الى أصحاب ألأحلام الصفراء وأدواتهم من السفهاء .. الحكيم روح الوطنية

نعم سيدي يا حكيم العراق ..

لقد كانت نشأتك مجاورة الأبرار في العلم والفضل، وارباب التقى والورع، مدارس أيات بارك الله فروعها، فيهم ألأخلاص عقائد راسخات، والصبر لديهم جبال راسيات، فتلتقي عندهم الفضيلة والحكمة والموعظة الحسنة، فأن عملوا بالتكليف لم يأخذهم الملل، ولايكلهم كلل، في قواميسهم الوطن حجة شرعية، وأصلاحهم للخلل أدلة يقينية، ظاهرهم الحزم، وباطنهم العزم، يرجون تجارة لن تبور، أولئك هم أصحاب التاريخ .

نعم ياسيدي .. فمع تعاقب سنين عجاف، وماألقت بظلالها على الوطن من الضعف والأختلاف، بمن أستبدل خضراءه بجفاف، قد كانت مؤسساته عرضة للأختراق، وبناه في دائرة الأحتراق، نتيجة صراعات الوحوش الكاسرة، وجماعات متناحرة وماكنات أعلامية مأجورة خاسرة، خسروا الوطن فأخسرهم وأخرسهم ونبذهم، كانوا اِن أجتمعوا، فعلى مكاسب ومنافع، واِن أختلفوا عليها ففي تقاطع وتنازع، فهم بعيدون عن الوطن كبعد المنكرون اليه والجاحدون لأبوته وفضله وتأريخه، فهو سيد الأوطان .

مع حتمية الصراع، كان لزاما لأصحاب التأريخ فصل الخطاب، وبيان ألأسباب، لكسر أحلام العابثين، وتبديد عمل المنفلتين، فأحلامهم بائسة صفراء، وأدواتهم جيوش وهمية سفهاء، قد ردت بضاعتهم اليهم، فهم ألأخسرين أعمالا، جعلوا الوطن ضمن دائرة المحنة، وأوقعوا بأبنائه بحبائل الفتنة، فأشعلوا فتيل صراعات داخلية، نسجت خيوطها مؤامرات خارجية، أفكار هدامة مريضة، وأهداف وضيعة، وأمالها الخديعة، كان مشروعهم ألأول أستئصال روح الوطنية، بأساليب مافيوية وشيطانية، أعتمدوا فيها ألة الفساد، وأوعزوا الى معاول ألأفساد، من تجار الكلمة ومجندي سفارة الشيطان وباعة ألأوطان، فساقوا أجندتهم هذه كما تساق الدواب الى الحضيرة، بعد أن أطمأنوا أن ضمائر هؤلاء قد ذهبت أدراج الرياح، وباتت أحلامهم رهينة المفاسد وألأرباح، ملكوا أقلامهم، وأملوا عليهم كلماتهم وماينطقون .

في المقابل، كنت أنت يا سيدي، فتعددت السبل وكنت خير سبيل، ودلالة بوضوح الدليل، قد شخصتهم وأوجعتهم بالرفض وحجتهم بالدحض، فالوطنية فيك لاتأفل، وهم وراء التحريف والتأويل، وهو القائل جل جلاله في محكم كتابه ( وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين ألأنس والجن يوحي بعضهم الى بعض زخرف القول غرورا )، فكانوا أفواجا ثلاث، أعداء اليوم رفاق الدرب في الأمس، ممن عرفوا بالدس والدنس، وفوج أخر كبيت العنكبوت وبقايا كل طاغوت، وفوج الشيطان وأدواته، فأغلقت عليهم نوافذهم وقطعت عنهم حبالهم، بعمل فيك صائب ونظر منك ثاقب، فلابد من عقد إجتماعي جديد .

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
725متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ايقونة الاحزاب الاسلامية والمرجعية

اكثر من يكتب عن هذه الايقونة هم منظرو الاحزاب الاسلامية وخصوصا في ايران وبالاخص الاكثر الاستاذ عادل رؤوف والاستاذ مختار الاسدي ، وحسنا يفعلون...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الأصوليات الإسلامية والمسيحية واليهودية والصراع بين الديمقراطيين والثيوقراطيين؟

منذ انهيار جدار برلين ساد الاعتقاد بنهاية عصر الأيديولوجيات، باعتبار الزمن قد تجاوز معركة الصراع بين الرأسماليين والشيوعيين. لكن الصدام والصراع أصبح أكثر شراسة...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مؤتمر التطبيع وحبل الكذب القصير!

يوم الجمعة الرابع والعشرون من أيلول/سبتمبر عقد مؤتمر نظمه "مركز اتصالات السلام" والذي سيشتهر بمؤتمر أربيل للتطبيع لانعقادة في عاصمة الإقليم، وتحت شعار ملفت...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

البرلمان العراقي وفقدان بوصلة الانتماء الوطني

عقم عطاء مجلس النواب العراقي الحالي والتي تقتضي الانشغال بالقضايا الرئيسية للأمة وبذل الجهد للدفاع عنها في كافة المحافل الوطنية والدولية، وهو ما لا...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ليس هناك مايغير الاوضاع في إيران لصالح النظام

بعد مرور أربعة عقود بالتمام والکمال على تأسيس نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية وبعد ماقد طرأ من تغيير إنکماشي غير عادي على هذا النظام والذي...

اقليم كردستان …. من امن العقاب ؟

كلنا يعلم ويعرف ان شمال العراق الذي يسمى اليوم بقليم كردستان لم ولن يكن يوما من الايام في حاضنة الحكومة المركزية في بغداد فمنذ...