فضيحة مدّوية لسرقة أموال إيرانية بالتواطؤ مع شبكة الإعلام العراقي

في الوقت الذي يواجه فيه الشعب الإيراني المسلم أعتى حصار اقتصادي ظالم في التاريخ فرض على شعب من قبل الولايات المتحدّة الأمريكية وحلفائها , كان هنالك نفر ضال من الذين باعوا آخرتهم بأموال دنيا هزيلة وزائلة .. بطل هذه الفضيحة المدّوية هو المدعو قاسم الهاشمي شقيق محمد الهاشمي مدير مكتب رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي بالتواطؤ مع شبكة الإعلام العراقي العراقي .. القصة تدور حول عدد من المطبوعات الفضائية التي يتمّ طباعتها في مطابع شبكة الإعلام العراقي وبموجب وصولات رسمية صادرة من شبكة الإعلام العراقي عن أقيام هذه المطبوعات وكمياتها .. المطبوعات الفضائية هما مجلات البصيرة والقائد والرسالة وصحيفتان هما الأصالة والحوزة الجامعة وجميع هذه الإصدارات شهرية تصدر في اللغة العربية عن مؤسسة الغري وهي موّجهة للشارع العراقي كجزء من النشاط الثقافي الموّجه الذي تقوم به الحكومة الإيرانية .. المطبوعات الخمسة جميعها وهمية وليس لها وجود في الشارع العراقي , وما يطبع منها هو أعدادا قليلة جدا توزّع على الجهات التي تدفع تكاليف هذه المطبوعات لإثبات أنّها مطبوعات موجودة على أرض الواقع .. ويبدو أنّ الذين سهلّوا تمرير هذه السرقة هم مسؤولون في شبكة الإعلام العراقي وأعضاء في مجلس الأمناء السابق تزلفا وتقرّبا من محمد الهاشمي أبو جهاد شقيق مالك هذه المطبوعات الفضائية ..

الوثائق الرسمية المتعلقة بهذه الفضيحة تشير إلى أنّ شبكة الإعلام العراقي قد قامت بطباعة ألف نسخة من كل مطبوع من هذه المطبوعات بموجب وصولات رسمية بكميات وأسعار هذه المطبوعات , والوصولات الصادرة من شبكة الإعلام العراقي هي الوصولات الرسمية التي تدخل في الحسابات الرسمية لشبكة الإعلام العراقي .. أمّا الوصولات التي تذهب للحكومة الإيرانية الجهة الراعية لنشر هذه المطبوعات التي يراد منها نشر الوعي الإسلامي الولائي , فهي بالتأكيد غير الوصولات الرسمية العراقية .. والدليل على صحة هذه الفرضية هو الهدف من طباعة هذه المطبوعات , فما الغاية من طباعة عدد قليل من المجلات والصحف الولائية إذا كانت لا تصل إلى وجهتها النهائية التي من المفترض أن تصل إليها وهو الإنسان العراقي ؟ وهي غير موجودة أصلا في السوق العراقية ؟ هذه الفضيحة قد تفتح الباب على مصراعيها ليس على مالك هذه المطبوعات , بل على شقيقه محمد الهاشمي الذي كان يشغل منصب مدير مكتب رئيس الوزراء عادل عبد المهدي , وما يثار حوله من شبهات فساد واسعة خلال فترة توّليه هذا المنصب , هذه الفضيحة تثبت بالدليل القاطع أنّ الفساد لا دين له .. وتثبت أيضا أنّ الذين يدّعون الولاء لإيران من الممكن أن يكونوا فاسدين ولصوص ..

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
798متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

هكذا يدخل الخراب في بيوت الذين يقاطعونالإنتخابات رغماً عنهم

80% من الشعب العراقي لا يشتركون في الإنتخابات، بحجج مختلفة منها "كلهم حرامية" و "أمريكا جابتهم و هية تريدهم" و "تنتخب ما تنتخب همة...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

قصة لها بداية مجهولة النهاية

قصةٌ ذاتَ مَغزى كبير، تحمل في طياتها الكثير، مما يستحق الإعادة والتذكير، ويدعو الى التأمل والتفكير، بأسباب التخلف في المَسير، وفشل تحديد الإتجاهِ والتقدير،...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

حديثٌ رئاسيٌّ رئيسي .!

وَسْطَ احتداد واشتداد المنافسة الحادّة بين الحزب الديمقراطي الكردستاني , والإتحاد الوطني الكردستاني على منصب رئاسة الجمهورية , والى حدٍ لا يحدّهُ حدْ ,...

كردستان ؛ المقارنة بينها وجاراتها والحلّ !

الجزء الأول لعلَّ الوعي بمعضلةٍ ما ، أو قضيةٍ ومشكلةٍ هو نصف الحلِّ لها تقريباً . أما النصف الآخر فهو مرهونٌ بالوقوف على المعادلات والعوامل...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

اجعلوا الكلمة الطيبة صدقة لشعبكم

اخطر الإشارات في الرسالة الإعلامية لأي مثقف أو كاتب وهو يخاطب عقول الرأي العام تلك التي تحمل وصايا أو مواعظ وربما نصائح للترويج لهذه...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

النغمُ والشدو الغنائي يعانق أريج القصائِد في أصبوحةِ نادي الشِّعر

التأم نادي الشِّعر في الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق بأصبوحةٍ شِّعريَّة مائزة، غرست بجمال قصائِدها، ومَا قيل في ثناياها مِن نصوصٍ صورًا مليئة...