الخميس 22 تشرين أول/أكتوبر 2020

بين الفكرالديني .. والفكر الحر…وعودة الروح بعد الموت …جدلية

الأربعاء 09 أيلول/سبتمبر 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

الجدلية تعني المحاورة او الجدال بين طرفين دفاعاً عن وجهة نظر مختلف عليها..شرط ان تكون المحاورة مرتبطة بالمنطق العلمي المبرهن عليه لأن الحجة بالدليل .
بوجب النص المقدس تؤمن الديانات السماوية .. بأن حرية التعبير عن الرأي وحرية الأختيار..هما أساس الحياة الانسانية.. وتؤمن الآيديولوجيات الحرة بحرية التعبير والاختيار بلا حدود .وتؤمن المؤسستان بان قانون تغير الصيرورة (التطور)هو اساس عقيدتهما ..اذن علام الخلاف والأختلاف بينهما..؟ فلماذا تخلفت الاولى في مضمار الحضارة وحكم القانون ..وتقدمت الثانية وصنعت دولة وقانون..؟هذه هي الأشكالية الكبرى التي بحاجة الى دراسة وتقييم…وسنحاول ان نأتي عليها لاحقا ببحث مستقل..
بما ان الاديان التي وصلتنا وخاصة الثلاثة الاولى منها وهي اليهودية والمسيحية والاسلام متواصلة بكتب مُنزلة تكاد تكون واحدة كما في قول الحق : “ويعلمه الكتاب والحكمة والتوراة والأنجيل آل عمران 48″…فان العلاقة بينها جدلية متأثرة بالاحداث والنتائج التي افرزتها الأحداث الزمانية لكي تتمكن من تحديد حالة الاستقرار التي افرزتها سلبا اوايجابا مجتمعاتهم وما خلفته من اثار مباشرة وجانبية على حياة الشعوب المنتمية اليها.ان الديانات الثلاثة تؤمن بالقيامة والحساب وعودةالروح بعد الموت..كل منها من وجهة نظرها تختلف عن الأخرى..رغم ان الروح في القرآن هي ليست سر الحياة كما نحن نفهمها ونعتقد حتى تعود..انما هي سر الأنسنة (الوعي والادراك ) التي انفرد بها الانسان دون عالم البشر كما في قوله تعالى:”وكذلك أوحينا اليك روحاً من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الأيمان،ألشورى 52”..من هنا ليس للأنسان من روح تموت معه حتى تعود .. بل هي النفس التي سوف تعود ليوم الحساب. هذه النظرية كانت موجودة في اعتقادات المصريين القدماء حين أعتقدوا ان الروح هي الوعي الأدراكي لدى الانسان..ولها في البرديات المصرية القديمة تفاصيل كثيرة..
ومهما تحدثنا عن الأديان السماوية وما جاءت بها من نظريات علمية وسياكولوجية انسانية..فأن الأديان الوضعية التي سبقتها افرزت الكثير من قيم الحياة لمجتمعاتها ،لذا أعتبرت هي الاساس التي أفرزت قيما توحيدية انسانية وهي الزرادشتية والمانوية وغيرها ولا زالت قائمة الى اليوم ولديها اتباع .
ان الجدلية العلمية بين هذه الاديان السماوية .. والأديان الارضية التي انتجت الفكر الحر المبدع بوعيها المدرك على اصحابها ألزام هو ان تبرهن صحة قيامها والقواعد التي ارتكزت عليها ..لكي تحقق اهدافها في المحتمعات التي ظهرت فيها..لانها الى اليوم لم تحقق الاهداف التي جاءت من أجلها وهي العدالة في الأرض..ولأن أصحابها ما تصوروا أو أدركوا ان العقيدة الدينية في ذاتها قواعد سياسية وفكرية في منهج الحياة المتكامل ..لذا خلقت من وجهة النظر الدينية والعلمية اشكاليات حضارية يصعب ردمها وتعميم فائدتها على المجتمعات البشرية جميعاً..وهنا يُنظرالى وجودها كحركات دينية اصلاحية من وحهة النظر العلمية الحديثة البحتة ولا غير.وستبقى هذه الديانات معطلة مادام فكرها محجوز.
وبالنظر الى هذين النوعين من الديانات يتبين لنا نظريتان الاولى تتمثل بديانة تمثل وحي آلهي مباشر يلقن انبيائه بالنص المقدس الثبت … خَطَتهُ يد بشرية متمثلة بالأنبياء والرسل مثل التوراة والانجيل والقرآن.
والثانية تتمثل بظاهرة ثقافية تخضع لنظام النشوء والتطور، وينطبق عليها ما ينطبق على كل الظواهر الثقافية الاخرى من تأثير وتأثر لأحلال العدالة الأجتماعية .. خطته أيادٍ بشريةأيضاً لكن لا علاقة لها بالسماء.
التوراة العبرانية السماوية،هي الكتاب المقدس عند اليهود(العهد القديم) ويؤمن بها اليهودي بأعتبارها ألهام من روح الله ،على الرغم من ان يد البشر هي التي خطتها.وكتُبتها أو دونَتها بعد السبي البابلي(القرن الخامس قبل الميلاد).. لكن معتنقيها أخضعوها للتحديث ،وتتكون من خمسة أسفار..
سميت باسفار النبي موسى الخمسة
السفر الاول يتحدث عن خلق العالم البشر وعن الطوفان الكبيرالذي افنى البشر…والثاني يتحدث عن قصة بني اسرائيل وما جرى لهم من احداث تاريخية حتى العودة من السبي البابلي..والسفر الثالث هو سفر الحكمة الذي يغلب عليه التأمل الفلسفي مثل المزامير ونشيد الأنشاد..والسفر الرابع ويتحدث عن حياة أنبياء بني اسرائيل مثل حزقيال وعاموس وزكريا …والخامس يشمل ملخصا لاسفار موسى ومن بعده ..
العهد القديم(التوراة) تتحدث عن الخلق للسماوات والأرض والله والوجود الآلهي..والانسان والحرية والطمأنينة والسلطة والرفاهية للبشرية والعلاقة الآلهية بين الله والبشروكيف وهبهم الروح (الوعي) ..ويعتبر عهد ابراهيم واسحاق واسماعيل ومنحهم الشريعة التي بموجبها تقاد البشرية لكنه لم يعطينا النتائج الايجابية التي نتجت عنها..لكنها صورت جهود الانسان بسبب طبيعته المنحرفة نحو الخطأ التي تعثرت في البداية..حتى تحققت ارادة الله فيما بعد وتمت النبوءات في عهد المسيح بن مريم(ع) ومجيىء الرسول محمد(ص) من بعده..وعدد الانبياء الذين ذكرهم القرآن هم24 نبياً منهم13 رسولاً و11 نبياً والفرق بين النبي والرسول هو ان الرسول يأتي بكتاب ورسالة والنبي بكتاب فقط ..وبين المسيح ومحمد ستة انبياء
بلا كتاب ولا رسالة..كثير من الأمور لا زالت غامضة على الناس دون توضيح .
اما العهد الثاني الجديد هو العهد الذي جاء بعد نبوءات خاصة بالعهد القديم الذي صور بنهاية العالم الاول( ألقيامة).ومن ثم مجيء السيد المسيح الذي معه جاء الكتاب . الذي سمي الأنجيل وهي كلمة معربة من اصل يوناني وتحمل معنى البشرى أو الخير السار والذي تدعي المسيحية انه البشرى بمجيء المسيح بن مريم (ع) “325 م”حيث يقول:” لا تخافوا ايها الناس مما حصل للعهد القديم ..فها أنا ابشركم بفرح عظيم يعُم الشعب كله فقد ولد لكم…المخلص . أنظر العهد القديم ..المقدمة
فالأنجيل اذن هو بشرى الخلاص لجميع الناس ومحور موضوعاته يسوع المخلص ،وهدفه هو أعلان الخلاص لكل انسان من شرور البشرية في القتل والأغتصاب والظلم..وفعلاً حين تقرأ الأناجيل الخمسة – متى ومرقس ولوقا ويوحنا والخامس أنجيل بطرس غير- معترف به من قبل الكنيسة – لم تجد فيها غير كلمة الرضا والحرية والمسامحة والعدالة والذي خلا من الوعد والوعيد..وان حققت هذه الكتب تقدما فكريا وحضاريا لكن الجانب القانوني ظل فيها باهتاً..
ثم مجيء خاتمة رسالة الأنبياء بنزول القرآن على الرسول محمد (ص) وأعلانها خاتمة الديانات السماوية.. كما جاء في القرآن “اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا… المائدة3″. ا ورغم ان الكتب الثلاثة كانت من مصدر واحد هو الله لكن الخلاف والاختلاف ظل قائما بينهم ولحد اليوم ولا يعرف له حلاً..نتيجة ورود نصوص توراتية وأجلية وقرآنية مقدسة تتعارض مع نصوص اخرى ..ومن وجهة نظري الشخصية ان فقهاء الدين هم الذين لعبوا دورا في هذا الخلاف بدلاً من ردمه.. لكي تبقى السلطة والقدسية فيهم دون الأخرين.
من هذه النصوص مثلاً ..قال الحق:”يا ايها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء..بعضهم أولياء بعض ،المائدة 51″ وفي آية اخرى يقول الحق :” ان الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين ومن آمن بالله واليوم الأخر وعمل صالحاً فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون ،البقرة 62″.وفي اية أخرى يقول الحق:”ولو شاء ربك لأمن من في الأرض كلهم جميعاً أفأنت تكره الناس حتى يكوا مؤمنين،يونس99. وأية اخرى تقول:”لا أكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي.البقرة 256″….كل هذه النصوص بحاجة الى تأويل علمي بحت وليس الى تفسير فقهي لغوي مختلف..أستغلت من قبل مؤسسات الدين فخلقت العداوة بين الشعوب بدوافع سياسية بحتة ..
آيات قرآنية متعددة كل منهما يختلف عن الاخرى فأين القصد ..؟ في الاولى يقر التفسير بضرورة امتناع التعامل معهما ويقصد اليهود والنصارى بعد مجيء الاسلام الذين لم يؤمنوا به.. بينما في الاية الثانية يقصد اليهود والنصارى قبل مجيء الاسلام الذين لا زالوا على فطرتهم ولهم نفس حقوق الأخرين اذن لماذا قاتلتموهم ؟. وفي الثالثة والرابعة أختلاف غير مبرر يحتاج الى تأويل..؟
فهل يجوز ان ينسب الفعل الى فاعل غير مختار..؟
الأشكالية التي نعاني منها – وهي صعبة الأختراق – ان الكتب السماوية الثلاثة كل منها يأخذ من الاخر، وغالبية نصوص القرآن تتشابه مع نصوص التوراة كما في آيات المعارج 6-7 ،والفرقان 26 ،والانبياء 40 ،والزمر68 ، والتكوير2 ، والشعراء88-89 ،وغيرها كثير..ولا ادري من اين جاء الخلاف والاختلاف والعداوة والبغضاء وكلها آيات منزلة من مصدر واحد هو الله ؟..فهل اراد الله الفرقة للناس دون الآلفة والعيش الرغيد..؟ وهذا أمر يتنافى والرغبة الآلهية بين الناس..لذا حدث ولا حرج حين أختلفت المذاهب الاسلامية المعززة بأحاديث موضوعة من صناعة مسلم والبخاري والمجلسي في بحار الانوار..اختلافا بيناً بين بعضها البعض وكل منها يدعي انه هو الصحيح..كما قال الشاعر ابو العلاء المعري:
في اللاذقيةِ ضجة ما بين أحمد والمسيح هذا بناقوسٍ يدق وذا بمئذنةٍ يصيح
كل ُ يعظمُ دينهُ ياليت شعري ما الصحيح…..
لكن السئؤال المهم هو : هل تملك الأديان السماوية مشروعاً للدولة ؟أم أنها جاءت مجمعا للنصح والارشاد لطريق الاستقامة لبناء دولة ؟ فالدولة في الغرب المسيحي ما قامت الا بعد ان فصلوا الدين عن الدولة….أما في الاسلام فلا نجد في مشروعه الدولة.. فالاسلام لم يأتِ ليكون دولة بل جاء ليكون أمة ،يقول الحق :”ان هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فأعبدون،الأنبياء 92″ لذا لا يجوز لأي جماعة ان تنصرف عن هذه الامة لأي سبب ولا تدعي الخلاف بينها ،فمن اين جاءت المذاهب اذن التي كل منها يدعي هو الاسلام الصحيح ..؟. نظرية تنبه لها الاوربيون من زمن.. ففصلوا الدين عن الدولة وأبقوا الدين وشعائره لمن يرغب بنظرية الاستقامة وهذا هو الصحيح ، لان الدين لايصنع دولة بل يصنع عدالة الزامية ولا غير…لكون ان مفهوم النص ثابت لكن المعنى متغير.. وفق سياقات صيرورة الزمن فتقدموا وبنوا حضارة..وبقي المسلمون متمسكون بالنص دون تآويل وتطبيق.. فأضاعوا الدين والدولة معاً كما نراهم اليوم.
نحن باستطاعتنا التوسع في المقارنة أكثر من هذا لو كنا قد قدمنا كل ما ورد لدى الجانبين من تصورات دنيوية وأخروية وأقتبسنا من النصوص غير القانونية أكثر مما فعلنا.. ولكن ما الفائدة في توسع دائرة الخلاف بعد ان اصبح المسلم يتمنى ان يعيش في بلاد الغرب المسيحي بعد ان يأس من تطبيق نظريات الحقوق والعدالة في بلاد المسلمين..أنظر حركة اللجوء الاسلامي للعالم الاوربي اليوم .
وبما ان الدين هوالطاعة لخالقه فقد أوجب عليهم الوصايا العشر التي تحقق الحق والعدل والاستقامة والاخلاق والتشريع النصي والتقوى للألتزام بالعبادات والاعراف بمفهوم الصيرورة الزمنية أي .. الألتزام بحدود الله التي هي أهم من الألتزام بالأعراف..وهم أول من ضيعوها واضاعوا حقوق المسلمين.
ومن هنا يحتم الموضوع علينا البحث في الجدلية التي تتمثل في الاختلاف والتشابه بين بعض النصوص التوراتية والأنجيلية والقرآنية .. وما جاءت به الكتب الثلاثة ومن أين جاء الخلاف اذا كان المصدر الآلهي واحدا..؟ ..المهم ..
ومن وجهة نظري الشخصية ان الديانات السماوية الثلاثة بحاجة الى قراءة معاصرة ونظرة جديدة لها،تنطلق من خصائص اللغة التي جاءت بها..وقوفا على الأرضية الفلسفية والمعرفية للقرن الحادي والعشرين ..بغية عرض وجهة نظر جديدة الى الوجود والمعرفة والتشريع والأخلاق والجمال والأقتصاد والتاريخ..تستنتج حصرا مما جاءت بها هذه الكتب من نصوص تستدعي الأخذ بها من ناحية التشابه بالحدود وخلق العالم ونهايته كما تصورها النصوص في الكتب الثلاثة وان أختلفت في التوجه والمعنى بالتحديد..والأبتعاد عن عصر النصوص.
من يطلع على كتاب الحياة..(العهد القديم ) الكتاب المقدس للديانتين اليهودية والمسيحية والقرآن الكريم يتبين له ان العمود الفقري لهذه العقائد هو قانون الصيرورة الزمنية ( التطور) حيث تكمن فيها عقيدة التوحيد،وقانون تغير الاشياء، أنطلاقاً من النظرة الواقعية للتغيير ليتوصل القارىء الى ركائز البينات المادية وأجماع الاكثرية من المعتقدين بها ليتوصلوا الى ان هذه الديانات وان جاءت متباعدة زمنيا بين الواحدة عن الاخرى ..الا انها تشترك في خيط اساس هو ضمان حرية التعبير عن الرأي ،وحرية الأختيار..وهما اساس الحياة الانسانية على الأرض. . وهذا هو المفقود عند المسلمين اليوم..اذن كيف يتقدمون..؟.
فهل تحققت هذه المعاييرفي دولة الاسلام التي بها يحكمون اليوم ؟.هذا هو المهم..بالنسبة لمعتنقيها الذين لا زالوا اليوم في صراعات الآيديولوجيات المختلفة البعيدة تماما عن اهدافها بالمطلق .هذاالعصيان للأرادة الآلهية ادى الى كارثة كونية كان لها ابلغ الاثر في تغيير معالم الصورة التي جاء بها الخالق لمخلوقاته، بعد ان حل القتل ، والفساد، والعداء، والطمع ،والحروب ونكران الوصايا العشر ..وغيرها من الشرور التي عمت الدنيا..مما ادى الى انفصام عرى العلاقة الحميمة بين الله والخلق .. حتى اصبح الانسان عاجزا عن استعادة الفردوس المفقود الذي تمناه الخالق لخلقه..وهو الأمان والأطمئنان والكفاية والعدل.
وهو محور الحياة الاساس بعيدا عن تصورات العصمة والمعصومين والمسيح القادم والمهدي المنتظر وغيرها من سفسطائيات مؤسسات الدين لتلهوا الشعوب بالتصورات الخيالية دون الانتباه لواقع التغيير .فهل فهم الانسان القصد..ام لا زال يكابر بالخطأ…؟ .
المشروع الديني الذي جاء به الله من اجل سعادة البشرية واحلال قوانين العدالة بينهم يجب ان يتشابه في المضمون والنتيجة .. لا ان يكون سبباً في العداوة والحروب والأضرار بالبشرية وما يجري عليها من ماسي لا يعلمها الا الله ..هنا هي الاشكالية الاساس التي يجب ان تبحثها مراكز البحث العلمي ومؤسسات الدين التي ساهمت وتساهم في كل غث وسمين..
نحن نخاطب العقل العربي هل ان الروح التي منحها الله للأنسان تجمدت على مناهج التخلف والتخريف الذي أوجدته مؤسسة الدين بعيدا عن الصيرورة الزمنية والتغيير؟ أم لنكون حريصين على توسيع مدارك البحث للثقافة العربية للتوجه نحو التجديد ، وان لا نبقى في طور الكلاسيكيات المغلقة التي ليس لديها قوة مسايرة الزمن نحو التجديد فتصبح بمرور الزمن في حكم التغييب.
ويبقى المنهج التاريخي العلمي في دراسة هذه الديانات هو المخرج الاساس في العقيدة والتشريع . فكيف لنا تحقيق ما نهدف اليه والعقل العربي اليوم يمر بأزمة اخلاقية صعبة تتحكم فيها السلطة ومؤسسة الدين التي تنكرت للوصايا الخمسة وحولتها الى تخريف..فليس الخلاص منها سهلا لا بل أشبه بالمستحيل…
بينما بقيت الديانات الوضعية كالزرادشتية والمانوية والبوذية وغيرها تتعايش مع من يؤمن بها دون خلاف وتتطورمع الزمن في الحقوق، مما حققت استقرارا قانونيا لمعتنقيها اليوم..وبنت مجتمعات مستقرة ومتقدمة مما جعل بعض الشعوب في الديانات الاخرى تطمح لتتعايش معها او بلا دين.. كما في اليابان والصين مثالاً..فحققت ما لم تحققه الديانات السماوية الثلاث..عبر العصور..وهذا ليس طعناً بالديانات السماوية الثلاثة ..لكنها هي الحقيقة التي يجب ان يعرفها المجتمع وخاصة الاسلامي اليوم …بيقين..




الكلمات المفتاحية
الفكر الديني الموت عودة الروح

الانتقال السريع

النشرة البريدية

User IP Address - 63.171.19.223