت ان تتعاون مع فرنسا او روسيا .
واخيرا فان القول قد يكون مقصودا وليس زلّة لسان ، وانما هذه هي حقيقة إيران .




الكلمات المفتاحية
أدهم الشبيب الحمقى اللسان ايران زلات صدام

الانتقال السريع

النشرة البريدية

User IP Address - 66.249.74.9