الأحد 27 أيلول/سبتمبر 2020

سٶال موجه للنظام الايراني

الأربعاء 16 أيلول/سبتمبر 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

منذ أن تأسس نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية قبل 4 عقود، فإنه لم يواجه خصما يجمع بين قوة وعزم المواصلة والاستمرار في مقارعته وبين التجديد المستمر في أساليبه وطرقه النضالية کما هو الحال مع منظمة مجاهدي خلق ولم يمر عام دون أن يکون هناك العديد من الاحداث والتطورات الملفتة للنظر والتي يقوم النظام الايراني بنفسه بطرح المنظمة کطرف أو کعامل أساسي فيها، ومع الاخذ بنظر الاعتبار إن النظام الايراني وکما هو معروف عنه قد أکد لمرات عديدة على العقود الاربعة المنصرمة من إنه قد قضى على منظمة مجاهدي خلق وأصبحت شيئا من الماضي ولم يعد لها من أي دور وتأثير، ولکن أن يبادر خامنئي، المرشد الاعلى للنظام بنفسه وفي مناسبتين منفصلتين الى الى الادلاء بتصريحين فريدين من نوعهما يثبتان قوة وبأس المنظمة في داخل إيران، وأولهما عندما إتهم المنظمة بأنها وراء إنتفاضة 28 کانون الاول2017، إعدادا وتنفيذا والثاني تحذيره من إنخراط الشب الايراني في صفوف المنظمة قبل بضعة أسابيع، وهذا مايدفعنا لأن نوجه للنظام الايراني سٶالا محددا وهو: بعد أربعة عقود من مواجهة ضروس ضد المنظمة وکل المزاعم والادعاءات بالقضاء عليها، ألم يحن الوقت للإعتراف بالفشل الذريع في هذه المواجهة والکف عن الکذب والخداع بهذا الصدد؟!
هذا السٶال لانطرحه إعتباطا وإنما هو حصيلة وإستنتاج للصراع الدائر على مر العقود الاربعة المنصرمة وهو ناجم أيضا عن نتيجة کل تلك الحملات العسکرية ـ الامنية ـ السياسية ـ الفکرية ضد المنظمة، إذ أن هذا النظام يجب عليه أن يعلم جيدا بأن الشعب الايراني ليس يستمع لأقواله ومزاعمه وإدعاءاته فقط وإنما يرى مايجري أيضا في الواقع من أحداث وتطورات لعبت وتلعب فيها مجاهدي خلق دورا فعالا لم يتمکن النظام برغم کل محاولاته ومساعيه من التغطية عليها، بل إن الشعب الايراني وعندما يردد خلال ثلاثة إنتفاضات عارمة ضد النظام شعار يدعو لإسقاط النظام والموت لخامنئي نفسه، فإن لذلك معناه الاعتباري الخاص والمهم جدا ذلك إن شعار إسقاط النظام وجعله الهدف الاهم هو ماقد دأبت وأصرت عليه منظمة مجاهدي خلق وأعلنت مرارا وتکرارا من إنها لايمکن أبدا أن تساوم على ذلك وتقبل بغير سقوط النظام، والذي يفضح النظام ويجعله فيوضع وموقف حرج هو إنه بنفسه يعترف بأن شعارات إسقاطه والموت للمرشد الاعلى هي شعارات للمنظمة، وعندما نعلم بأن هذا يحدث بعد 41 عاما من الصراع والمواجهة بين النظام والمنظمة فإننا وعندئذ نعلم جيدا بأن المنظمة قد أصبحت قوة غير عادية في الساحة الايرانية مثلما إنها باتت رقما صعبا ليس من السهل أبدا على النظام تجاوزه، ولکننا مع کل ذلك ننتظر إجابة من النظام على سٶالنا، إجابة تختلف عن کافة إجاباته التمويهية التي لم تقنع حتى المدافعين عن النظام نفسه!




الكلمات المفتاحية
النظام الايراني سٶال موجه

الانتقال السريع

النشرة البريدية