هيبة الدولة تتعافى

يطرق مسامعنا بين فترة وأخرى مصطلح هيبة الدولة من خلال القنوات الفضائية ووسائل الاعلام المرئية والمسموعة وحتى من بعض من يمثل الحكومة وهو مبدأ سيادة القانون وتطبيقه على الجميع بدون استثناء بحزم وعدالة ولا أحد فوق القانون الذي يستمد قوته من السلطة التشريعية التي شرعت القوانين الوضعية لتكون السلطة التنفيذية يدها الضاربة في تنفيذ فقرات القانون , ونقصد بسيادة القانون احترامه من قبل المواطنين والخضوع لأوامره لتسود العدالة في المجتمع , ومبدأ سيادة القانون ضرورية للحاكم والمحكوم على حد سواء فالحاكم يجب أن لا تغيب عنه دائما حقيقة انه حاكم اليوم ومحكوم الغد , لأن الفترة التي يقضيها محكوما اكثر بكثير من أن يكون حاكما , والحاكم عندما يصبح محكوما يكون بحاجة ماسة الى حماية القانون لا سيما الذين يعيشون في معترك الحياة .
في الوقت الذي كان لزاما على المشاركين في العملية السياسية بصفة الاحزاب المتنفذة أن يساندوا الدولة في عملية سيادة القانون وحمايتها من العبث من قبل بعض ضعاف النفوس واستغلالها من اجل مصالحه الخاصة وينبغي ان تكون مساعيها باتجاه تعزيز هيبة الدولة لا الاساءة اليها والانتقاص من قيمتها حتى باتت ظاهرة بين متنفذي السلطة استغلال المال العام والأستحواذ على الممتلكات العامة لتكون لها حصة في تقويض الدولة واضعافها
حتى ساد الهرج والمرج في ظل غياب السلطة وعدم احترام القانون لتتجرأ العشائر الى حيازة الاسلحة المتوسطة وربما حتى الثقيلة منها لاستخدامها في نزاعاتها العشائرية وتصفية الحسابات , واما ما نلاحظه من سلوكيات البعض من الشباب بخرق القوانين عمدا وعدم الامتثال لاوامر الدولة افقد الدولة هيبتها وخير مثال على ذلك سد الطرق الرئيسية والاعتداء على بعض منتسبي القوات الامنية وغيرها
لكن الايام الماضية كشفت عن نية الحكومة العراقية المتمثلة برئيس الوزراء السيد الكاظمي من تشكيل لجنة عليا لمكافحة الفساد والبدء بتنفيذ البرنامج الحكومي في محاربة رؤوس الفساد بدأ من اعتقال بعض المسؤولين في دوائر الدولة ممن كانوا في سلم الهرم الوظيفي والتي لها علاقة مباشرة مع حياة المواطنين لتبدأ مرحلة تعافي الدولة واعادة هيبتها الى سابق عهدها بفضل دعم ومساندة السلطة التنفيذية والخيرين من ابناء العراق ليستبشر العراقيين خيرا ويشاهدوا حكام الامس سجناء اليوم وراء القضبان وينالوا جزاءهم العادل امام محكمة الشعب , فمرحا لكل من يخدم العراق ويسهر على راحة مواطنيه ليدخل التأريخ من أوسع ابوابه ويحمل وبشرف لقب خادم الشعب .

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
735متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الإنتخابات العراقية صفْقةٌ أم صفْعةٌ..؟؟

قلتُ في مقالي السابق ،الموسوم (هل تقرّر الإنتخابات مصير العراق)،أن ألإنتخابات المقبلة ستقررمصير العراق،وها هي الإنتخابات ألقّتْ بأوزارها،وأفرزت تحولات كبرى في المشهد السياسي العراقي،فماهي...

الانتخابات العراقية…. قراءة الوجه الاخر

سوف انطلق في تحليلي المختلف كليا عن ما يطرح في وسائل الاعلام وعبر وسائل التواصل الاجتماعي وسوف اتبنى كليا نظرية المؤامرة في هذا التحليل...

الجلوس بين الصدر والمالكي مفتاح الأستقرار

ان الحراك الشعبي، الذي حصل عام ٢٠١٩، حصل نتيجة تذمر الشعب من نقص الخدمات، وضعف الأداء السياسي، مما نتج عنها انسداد سياسي، ضرب العملية...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

قراءة في بعض آيات سورة الصافات

- الآية٧٧ = الإمام المهدي اعطوني رواية واحد غير ما روي عن رسول الله(ص) : يظهر في آخر الزمان رجل إسمه كإسمي من ولد فاطمة...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

نتائج الانتخابات الجدلية تدخل العراق مرحلة مفصلية جديدة

على مدار الـ18 سنة الماضية ، لم يمر شهر واحد لم يقل فيه المحللون إن « العراق يمر بمرحلة مفصلية » واليوم تتكرر هذه...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الانتخابات العراقية ومتبنيات النظام السياسي

على الرغم من التجربة الانتخابية التي جرت يوم 10/10 وما سادها من ملاحظات مهمة أشرتها بعثة الأمم المتحدة أو المفوضية العليا للانتخابات إلا أننا...