الجمعة 06 تشرين ثاني/نوفمبر 2020

اعتقال صغار اللصوص فساد وليس قضاء على الفساد

الخميس 24 أيلول/سبتمبر 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

قالت العرب : (الرئاسة نفاسة ) وسؤل أعرابيا عن ما يتمناه فقال : ( الجلوس على السرير والسلام عليك أيها الأمير ) وظل هذا الحلم يكبر منذ طفولة العرب حتى شيخوختهم وضعفهم والامارة عند العرب لا تتوارث ولا تولد مع الأمير انما توهب أو تهدى أو تمنح أو تباع أو تشترى واحيانا تكون تعويض مما جعلها ( الامارة ) عند العرب بلا أخلاق خاصة بها أو لها نظام داخلي كما في زمننا الحالي فاخلاق الأمير هي التي تطغي على الامارة وليس العكس ويوم أراد عمر قهر البصرة عين زياد بن ابيه أميرا عليها ويوم أراد يزيد إذلال الكوفة التي كانت عبارة عن سيوف قاتلت في الفتوحات عين ( ابن مرجانة ) أميرا عليها ويوم أراد عبد الملك حصاد رؤوس اينعت في العراق وحان قطافها ولى عليها ( الحجاج ) أميرا ويوم رغب العثمانيون حلب العراق من دون تعب وجلبة باعوه للمماليك فأصبحوا امرائها بعد أن كانوا خدما في القصور والبيوت فسلبوه كل خير فيه وكرامة أهله وحولوه من بستان لقريش إلى ضيعة تذهب كل وارداتها للاستانة وهكذا فعلت بريطانيا العظمى يوم فتح جنرالها ( مود ) بغداد وجلبت لها ملكا من خارجها ( مستعمل ) ليتحكم بمصائر أهلها ويسحق كبريائها وكان الذي كان وفي مطلع هذه الألفية أرادت امريكا ان تشذ عن المعتاد في قهر العراق فاستعاضت عن الأمير المستورد سواء كان حرا أو مملوك بجمع شذاذ الافاق ممن يحملون جنسيته وهربوا إلى خارجه لأسباب شتى لا يتسع المجال لذكرها ولا تسبغ عليهم فضلا واشتغلوا في المنافي التي هربوا إليها باقذر المهن واحطها وارخصها ربما لن يكون احطها العمالة والعمل كقاتل مأجور لقتل العراقيين إرضاء لمن قبلوه مقيما عندهم فجمعتهم وصهرتهم في بودقة واحدة تحت مسمى براق ( تحرير العراق ) وعلمتهم اللصوصية والسرقة والبغض والشحناء وايقضت بداخلهم النوازع الطائفية والقتل على الهوية وزرعت في داخلهم بذرة كيف يصبح اللص والسارق والجاسوس والعميل والطائفي والقاتل المأجور أميرا في العراق ليمارس كل ما تعلمه ويحصل على كل ما حرم منه بمقتضى القوانين الطبيعية ولما اكتمل نضجهم المرضي واكتملت ادواتهم جاءت بدباباتها وبهم إلى العراق ووطدت لهم الحكم وصنعت منهم أمراء وفصلت لهم دستورا على مقاسهم وخرجت وهي مرتاحة البال مطمئنة على ان الخراب ات لا محالة وباسرع وقت ولم يخيبوا ظنها وأصبح الفساد واقعا معاش . وبعد كل هذا يأتيك من يدعي انه يشن حربا على الفساد بطريقة تنم على انها فساد بطريقة جديدة . ان الفساد لا يقضى عليه مالم يبدل الدستور اولا ويطرد الفاسدين من القضاء ويجمع كل من تحوم حولهم شبهات فساد دون النظر إلى مواقعهم ومراكزهم وتاثيرهم ويوضعون في سجن يحفظهم وتبدأ محاكمتهم واسترداد ما نهبوا وقد يكلف هذا الكثير من الجهد والأرواح اما ان يأتي من يحدثنا عن القضاء على الفساد من خلال اعتقال صغار اللصوص علنا وإطلاق سراحهم سرا فتلك سحابة صيف لا تخيف الفاسدين ولا تفرح المنهوبين .




الكلمات المفتاحية
العراق الفساد راضي المترفي قضاء على الفساد

الانتقال السريع

النشرة البريدية

User IP Address - 66.249.74.31