الجمعة 2 ديسمبر 2022
13 C
بغداد

لماذا يتغنون بـ”تل أبيب” برغم لعنات التأريخ البعيد والقريب؟!

“خذني زيارة لتل أبيب..أرجوك يالنشمي اللبيب، أنا بدوي ونهجي رهيب !” هذا هو مطلع أغنية اماراتية هزيلة من كلمات عبد الله المهري،وأداء كل من خالد العبدولي ويحيى المهري،تثير ضجة لم تهدأ بعد على منصات التواصل بين معارض ومؤيد، فضلا عن بعض المتحاملين على الأغنية ممن لم يستفزهم مضمونها الجيو السياسي – التخنيعي – المعيب بقدر انفعالهم على اللحن والكلمات ليس الا ومن وجهة نظر فنية نقدية بحتة،وحقا ما قيل قديما”اذا لم تستح ،فأصنع ما شئت”، فيما سخر ناشطون ضد التطبيع من الأغنية متهكمين عليها بالقول”خذني زيارة لتل ابيب ..عدونا الصهيوني بالتطبيع صايرحبيب” ليعقبها فنان اماراتي ظهر في تسجيل وهو يعزف النشيد الصهيوني”هاتيكفاه” على العود وما أدراك ما هاتيكفاه،انه نشيد يفيض كراهية وحقدا وهو من كلمات الشاعر الصهيوني نفتالي هرتس، والحان شموئيل كوهين، وقد تم تبينه كنشيد وطني عند إعلان ما يسمى بدولة اسرائيل عام 1948 ومن ضمن كلماته “أمل الألفي عام أن نصبح أحراراً في أرضنا أرض صهيون وأورشليم!”،ما دفع ساسة صهاينة الى الاشادة بخطوة الشاب الاماراتي تلك والتي كانت تبدو حلما الى قبل شهر من الآن على حد وصفهم، لترد فرقة (أولاد الجويني) الشعبية التونسية الشهيرة بأغنية حملت عنوان” فلسطين فيها رجّالة”،يقول مطلعها “يا بيّاع القضية يا شاري العمالة.. يا عربي يا عربية.. فلسطين فيها رجالة” .
والسؤال الملح هنا هو لماذا يتحمس قسم من الشباب الخليجي المترف خصوصا،وبعض الشباب العربي عموما على زيارة تل ابيب ؟ الجواب بإختصار وكما ورد في العديد من التقارير الدولية التي لخصتها لكم هاهنا هو لأن تل ابيب المعروفة بـ” المدينة التي لا تنام “كونها افسد مدن العالم تضم لوحدها مئات المراكز المخصصة للدعارة وأكثر مومساتها روسيات تعمل المافيا التابعة للجالية اليهودية الروسية الكبيرة هناك على جلبهن من موسكو عاصمة القيصر – لابجين – قصدي – بوتين – بغية العمل في البغاء لمدة 3 اشهر وهي مدة الاقامة فيها ومن ثم المغادرة ليؤتى بأخريات بدلا منهن وهكذا دواليك تحت شعار- متعووودة..دايما – كما أنه وفي تل ابيب هذه منطقة يطلق عليها “سدوم وعمورة العصر الحديث” تدير شبكتها امرأة تايلندية مهاجرة وتضم 2700 منزل للبغاء معظم مومساتها اسيويات واوربيات يمارس الرذيلة خلف جدرانها مليون شبقي سنويًا، علاوة على ان تل ابيب التي توصف بـ “المدينة الوردية” هي الوجهة الأبرز فى عموم الشرق الأوسط والعالم للشواذ والمتحولين جنسيا وتحتضن ومنذ عام 1998 مسيرات الشواذ في حزيران من كل عام والى يومنا بحضور عشرات الالوف منهم حتى لقبت بـ “عاصمة الشواذ”حيث الزينة والرايات الوردية وعلم “الريبنو”الخاص بهم ترفع في كل مكان بما فيها مبنى البلدية!
تل ابيب بالعبري، أو” تل الربيع”بالعربي والتي اقتبست اسمها من عنوان كتاب الفه منظر الصهيونية والاب الروحي لها اليهودي النمساوي” تيودور هرتزل “هي وجهة مثالية ومثيلية تفوقت على نظيراتها من الوجهات العالمية الاخرى لكل الباحثين عن المتعة المحرمة والرذيلة والفسق والفجور بكل انواعه مع تعاطي المخدرات والخمور والقمار الى جانب الجنس الانحرافي الحيواني، وفيها حي تخصص بتجارة المخدرات وترويجها وتعاطيها يطلق عليه اسم حي”النبي شعنان”ولك أن تتصور، ذاك أن إهانة الانبياء والرسل وهم اشرف الخلق هو ديدنهم ،فتوراتهم المحرفة فضلا عن تلمودهم المزيف يغصان بقصص الطعن بالانبياء والرسل حاشاهم وبطريقة يعف اللسان عن ذكرها وسنفرد لها مقالة خاصة قريبة بمشيئة الله ، يقع هذا الحي بالقرب من محطة قطار تنقل المدمنين والمتعاطين يوميا من والى حي آخر مشابه للمخدرات في مدينة اللد،ومع أن القمار محرم في اليهودية الا أن هناك عشرات المواقع المخصصة للعب القمار بأنواعه لجلب السياح من عشاق الروليت والبلاك جاك وقمار الآلات ونحوها للحصول على نسبة كبيرة من الارباح ومعلوم أن الصهاينة”هم عباد الذهب والدولار وقصة شايلوك البخيل المرابي في ملحمة شكسبير- تاجر البندقية – أشهر من نارعلى علم”،حتى أن جمعية “الفطام من القمار” اليهودية كانت قد كشفت في وقت سابق عن أن 7 % من الاسرائيليين يقامرون بأموالهم،وان 60 % من هؤلاء المقامرين وهم من العمال والموظفين يمارسون الاختلاس والسرقة من مؤسساتهم لتغطية خسائرهم الفادحة من جراء القمار الذي يندر أن يربح فيه أحد منذ اختراع اللعبة حول العالم ونهاية المقامر الحتمية على الدوام هي الافلاس والادمان وتمزق العائلة والطلاق وكثرة الدائنين والسجن ،كل ذلك بعد بيع – الورا والكدام -،أما عن شواطئ هذه المدينة الفاجرة التي تفوقت حتى على مدينة باتيا التايلندية وتيجوانا المكسيكية ولاس فيغاس الاميركية زيادة على ميامي بيتش الاميركية ايضا وريودي جانيرو البرازيلية ووووو” المنامة “، نعم المنامة البحرينية المصنفة رقم 8 بين أفسد المدن في العالم في تجارة الجنس والتي دخلت مرحلة – فتح الفخذين – والتطبيع مع الكيان الناكح للمطبعين وغير المنكوح – قبل أيام ،حيث تكثر في تل ابيب وسواحلها الفنادق والبلاجات والنوادي الليلية الحمراء الصاخبة والحانات والمراقص والعري والتعري والسكر والعربدة – وطك اصبعتين للصبح – على أصوله وما خفي كان أعظم ،ولذلك يسعى بعض الشباب العربي المغرر به من المترفين العاشقين للايدز والهربس والسيلان والسفلس وربما للشذوذ الجنسي كذلك زيارة تل ابيب، وهات يا بابي فلوس الرحلة بالعملة الصعبة كاملة وجيب !
وفي خضم ذلك الغثاء المفصلي كله عليكم أن لاتستغربوا من تغير المواقف هذه الايام حيث تشهد عموم المنطقة حاليا ضغطا دوليا هائلا وغير مسبوق حل محل الضغط الاقليمي الذي تراجع كثيرا بعد أن كان يتسيد الساحة والى وقت قريب، وتشهد المنطقة هذه الايام حراكا محموما لتغيير قاعدة التحالفات والمواقف والبيانات جملة وتفصيلا غير آبهة بنظرة الشعوب ولا استيائها حيال تراجع بعض الانظمة الحاكمة عن مواقفها المتصلبة السابقة والتي كانت بمثابة حلم وردي لبعض الشعوب وأمنيات في زمن الخيبة والاحباط والخذلان، لأن احدا لم يعد يثق بأحد بعد النكسات الاقتصادية والسياسية الكبرى التي أعقبت ورافقت كورونا مع انهيار اسعارالنفط والغاز وتوقف حركة الملاحة والتجارة وانهيار اسعار صرف العملات المحلية أمام الدولار وتدهور السياحة وزيادة معدلات البطالة والجريمة المنظمة والهجرة الى الخارج، مقابل زيادة وتيرة المناورات والتحركات والتحالفات العسكرية وحركة الاساطيل الحربية بشكل غير مسبوق ،ولأن أحدا لم يعد مستعدا للتضحية بنظامه ومستقبل بلاده اكراما لعيون أحد على الاطلاق وإن كان حليفه الى وقت قريب مهما توهم بأن حليفه الذي يحبه ويتغنى به صباح مساء لن يتخلى عنه بتاتا ،ولعل ممن سيغير مواقفه وتحالفاته بما يثير الاستغراب لدى – اصحاب النظرة الاحادية – هي ” تركيا وقطر وسورية الاسد والسودان” ولا استبعد مطلقا من دخول قطر والسودان وعُمان في التطبيع مع الكيان علنا على الطريقة الاماراتية “أو بقاء بعضها خارج التغطية الاعلامية العلنية لتكون بمثابة جهاز تنفيس لقدر الضغط العربي الذي شارف على الانفجار،اذ يجب ان يظل القدر سليما خشية تشظيه في الوقت الحالي ، وبمعنى ادق يجب ان تظل هناك دولة خليجية واحدة على الاقل تغرد خارج سرب التطبيع – ظاهريا فحسب-للتنفيس عن الشارع العربي المحتقن ومواصلة زعم دعم القضية الفلسطينية خوفا من ضياع البوصلة بما لاتحمد عقباه ،كما لا استبعد من اعلان اتفاق قريب جدا بين مصر وتركيا مقابل تهدئة الاجواء بينهما لاسيما اعلاميا ولو بغلق كل القنوات التي تبث ضد مصر من اسطنبول ،مقابل الكف عن مهاجمة اردوغان في الاعلام المصري ،كل ذلك بالتزامن مع سحب القوات التركية من ليبيا ،وتقييدها أو تحجيمها في سورية مع التخلي عن كثير من المواقف المتصلبة والمتشنجة السابقة وبوتيرة متسارعة،ووحده الشارع العربي الغاضب من التطبيع والتركيع والترقيع القادرعلى تغيير جل تلكم المعادلات أو الحد من جنوحها اذا ما ظل هذا الشارع بفعل الشرفاء الثابتين على مبادئهم ومثلهم وقيمهم ودينهم على قيد الحياة ..والحرية !اودعناكم اغاتي

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
894متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

السوداني في طهران، متى يكون في أنقرة..!!

تشكّل زيارة محمد شياع السوداني لطهران،فرصة لنزع فتيل أزمة مفتعلة،أرادت طهران بها تصديرأزمتها الداخلية الى الخارج،فكانت تهديدات قائد الحرس الثوري بإجتياح شمال العراق في...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

لافروف: أصعب فترة في تاريخ العالم قد جاءت !

 المؤتمر الصحفي الكبير الذي يضم جميع الصحفيين المحللين الروس ، والمراسلين الأجانب المعتمدين في وزارة الخارجية والذين يبلغ عددهم باكثر من 500 شخصية إعلامية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مثلث الرعب للغرب يتشكل في فيينا

تبدو المنطقة محاطة بما يشبه بـ "مثلث رعب" يجعل من إمكانية حدوث تغييرات سياسية متسارعة، وتحالفات جديدة قد تعيد تشكيل الخارطة السياسية للمنطقة ،...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

التسوية مع المتهم !

واجب القضاء التطبيق السليم للقانون، وهو ما نتوسمه في قضائنا، ولا سيما في القوانين الإجرائية التي تعدّ عماد الدعوى وأساسها الكفيل بحسن توجيهها، ولهذا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ايها الشهيد نم قرير العين

ضمناسبة يوم الشهيد العراقي في الأول من كانون الأول. قال تعالى في سورة آل عمران169ـ 170((وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

نظام الابتذال العالمي

كتب الفيلسوف الكندي آلان دونو عن نظام التفاهة، المسيطِر على العالم، غير إنّ هذا النظام في الحالة العربية، والعراقية، يؤسس لانهيار أعظم. بَلْ قلْ إنّ...