الخميس 1 ديسمبر 2022
22 C
بغداد

ضغيان الحكام والمواجهة الشعبية الواعية

الفعل الاجتماعي لأمتهان القواعد الدستورية يبدأ من رقابة الرأي العام للأضطرابات والمظاهرات التي تعكس شخص المتظاهرين الشعبية .. الشباب .. الموظفين ..الكسبة والعمال ضد السلطات التي تتجاوز الحقوق العامة وتستخدم سلطاتها الدستورية والقانونية لمصالحها الشخصية والحزبية الضيقة ، لذلك يقوم الشعب بالثورة لالمحافظة على الدستور والحقوق العامة من عبث الحكام وطغيانهم . هنا لا بد أن نعلم أن الشعوب الواعية والمستنيرة يكونون حريصين على حماية الحقوق وصيانة الحريات ، فيجبرون الحكام وسلطاتهم على احترام القواعد القانونية والدستورية وعدم مخالفتها وهذا بالتأكيد هو حق الافراد في مقاومة طغيان الحكام , خلال المراحل التاريخية للشعوب تنازل الحكام امام شعوبهم ، وأفضل مثال على ذلك هو تنازل حكام انكلترا للامراء .. وكتابة العهد الأعظم magna carta ( الميثاق الكبير في انكلترا ١٢١٥ ميلادية) .. وهذه من الامثلة التاريخية الواضحة حيث تم بمودب هذا العهد يكون القرارات المخالفة لهذا العهد باطلاً .

التطورات المجتمعية ادت الى تطورالدساتير والقوانين في جميع البلدان( العالم) وتنور الشعوب باعلوم المحتلفة والمطالبة بحقوقهم وعدم التنازل عن هذه الحقوق وقث العقد الاجتماعي ..الحقوق السياسية منها والقانونية والأجتماعية

الطبيعية .. ومن خلال هذه التطورات تطورت الحقوق وارتفعت نسب المطالبة من خلال الحاجات والهواجس .. لما للافراد من مكانة إنسانية .

بذلك تم تحديد المكانة الأنسانية وحدد صلاحيات الحكام والملوك والأُمراء والرؤساء .. بحيث لا يستطيعون الخروج عن الدستور والقوانين التي تصدر عن السلطات التشريعية .. التي تحدد مسيرة اعمالهم وعلاقاتهم الداخلية والخارجية .. ومن هنا نجد الحكام الذين لا يلتزمون ويتمسكون بالعهود والقوانين الدستورية يتم محاسبتهم من قبل الافراد ( الشعب) .. ويبعدون عن السلطة من خلال صناديق الاقتراع السلاح الفعال الذ يحسم وجود اي حاكم مخالف للدستور .. ولا يدعونه يستمر في سلطاته .

الدول التي لا تحترم شعوبها ولا تحترم الدستور .. والدول التي دساتيرها مؤقته او لعبة بيد حكامها تعيش في كابوس من الظلام . في هذه الدول لا وجود للدستور يؤسم من سياسة الدولة ومسيرة الحاكم ، لذلك يكون الحاكم ذات سلطات مطلقة لا يناقش وغير محدد المعالم والحدود .. بل ان الحاكم في مثل هذه البلدان لا يكن للدستور والشعب احترام .. بل يستغل فقرات دستورية بانتقائية .. يحول البلدالى سوق تجاري وحالة من الفوضى لا يمكن للافراد إيجاد منفذ راحة .. ويصبح الافراد خاوية وخالية من الوعي بسبب نشر الجهل المبرمج في صفوف الشعب عبر الاجيال .. وهنا يظهر حالة الفوضى في كيان المجتمع ولا يبقى اية احترام حتى من ابسط الافراد للقوانين .. الذي يتحول الى كتاب في غرف الاضابير يتراكم عليها الغبار. مجمل الامر يظهر في الوعي الاجتماعي والإيمان بالحقوق الفردية لدى المواطنوالالتزام بهذه الحقوق وعدم التنازل عنها لاي كان .. والالتزام بالدستور .. الذي يكون الحد الفاصل لحقوق الافراد وصلاحية الحكام في تنفيذ بنود الدستور والقوانين التشريعية المتعلقة بالقواعد الدستورية .. لا ينكن لشعب يغمض العيون عن حقوقه وتجاوزات الحكام الذين يسطرون على مقليد الحكم بالقوة المرعبة لتمرير مصالحهم ومصالح احزابهم الدكتاتورية التي تستخدم خزينة الدولة من اجل نشر الجهل والرعب بين الافراد لديمومة حكمهم وطغيانهم .. ونرجسية شخوصهم .. على الشعوب النهوض من اجل حريتهم ولا طريق ثان إلا الوقوف بوجه الدكتاتورات مهما كان شكله ونوعه .

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
894متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الفن يرى ما لايراه العلم

الفن يرى ما لا يراه العلم ومن وظائف الفن التنبوء , من هزم جبروت الكنيسة في القرون الوسطى المسرح الفلاحي الساخر و قد أخذت...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

قرارات جريئة – الشعب ينتظر التنفيذ

أثارت قرارات مجلس الوزراء بتقييد إنفاق المسؤولينخلال السفر والإقامة والتنقل، وإلغاء امتيازاتهم، وقرر السوداني إلغاء مخصصات مكتبه، وسحب الحماية الرئاسية لرؤساء (الجمهورية، والوزراء، والبرلمان)...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

كلماتٌ مُسَيّرة ” درونز ” !

A الطائرات المُسيّرة " سواء المسلّحة او لأغراض التصوير والرصد الإستخباري ليست بجديدة كما يترآى للبعض من خلال تناولها وتداولها ميدانياً وفق ماتعرضه...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

احلام الطفولة الغائبة في عيده العالمي

الأطفال هم بهجة الحياة الدنيا وزينتها، وهم أساس سعادة الأسرة، واللبنة الأساسيّة لبناء الأسرة والمجتمع، وهم شباب المستقبل الذين يقع على عاتقهم بناء الأوطان،...

من ينقذ شبابنا ..؟

يوم بعد يوم يزداد الحديث عن الشباب الذين يعتبرون طاقة البلد وذخرها المستقبلي وهم الأمل والعمل والنشاط وتكوين الخلق القيم الذي تزدهر به المجتمعات...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

غريبٌ في وطنه !!!

فتَّشتُ و نقَّبتُ كثيراً في الألقابْ لم أجدِ الشَّعبَ عراقيَّ الأنسابْ فالشعب الأصليُّ الآثوريون والشعب الأصليُّ الكلدانيون و أرى الصابئةَ المندائيين بميسانْ آخرَ مَنْ ظلَّ لسومرَ مِنْ تلك الأزمان فقبائلنا...