الأربعاء 21 تشرين أول/أكتوبر 2020

تحركت نجمة في السماء

السبت 19 أيلول/سبتمبر 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

تحركت نجمة في السماء
انثت الى رفيقتها وهمست
اريد السفر الى جهات الكون
وباحت بسرها المكنون قائلة:-
(في فؤادي هوى عظيم ,وفي روحي شوق كبير ,وفي فكري خيالات اريد ان اجعلها حقيقة قائمة).
وهزت رأسها مشيرة الى الافق (لا …لن اظل اسيرة هذه الدائرة التي ادور فيها مذ وعييت…)
واضافت
انا ادرك اني نجمة في السماء لكن يالله ما مدى معرفتي بهذه السماء التي هي كوني المحبوب وحياتي الموهوبة التي منَّ بها علي َّ رب رحيم ودود.
واستمرت تنطق حديثها :0
اريد ان ارى آفاقا جديدة وابحث عن اماكن غير معروفة فأنا بطبيعي احب المعرفة.
وتمتمت
….آه …اريد ان اكون كأي تلميذة صغيرة تكتب بأشراف معلمتها حروفها الاولى وتبحث في كتبها عن كلمات تكون عبارات مفيدة وتحفظ صفحات من الكتب السماوية وتهمس في الصباحات المشرقة ترانيم عذبة للزهور متمتعة بعطرها الفواح .
حدقت فيها رفيقتها وتأففت من امنيات نجمة السماء التي لا يمكن ان تتحقق فعاتبتها قائلة:-
الا تستمعين الى رفيقتك…؟
الا تشاركيها احلامها وآمالها …؟
الست رفيقتك مذ وجدت …؟
قالت لها رفيقتها :-
-اقول ما بنفسي ولا تغضبي …؟
اجابت نجمة السماء
نعم
قالت لها
-انك نجمة في السماء ,لا يمكن ان تتركي مكانك او تفارقي زمانك ولو للحظة واحدة ….فهذا امر لا يمكن ان يتحقق.
و خفضت نبرة صوتها كأنها تهمس لرفيقتها قائلة :-
انك ذرة في هذا الكون لا تملكين لنفسك ضرا ولا نفعا الا بأمر الله العلي العظيم.
ردت نجمة السماء برهبة تدل على عظم تدينها وطاعتها لرب الكون الله عز وجل قائلة :-
سبحان الله سبحان ربي العظيم …
وتضرعت لبارئها يا رب اريد ان اطوف افاقا وارى مالم تستطع نظرتي البسيطة الوصول اليه .
تحركت نجمة لسماء ودارت في فلكها واحست بأن الله تعالى اجاب دعوتها فما عادت تشعر بروابط تشدها الى مكان او زمان فهي روح طليقة في هذا الكون الواسع تتشكل بأي صورة شاءت لذا وجدت ان حلمها الاول هو ان تكون طفلة صغيرة تحيا في كوكب صغير يسمى الارض.




الكلمات المفتاحية
السماء منيرة عبد الامير الهر

الانتقال السريع

النشرة البريدية

User IP Address - 66.249.74.27