الخميس 19 مايو 2022
22 C
بغداد

زهور للشاعر سعود الأسدي في يوم ميلاده الـ 82

الشاعر سعود الأسدي، صاحب القلب الشاب الذي لا يشيب، النابض حبًا وعشقًا، رغم بلوغه الـ 82 عامًا، فهو ينساب ويتدفق كشلال في الشتاء في بوحه وتعابيره ، أليس هو القائل:

يا حلوةَ العينينِ!

يا سُكَّرُ!

من أينَ لي أهْوَى

ولا أسْكَرُ؟!

 

مَرَرْتِ بي

من قبلِ عامٍ فَهَلْ

أنساكِ ؟

يا روحي !

ولا أذكرُ !!

 

هل كانَ قلبي صخرةً

لا تني ،

صمّاءَ

بالأنسامِ لا تَشْعُرُ ؟

 

أوْ أنّ قلبي لا يَعي خفقةً

في قلبِ مَنْ

مِنْ جانبي تَعْبُرُ ؟

 

هل أسهرُ الليلَ بلا غايةٍ

والآنَ

لي أنتِ

ولا أسْهَرُ ؟!

 

مُرِّي ببالي !

يا عبيرَ الرُؤَى !

طيفاً ،

ولا أحْلَى ،

معي يَسْمُرُ

 

هَدْباءُ !

كُحْلُ العينِ كمْ راقَني

والثغرُ جوعٌ ،

واللمَى أسْمَرُ

 

صَبَرْتُ عاماً

هل أنا خالدٌ

والصّبْرُ باقٍ لي

ولا أصْبِرُ ؟!

 

إنْ أنتِ بادَلْتِ

فؤادي الهوى

أوقفتِ لي عُمْري

وقد يَصْغُر !

 

أظّلُّ في حبّي

عشيرَ الصِّبا

والرّوضُ

كالحُبِّ معي يُزهِرُ

 

لهُ أُغنّي ،

من مقامِ الصَّبا

شِعْراً ،

وأفراحي به تَكْبُرُ

 

أُصْغي لما تُوحِينَ

والشعرُ لي ،

في كل شَهْرٍ يَنْتَلي دفترُ

 

يَمُرُّ نيسانٌ

ولي مَوْعِدٌ

معْ وَرْدِ أيارَ الذي أنْطُرُ

 

وتحتفي الوديانُ

مثلي بما

يُصغي له سمعي

وما أُبْصِرُ

 

والطير يشدو

بالذي أرتضي

والحَبُّ حقلي

والهوى بيدرُ

 

والبحرُ

يُهدي البَرَّ أحلامَهُ

والبَرُّ

يُهدي البحرَ ما يُضْمِرُ

 

إنّي نَثَرْتُ العُمْرَ

فيما مَضَى

نثراً ،

فهلْ أبقيتُ ما أنثُرُ؟

 

إنْ كنتُ

قد أكثَرْتُ نثري

فما

للحُبِّ قد أبقيتُهُ أكثرُ

 

وأنتِ أدْرَى ،

رُبَّ نَبْعٍ جَرَى

وَبَلَّ ساقيكِ

هو الكوثرُ

 

فلتغمُري وجهي

بما أرتوي

منه،

وهل يكفي الذي يَغْمُرُ؟

 

إنْ قلتُ :

قلبي من هواكِ ارتوَى
فليتني يا حُلْوتي!
أُقْبَرُ

أكتب هذه الكلمات بمناسبة اضاءة الأستاذ سعود شمعة من عمره الممتد، الزاخر والحافل بالعطاء في مجال الشعر العامي والفصيح، وفي كليهما يبدع ويتوهج بإحساسه الشفيف وروحه الرقيقة.

فألف مبارك عيدك الرغيد يا صديقي ” أبو تميم ” مع باقة ورد عطرة نقطفها من روابي دير الأسد والجليل ونقدمها لك، مع اطيب التمنيات لك بالعمر المديد والعيش الرغيد، يا عاشق الجمال والمتنسك في معابد الحُبّ والهوى. وكل عام وأنت في صحة وعافية وعطاء وإبداع متجدد.

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
856متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

سياسة الإطار. والتيار من الممكن إلى الانتحار

السياسة قبل أن تكون وسيلة لتعقيد الأمور ، كانت ولا زالت حرفة لتعبيد طرق الوصول ، وهي علم يبحث في قيام وممارسة وانتهاء السلطة...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

“الساخر العظيم” فضحت تجنيد الـ (سي آي أي) لصحفيين في العراق

ربما يعد الناقد الأدبي والروائي المتعمق في طرح رؤاه وأفكاره النقدية حميد الحريزي أكثر من سبر أغوار رواية " الساخر العظيم " للروائي والكاتب...

الاختلاط وداعش الذي يتجول بيننا !

أخيراً اكتشف وزير التربية المحترم ان سبب انهيار نظامنا التعليمي وتدني مستوياته الفكرية والعلمية والمنهجية ، يكمن في الاختلاط بين الجنسين في المعاهد الاهلية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

رسالة من أب مهاجر إلى وطنه الغادر

إلى الوطن الذي أحببته وخدمته اكثر من ربع قرن، فتنكر ليٌ ولمواطنتي ولخدمتي الطويلة التي قمت بها بكل تفاني وأخلاص ونزاهة، وطن يبادل الوطنيين...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

كذب المحللون السياسيون وإن صدقوا

سنوات من المحاولات لإيجاد حل دبلوماسي للأزمة في دونباس وعدم إحراز أي تقدم في عملية مينسك ، ما جعله السبب الرئيس للعملية الروسية في...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العواصف الترابية من وجهة نظر اجتماعية

تكاثرت علينا هذه الأيام التقلبات المناخية في العراق وعموم الشرق الاوسط، منها تكرار العواصف الترابية التي تجتاح البلاد كل أسبوع تقريباً، والكل يرمي تأويلهُ...