الجمعة 27 مايو 2022
31 C
بغداد

هل يسمح لأيران أمتلاك السلاح النووي

لا احد ينكر التخادم بين ايران واسرائيل بشكل مستمر منذ عهد الشاه الذي جعل مقر الوكالة الصهيونية للهجرة في مقر بلادة منذ خمسينات القرن الماضي ومروراً بعهد خميني وايران كونتراً ولحد الان، لذلك هذا التخادم أضعف موقف ايران في عدائها الفضفاض على وسائل الاعلام مع أسرائيل ولم يعد هناك من يصدق ايران انها تريد تحرير فلسطين او انتزاع القدس من اليهود وحتى الفلسطينيين المرتمين في الحضن الايراني يعرفون ذلك ولكن الطرفان يتبعون اُسلوب المتاجرة بالثوريات والعنتريات واغلب القيادات الفلسطينية اصبحوا لوردات من خلال متاجرتهم بالقضية الفلسطينية .. واليوم اذا تسأل أي مسؤول في ايران ما هو سبب سعيكم لإنتاج قنبلة نووية سيقول لك قطعاً ليس ضد اسرائيل واذا سألت اي مسؤول اسرائيلي هل انك تخشى القنبلة النووية الايرانية يقول لك قطعاً لا لان ليس من سذاجة الطرفين أستخدام السلاح النووي بسبب المنافسة على اطماع اقليمية لان في ذلك دمار الدولتين قبل ان ينال أي منهم شبر في المنطقة .. ولكن السؤال هنا، اذن لماذا تسعى ايران للحصول على السلاح النووي .. السبب ليس لمواجهة اسرائيل وليس لضرب العرب وانما تريد الدخول الى النادي النووي العالمي لانها تعلم ان الغرب مستحوذ على العالم وليس فقط منطقة الشرق الاوسط ومن غير النادي النووي لا تستطيع ايران دخول المنافسة او لا تستطيع تثبيت اقدامها في المنافسة من غير ان تقول، انا عضو في النادي النووي اذن انا شريك ولي حصة في كل مكان تتواجد فية القوى النووية العالمية، لهذا وطأت ايران أقدامها في فنزويلا والأرجنتين وبعض دول امريكا الجنوبية وكذلك افريقيا وكل مكان في العالم .. مما يعني العرب بالرغم من غباء قادتهم فأنهم يفترض دفع ايران الى الحصول على السلاح النووي لكي تتحول المنافسة مع الغرب من مجرد منافسة الى خطورة في اللعب مع الكبار وخصوصاً اسرائيل لانه لا يوجد تخادم دائم ولا مصالح ثابتة حتماً تتقاطع بتغير الظروف وخصوصاً ايران دولة لا عهد لها وفق التركيبة النفسية للعنصر الفارسي، لهذا العرب من الغباء ارتمائهم بالحضن الامريكي او الاسرائيلي لان منطقة الشرق الاوسط بالنسبة الى امريكا واسرائيل ليست دول هشة بحاجة الى حماية وانما ثروات وكنوز وموقع جغرافي عمل الغرب على مدى قرن من الزمان وخطط للاستحواذ عليها ابتداء من سايس بيكو الى صفقة القرن فحماية تلك الدول تعني حماية تلك الكنوز وحماية المسار الذي عملت وخططت لة منذ عقود وفق صفحات متعددة منها حرب 5 حزيران 1967 وحرب تشرين واتفاقات السلام وصولاً الى مشروع الشرق الاوسط الكبير ثم صفقة القرن فليس من السهولة التخلي عن المنطقة فريسة لأيران وغير ايران وايضاً ليس من السهولة قبول دخول ايران شريك في هذة الكنوز او حتى غير مسموح حصولها على الفتات والفضلات وان سبب تركها ترعى في مرعى الجيران وتتبجح باحتلالها سوريا والعراق ولبنان واليمن كان السبب استخدامها معول لتحطيم قدرات وجيوش الدول المحاددة لاسرائيل التي كانت انظمتها تشكل خطر على اسرائيل وبعدما انجزت المهمة بنجاح انتها دورها ووقعت في الفخ، واليوم باتت تواجه العزلة والتقزيم والكره حتى من قبل شيعة العراق ولبنان والدول العربية الاخرى .. لهذا ترامب قال لن اسمح حصول ايران على السلاح النووي وهذا ليس حباً بحلفائه العرب وليس لغرض حلبهم كما يشاع لانهم ليس بحاجة الى حلب لانهم محلوبين من الاساس، ولكن الاصل هو استحالة السماح لايران امتلاك السلاح النووي الغير مسموح لدول الشرق من امتلاكة وحتى غير مسموح للنصف الجنوبي من الكرة الأرضية من امتلاكه .. لذلك اردوغان فهم اللعبة وبرغم من طموحه وأطماعه الا أنة لم نسمع منه يوماً تحدث عن مفاعل نووي او امتلاك سلاح نووي بالرغم من انه حليف بالناتو لانه يعرف حدود ملعبه ويعرف مدى خطورة امتلاك السلاح النووي الذي لا يصعب على الاخرين من امتلاكه لغرض التوازن بعكس ايران التي تسعى الى التهلكة بسبب أحلامها المريضة والتي قزمت الى الحد التي باتت تعيد حساباتها تاريخياً بمدح الصلح بين الحسن ومعاوية لان في ذلك دلالة .. ولو بعد فوات الاوان .

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
862متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

شروط تعجيزية ومقاعدة قليلة للدراسات العليا

الكثير من الاصدقاء يحلمون بإكمال دراستهم, لكن يصطدمون بالشروط التعجيزية التي لا يجتاحها الا ذو حظ عظيم, ومع ندرة مقاعد الدراسات العليا نجد اغلبها...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الانتخابات القادمة وحركة التغيير !!

لا يفصلنا عن الانتخابات القادمة سوى عدة شهور , وحركة التغيير في محلك سر , لا تحرك على مستوى الاقليم أو العراق , وهي...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تعيش الحكومة…يسقط الشعب!!

في كل الزمكانيات والدساتير والأعراف والسلوكيات السياسية المتعارف عليها أن الشعوب هي التي تصنع الحكومات وتصوغها وتُنتجها بطرق شتى، فبعضها تُولد من رحم الديمقراطية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الرغيف والرغيف!!

الطعام سلاح وقوة سيادية وقدرة على المطاولة والتحدي , والمجتمعات التي لا تطعم نفسها تعيش ضعيفة , ومحكومة بإرادة الآخرين الذين يوفرون لها الطعام. والعجيب...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مسؤولو عراق اليوم.. أين أنتم من قادة عراق الأمس الميامين؟

ـ1- الزعيم عبد الكريم قاسم! قادة عراق الأمس الميامين ـ كان يسكن مع أهله في دار للإيجار.. ثم بعد أن أصبح برتبة عقيد انتقل للسكن ببيت...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العملاق كيسنجر والفأر زيلينسكي!

يؤسفنا ايّما أسفٍ لإستخدام مفردة " فأر " بحقّ الرئيس الأوكراني " فولوديمير زيلينسكي " , < وهي المرّة الأولى التي نستخدم فيها مثل...