الأحد 27 نوفمبر 2022
22 C
بغداد

انسداد سياسي من يفتح مجاريه..!

الطغاة لا عهد ولا شرف لهم يستندون عليه، لكونهم مستبدين يسعون لغاياتهم، وهي فوق كل شيء؛ ومهما كان الثمن، فالوطن والمواطن هم من يدفعه، والمستفيد الأكبر نخبة من السراق والمنادون والساعون للمناصب، على حساب دمائنا وامننا واموالنا.

دفعنا الكثير من اجل وجودنا، وحاولنا إعادة حريتنا المفقودة؛ لكن دون جدوى، السراق والفاسدون تسيدوا المشهد، والامر في نظرهم القاصر يستحق التضحية، لانهم يتصورون ان دمائنا رخيصة من اجل وجودهم، فهم من ذاق طعم الغربة والاضطهاد على يد النظام البعثي، ونحن كنا نعيش في قمة الراحة والطمأنينة في ذلك العهد تبا لكم بما تحكمون!

قد زورتم كل شيء فأمسى تأريخنا تأريخ حكام، وليس تأريخ شعوب.

نحن فقدنا حتى إحساسنا بالحياة؛ منذ أقل من عقدين، والعراق في دوامة التصارع والتناحر، واليوم نجده في منعطف خطير، فهو بين التقسيم والحرب الطائفية، لأنها اللغة اليومية السائدة بين الساسة دون حياء..!

انتقلت عدوى الطائفية واستفحلت، وأصاب فيروسها اللعين العقل السياسي الحاكم والمتسيد؛ فأصبحت واضحة، والطامة الكبرى أنها تخرج أولاً على لسان أشباه الساسة في تصريحاتهم إلا مسؤولة، وخطاباتهم الرنانة، التي تحمل طابع التشهير والتجريح، والتقليل من شأن الاخر، حتى وصلوا الى طريق مسدود؛ بسبب خلافاتهم السطحية، نعم السطحية!، ولكنهم استطاعوا أن يجعلوا منها خلافات كبيرة تصب لمصلحتهم، خاصة بعد أن أدخلوا عليها الطابع المذهبي والقومي، فلعبت دوراً مهما في زراعة الحقد والتفرقة، بين أبناء الشعب الواحد.

أليس لهذا النفق المظلم من بارقة أمل، يتفاءل بها العراقيون الصابرون؟ إنه انسداد سياسي مخجل، وحالة مستعصية من الصعب الوصول الى طريقة لفتح مجاريه، وتسليك البلد من بعض المحسوبين عليه؛ فهم أورام وقتية قابلة للزوال, قطعوا وعودا على انفسهم، لتحقيق أهدافهم الخبيثة، التي لا يمكنكم أن تتحقق الا عن طريق السرقة والموت والدمار، وأصبحت وجوههم قبيحة، الى درجة أننا كرهنا وجودهم بيننا، وفي بيوتنا على الشاشات الصغيرة.

امتلأت قلوب العراقيين حزناً وألماً، بسبب الازمات التي يعيشها العراق والتدخلات والاملاءات الخارجية، والتجاذبات السياسية الحقيرة، لا سيما وان الامر قد تعدى نسبة التحمل والصبر على هذه الزمرة الفاسقة، والقاتلة، والمتسلطة على رقابنا.

ختاماً: يجب ان لا نجعل الامر مستحيلا، ونعلق عليه اخفاقاتنا، بل يجب أن تتكاتف الجهود الخيرة وتتظافر الإمكانيات، لتدارك الانتكاسات وايجاد الحلول الحقيقية التي من شانها المعالجة الجذرية، والخروج من عنق الزجاجة باقل الخسائر ان امكن.

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
894متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

السوداني الارادة والواقع

ما يبعث على السعادة والتفاؤل  بالغد الافضل هو التصميم والارادة الموجودة لدى رئيس  مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، واجراءاته لتحقيق الاصلاح والتغيير النابع من الايمان باهمية وضرورة...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

طباخ السم الإيراني يذوقه

اتهم المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي الولايات المتحدة وإسرائيل بإثارة الاضطرابات. ووفقا لوكالة مهر الإيرانية للأنباء، قال في حفل تخرج مشترك لطلبة جامعات ضباط...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

في : تشظيات الأخوة اكراد المِنطقة .!

من بعضٍ من هذه الشظايا السياسية والإعلامية لحدّ الآن , فإنّ اكراد سوريا بعضهم يصطفّ مع حكومة الرئيس بشّار , وبعضٌ آخر يقف الى...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

سيادة العراق

- يستخدم سياسيونا ونوابنا وإعلاميون كلمة "سيادة" العراق.. في كثير من خطاباتهم وتحليلاتهم.. فما مفهومها وما مظاهرها؟!! وهل لعراق اليوم سيادة ؟؟ - بداية لابد...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

أدوات وصعوبات الحوار مع (الآخر) العراقيّ!

تحتاج العلاقات البشريّة الناجحة إلى بعض العلوم الإنسانيّة والنفسيّة، ويُمكن اعتبار فنون الحوار والإقناع ومناقشة الآخر والكتابة والتخطيط من أبرز الفنون والعلوم الضروريّة للتواصل...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

البعد التاريخي للإسلام المتطرف

لا يغادر مخيلة اهل بلاد الرافدين ما فعله تنظيم داعش الارهابي من جرائم وفضائح ما بين عامي  2014 - 2018 , حتى تم القضاء...