الخميس 8 ديسمبر 2022
13 C
بغداد

( بغداد ) أسوأ عاصمة في العالم بسبب الاختناقات المرورية !؟!

منذ عام ( 2003 ) و العاصمة العراقية ( بغداد ) تعيش في دوامة أزمات قد تكون الفوضى المرورية والاختناقات أكثرها استدامة وإعاقة للحركة اليومية بمختلف الاتجاهات والصعد , خاصة أنها أخذت تتسع وتكبر حتى مع إغلاق الشوارع بسبب إجراءات أمنية أو رغبات بعض المسؤولين والأحزاب والدوائر الحكومية بغلق الشوارع الرئيسة والفرعية بمناسبة أو من غير مناسبة ! لا توجد دولة في كل دول العالم ومنذ عقود عدة إلا واستحدثت وتبنت الأنظمة المرورية بكل تطبيقاتها وتجديدها و تحديث تقنياتها التي هيمنت بشكل مطلق على نظام السير والحركة والتواصل بين المدن والدول ونجاحه بشكل كبير في السنوات الأخيرة , بعد دخول التقنيات الحديثة الالكترونية ونظام السيطرة على العلامات المرورية وحركة التنقل للإفراد والعجلات وتوزيع نقاط التقاطعات والتفرعات الناتجة علمياً على وفق ما يقرره فنيون ومهندسون ومتخصصون أكفاء . الذي زار أية دولة من دول العالم سيلاحظ بلا أدنى شك أن هذه الدول تضع أدق قوانينها في خدمة الأنظمة المرورية لأن مساحة الاستفادة من التطورات التكنولوجية وازدياد عدد مستخدمي ومالكي العجلات الصغيرة والكبيرة يصل إلى هذه الدول لنسبة 90% يضاف عليها الخدمة العامة , والزيارات والحافلات العامة والشرطة وإذا ما قارنا هذه الأنظمة في أية دولة مهما كان حجمها قياسا ًبما أصاب النظام المروري في العراق من فوضى عارمة سنرى حجم التباين والفرق الشاسع بين العراق والدول الأخرى , إن العراق يعاني من هذه المعضلة منذ سنوات عدة حتى وصل في إثناء الحرب العراقية الإيرانية عدد الذين قتلوا من جراء الحوادث المرورية أكثر من الذين يموتون في جبهات القتال . لكن الأمر بدأ يتفاقم بشكل ينذر بحدوث كارثة لم نتمكن من إيجاد أي حل وتحديداً منذ عام ( 2003 ) ونبقى مكتوفي الأيدي ونحن نشهد سقوط آلاف الضحايا العراقيين يومياً وعلى مدار الساعة وفي كل طرق العراق الخارجية جراء عدم وجود نظام مرور موحد أو عدم التزام المواطنين والتعمد بعدم الالتزام بالأنظمة المرورية وقد يقول قائل أن التغيرات التي أحدثتها الظروف في العراق كالاحتلال والإرهاب وتغير بعض اتجاهات هذه الطرق قد يكون سبباً لكن الأمور في العراق أصبحت الآن أكثر استقراراً , وهو ردٌ واقعيٌ سليم للمتقولين والمتمسكين بهذا التبرير, وهنالك شوارع في العراق تم تعبيدها وترميمها من جديد وتثبيت دلالات مرورية وعلامات مرورية في كل محافظات العراق لكن لا احد يلتزم بها ومع الأسف الشديد , وأول الذين لا يلتزمون بذلك هم مسؤولو الدولة وحماياتهم ومنتسبو الشرطة بسياراتهم التي تقتحم بشكل عشوائي حجم الاتجاهات وتستفز مشاعر المواطنين بدون أية محاسبة, كيف يمكننا أن نعيد وعلى الأقل بناء نظام مرور يخدم المواطن أينما كان ويخدم هذا النظام بتقنيات تُلزم المواطن أو منتسبي الدولة على التقيد بها , هنالك جدل واسع على الانتخابات والبطاقة التموينية وصفقات السرقات والمناطق المتنازع عليها لكن لا احد يتحدث سواء في وسائل الأعلام جميعها وبلا استثناء أم أية وزارة من وزارات الدولة عن هذه الكارثة وكيفية التصدي لها واعتقد جازما أن من يقرأ هذا المقال سيتذكر بعد سنوات قيام الآلاف من المراهقين بالتجوال في سيارات والسير بعد منتصف الليل وهم يرفعون أصوات المسجلات بلا حساب ورقيب والكل يتذكر ذلك , تاريخ عظيم من علم مروري متكامل كانت اغلب دول المنطقة, ترسل مسؤوليها من اجل التدريب والدراسة , على هذا النظام وتطبيقه في بلدنا , أما الآن فالنظام المروري على وشك الانهيار , الشوارع لا تلاحظ فيها إلا الحفر والتقاطعات لا ادري من أين جاء تحديدها وتأثيرها والسماح لسيارات الحمل الكبرى بالمرور في الشوارع غير المخصصة لها . في إثناء الدوام الرسمي ومضايقة الآلاف من أصحاب الدراجات النارية والهوائية الصغيرة على الطرق وبلا استثناء وما نتج عنها من كوارث وصدامات وضحايا كان من الممكن تفادي سقوط عدد كبير منهم , وضرورة تواجد رجال المرور بدلاً من رجال الأمن في الشوارع الداخلية والخارجية وتوزيع العلامات المرورية على الشوارع العامة للإرشاد والعودة إلى نظام مرور يحاسب المخالفين من أية جهة كانت والعودة بشكل صادق إلى نظام الغرامات والحجز والمصادرة والقانون يجب يطبق على الجميع , وضرورة تسجيل السيارات الحديثة وإعطاء أرقام لتلك السيارات .. لله … الآمر

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
892متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

قانون جرائم المعلوماتيه يشكل انتهاكآ صارخآ لأحكام الدستور.. ويعمل على أعادة العراق لعصور الديكتاتوريه..؟

نستقرأ قيام مجلس النواب العراقي بأعادة مناقشة مشروع قانون جرائم المعلوماتيه سيئ الصيت.والذي تم رفضه سابقأ من قبل مجلس النواب في2019 بأستغراب ودهشة شديدين..؟ فالمتابع...

الغترة والعقال تلم شمل الثقافات في مونديال قطر ٢٠٢٢

إن المكاسب والفرص لجماهير كل دولة قادمة إلى قطر لحضور مونديال كأس العالم ٢٠٢٢ محدودة ومرتهنة بالحظ حيال الفوز والترقي في التصفيات أو الخروج...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

بداياتهم .. الكاتب ابراهيم سبتي

القاص ابراهيم سبتي كاتب قصة وروائي وصحفي وناقد معروف على مستوى العراق وباقي البلدان العربية وهو كاتب قصة من طراز خاص ومن عائلة أدبية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

سنارة السوداني في بحر الفساد

يثار الكثير من الجدل حول قدرة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني لتعقب الفاسدين وفتح ملفاتهم التي أزكمت الأنوف، وقبل ذلك أثار ترشيح السوداني حفيظة...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

موازنة 2023 .. بين الإنعاش و الاحتضار

بعد أن غابت الموازنة الاتحادية لسنة 2022 وما سببه هذا الغياب من آلام وأضرار لشرائح عديدة من المواطنين أفرادا ومنظمات ، وبعد أن تشكلت...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

من صفرو:لَـكِ الله يا سَـيِّـدتي

صور بديعة ؛ وخلابة بطبيعة خلـق الله ؛ كانت مترسخة في ذاكرتي منذ الصغـَر عَـن مدينة صفرو. صفرو في الذاكرة ( تلك) الجـَنة على...