الأربعاء 7 ديسمبر 2022
18 C
بغداد

المارد والقمقم ومبادرة ماكرون …!!!

ان الزيارة الهامة التي أجراها الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون للعراق رغم سرعتها الا انها حملت الكثير من الرسائل والاستفهامات التي حددها ماكرون في تصريحاته الصحفية فقال ” ان المعركة من اجل سيادة العراق اساسية للسماح لهذا الشعب وهذا البلد اللذين عانيا كثيرا بعدم الخضوع الى حتمية سيطرة القوى الاقليمية والارهاب “مؤكدا “انه ينوي بناء مبادرة قوية بالتعاون مع الامم المتحدة من اجل سيادة العراق ” تلك الزيارة التي جاءت وسط تزاحم الازمات التي يمر بها العراق الذي ينتظر دعما دوليا لكي يتجاوز محنته الاقتصادية والكورونية ، ناهيك عن التدخلات الخارجية في شؤون العراق،وإعادة هيكلة قواته الأمنية التي اشار اليها ماكرون الذي قدم نفسه كممثِّلاً لقادة المجتمع الدولي وكأني بالرجل جاء ليقدم رسائل الى قادة الكتل السياسية مفادها “وصلت حدها ” وعليكم الحفاظ على استقلال القرار السياسي العراقي بعيدا عن تدخلات امريكا وايران على حد سواء ، حاملا مشروع استقلالية العراق الذي يجب ان ينطلق بكل قوة ولاتردد وبالتالي ان لم نستثمر مضامين مابين سطور تلك الرسالة ربما سنخسر الدعم الدولي من جراء تلك التدخلات التي أثرت بشكل مباشر على الوضع الامني لذلك لابد من السعي والعمل بعيدا عن اراء وتدخلات الاخرين واطلاق مشاريع وقوانين اصلاحية على كافة الاصعدة وتوحيد الخطاب بعيدا عن التخندق الطائفي أوالعرقي أم المناطقي والا سيطلقنا العالم طلاقاً خلعياً لارجعة فيه و يومها لاينفع مال ولابنون …!!!

 

ان الزيارة كانت مكثفة وتحمل نصائح عديدة اهمها جانب لتعزيز السيادة كذلك الاعمار وتوفير بيئة امنة للشركات العالمية فضلا عن ان المحادثات التي اجراها الرئيس الفرنسي ماكرون ونظيره برهم صالح والكاظمي وبعض القادة السياسيين كانت مهمة وحساسة في نفس الوقت وتحمل رسائل ايجابية واخرى تحذيرية وانها بمثابة دعوة لرؤساء الكتل لاجراء مصالحة شاملة والابتعاد عن الولاءات الاخرى وخاصة مابين ايران وامريكا لانها لاتخدم مصالح الشعب العراقي والتوجه بقوة لدعم السيد الكاظمي في مهمته في اعادة هيبة الدولة وضبط السلاح المنفلت لكي نرسل رسالة واضحة المعالم ان العراق مستعد لبذل كل شئ من اجل استقلالية قراره السياسي كي يكون العالم هو الاخر جاهز للتعاون معنا، ولكن ياترى هل من يتحكمون بمصير هذا البلد مستعدون لفعل ذلك ام ستتغلب مصالحهم الفئوية على مصالح الشعب والوطن ام سيقفون متفرجين بأنتظار ان يخرج المارد من القمقم ويحطم الزجاجة لينقذ العراق من محنته ولو بعد حين ..؟؟؟

 

يقينا ان ماكرون يعمل وبكل قوة من اجل ان تكون فرنسا لاعب اساسي في الشرق الاوسط وكوسيط مهم في حال حدوث اي خلافات ناهيك عن استثمار تلك الجهود للحصول على الاستثمارات في مختلف المجالات فضلا عن تقديم نفسها كمنقذ جديد في حال حصول المحن والكوارث ولكن السؤال الذي لن نجد له اجابه شافيه هل الرئيس الفرنسي جاء من اجل مصلحة العراق والوقوف معه وتقديم الدعم لشعبه ام من اجل السيطرة على القرار العراقي كما فعل في لبنان لان لغة الخطاب كان فيها نوع من التحدي وبعبارة صريحة اما ان تكون او لا تكون وبالمقابل هل كانت الدبلوماسية العراقية حاضرة بقوة ام انها كانت بمستوى المراسم البروتوكولية المرتبكة والتي اثارت فضول وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي…!!!

المزيد من مقالات الكاتب

المادة السابقةمثلي لا يبايعُ مثله
المقالة القادمةإسلام وجيران!!

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
893متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الجواز الدبلوماسي…هدايا بابا نؤيل للفانشيستات

حاولت عقولنا البسيطة أن تستوعب العلاقة بين منح جوازات دبلوماسية لِعارضات أزياء ونجمات تيك توك وفانشيستات، أو على الأقل تفهّم العلاقة بين الواقعين دون...

الى وزيري الخارجية و الداخلية ومحمد شياع السوداني فيما يتعلق بجوازات العراقيين المغتربين

تعتبر القنصليات الدولية للدول واجهات حضارية خاصة فيما يتعلق بتسهيل مهمات مواطني تلك الدول في الخارج بما يحفظ كرامتهم وانسانيتهم ويحتضنهم وبالخصوص الكفاءات منهم....
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

بداياتهم .. ابراهيم البهرزي

ربما يعد ابراهيم بهرزي من شعراء العراق المعاصرين الذين نضجت تجربتهم واكتملت ادواتهم وقد يكونون قلائل قياسا لهذا الطوفان الشعري الذي يحيط بالحياة الثقافية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

انبوب النفط بين البصرة والعقبة تأخر انشاؤه

من سنوات تتكرر الدعوات والمباحثات وتوضع الخطط بين العراق والاردن لمد انبوب للنفط لنقل الخام العراقي الا انه سرعان ما تجمد وتبقى تراوح مكانها...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

قانون حرية الصحافة يتحول الى دكتاتورية ويحمي الفاسدين

" تنص المادة 19 من العهد الدولي: «لكل إنسان حق في اعتناق آراء دون مضايقة وأنه لكل إنسان حق في حرية التعبير. ويشمل هذا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

رأيٌ وتعبيرٌ عن قانون حرية الرأي والتعبير

الأغرب من غرابة هذا القانون , هو تسرّع الحكومة في تشريعه وسنّه , وهي حكومة فتيّة لم يمضِ على تشكيلها شهر ونيفٍ صغيرٍ او...