الجمعة 23 تشرين أول/أكتوبر 2020

أثبتت التجربة .. العراق بحاجة الى حكام من أمثال صدام حسين بنسخته المعدلة

الخميس 17 أيلول/سبتمبر 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

البارحة هوجم الدبلوماسيين البريطانيين ببغداد ، والميليشيات التابعة لإيران سيطرة على الدولة بإنقلاب تدريجي ، وقبلها كان تنظيم القاعدة ثم داعش ذبح العراقيين ، الفساد في كل مكان ، ثروات العراق تسرقها إيران علنا ، الكورد يتآمرون وينهبون أموالنا ، والدولة منهارة … فهل هذه الديمقراطية التي نريدها لحياتنا ؟

الواقع هو الحاكم بمتطلباته ، اما الأمنيات في تشكيل صورة الشعب ونظام الحكم وشكل الدولة … فهذه مكانها جلسات السمر والسهر في الليالي الرومانسية ، والتجارب التاريخية السياسية أعطتنا درسا هاما وهو ان الشعب العراقي الذي يمجد القوة ، وتنعدم فيه المساواة وتغيب عنه روح المواطنة ، ومشاعر الإنتماء الوطني الحقيقية … لاتناسبه الديمقراطية ، وتعدد الأحزاب وإجراء الإنتخابات ، بل أكبر أعداءه هي الديمقراطية التي أدت به الى كل هذا الخراب الشامل .. درس التاريخ يقول : وحده الحاكم القوي الصارم على شاكلة صدام حسين هو من يناسب العراق .

مع مراعاة بعض التعديلات والتخلص من جرائم و أخطاء صدام حسين مثل : خطف النساء ، إعتقال الأبرياء وإعدامهم ، وحرمان الشعب من ثرواته ، سيطرة العائلة والعشيرة على المناصب العليا ، والدخول في الحروب مثل غزو الكويت والحرب مع أميركا … وماعدا هذا أعترف كمواطن عراقي بعد معارضة نظام صدام لمدة طويلة و لضرورات المصلحة الوطنية للدولة العراقية أجده كان الحاكم المناسب للشعب بحزمه وقساوته وشجاعته في التصدي للعدو الإيراني والتنظيمات التخريبية : الشيوعية والكوردية والإسلامية .

للأسف الثقافة الشعبية لاتفرق بين الظلم ، وضرورات إستعمال القوة من أجل المصلحة الوطنية ، فمن واجبات الحاكم إذا كانت أهدافه شريفة ممارسة الصرامة والإعتقالات والقتل والإعدامات .. على سبيل المثال : كانت التنظيمات الشيوعية و الكوردية والإسلامية الشيعية تشكل خطرا على كيان الدولة العراقية وشعبها ، وليس على نظام صدام فقط ، هنا كان لزاما على الحاكم التحرك وإستعمال القوة وتوجيه الضربات لأعداء الدولة وسحقهم من أجل غايات شريفة حتى لو كانت تتضمن حماية النظام الحاكم ، لكنها تؤدي الى تحقيق هدف أكبر وهو الحفاظ على الوطن وكيان الدولة وتقليل الخسائر وتصبح المعادلة ( الخسائر بسبب نظام صدام أقل ضررا من الخسائر الكبرى لو إنتصرت تلك التنظيمات التخريبية المذكورة ) مثلما هو حاصل الآن ثبت لنا ان لو تم تأهيل نظام صدام حسين دوليا وظل في السلطة ستكون الخسائر أقل مادام الشعب العراقي فشل في إيجاد البديل الوطني وإنتاج تجربة سياسية وطنية سليمة عندها نستعمل معيار ( الأقل ضررا ) وطبعا صدام حسين أقل ضررا من النظام السياسي الذي جاء بعده ! .

أما بخصوص ما نتج من خسائر بين صفوف الأبرياء تتحملها هذه التنظيمات التي إستفزت السلطة ووضعتها في موضع لا خيار أمامها ألا حمل السلاح والدفاع عن البلد … تصوروا لو تساهل صدام حسين مع شيعة العراق أثناء مجيء سلطة الخميني وحالة الهياج الغوغائي الذي إجتاح الشارع الشيعي العراقي ورغبته بالإنضمام الى العدو الإيراني … كان من المرجح سقوط الدولة العراقية عام 1979 بيد إيران وعملاؤها والجهلاء الغوغاء وأصبحنا في الوضع المأساوي الذي نحن فيه الآن حيث تتحكم إيران بالعراق وتسرق ثرواته ، لكن شجاعة صدام حسين وبسالة الجيش والأجهزة الأمنية : المخابرات والأمن والإستخبارات أخرت الإحتلال الإيراني لغاية 2003 عند إسقاط النظام وإستلام الإسلاميين أزلام إيران للسلطة .. مهما كنا معارضين لصدام حسين .. لو ندعي الوطنية حقا فإن تعامل صدام حسين مع شيعة العراق كان في منتهى الحكمة والذكاء وأدرك مبكرا خطرهم على الدولة وسهولة خيانتهم وإرتماءهم في أحضان إيران ، وقد صدقت رؤيته وقناعاته !

الواقع السياسي ، وضرورات المصلحة العليا للعراق تحتم على الجميع إعطاء الأولوية لهيبة الدولة وفرض القانون والحفاظ على ثروات البلد ومنع التدخلات الخارجية ، وإستعمال القوة إن تطلب الأمر بما يلائم شخصية الشرقي الذي لاينصاع إلا بالحزم والصرامة ، وهذه المستلزمات تتطلب حكاما نسخا معدلة من صدام حسين وبمساعدة تحالف إستراتيجي مع الولايات المتحدة الأميركية .




الكلمات المفتاحية
التجربة الدبلوماسيين صدام حسين

الانتقال السريع

النشرة البريدية

User IP Address - 184.145.197.103