الثلاثاء 17 مايو 2022
28 C
بغداد

المسمار الأخير في نعش الجيش العراقي الباسل

علي حبش
ببالغ الحزن والأسى شاهدنا في مواقع التواصل الإجتماعي صدور الأمر الوزاري الرقم 933 الصادر بموجب كتاب أمانة السر العام 5/31504 في 17/8/2000 المتضمن (بناءا على مقتضيات المصلحة العامة وإستنادا للصلاحية المخولة للسيد وزير الدفاع فقد قرر إيفاد الضباط المدرجة أسماؤهم أدناه الى جمهورية مصر العربية للإشتراك بدورة القيادة والأركان المصرية وعلى نفقتهم الخاصة للفترة من 11 تموز 2020 ولغاية 18 حزيران 2021 .

1. اللواء علي فاضل عمران

2. اللواء الحقوقي حسين فالح عزيز

3. اللواء محمد خنجر تقي موحي

4. العقيد قصي داود محمود خليفة

5. المقدم سيف علي رحيم عزيز

6. المقدم صادق كتاب محسن

7. المقدم ميثم صالح نعمة

8. المقدم حازم مكي حميد حمدان

9. المقدم عقيل محمد دريول ماهود

10. الرائد كاظم مرشد عبيد القريشي

11. الرائد رضوان عدنان كامل سبتي

12. الرائد سيف حسين علي صكر

13. الرائد قيصر فيصل حاجي محمد

14. الرائد محمد قاسم محمد صالح الشمري

15. الرائد عبدالله عبدالواحد كاظم

16. الرائد عماد عبدالله خلف صالح اللهيبي

17. الرائد محمد تمر أغابير داود

18. الرائد سالم خضر عمر

19. الرائد هادي كاظم عبد حمزة

20. النقيب براء علي غيدان

21. النقيب سيف محمد إبراهيم سعد.

وأنني شخصيا ( وأعتقد هذا شعور كل من يغار على الجيش العراقي ) أعتبر أن هذا الأمر هو المسمار الأخير في نعش الجيش العراقي الباسل للأسباب التي سأسردها أدناه:-

أولا. لقد تفائل العراقيين جميعا وبكل طوائفهم وأعراقهم ودياناتهم (وأنا منهم) بتعيين السيد جمعة عناد وزيرا للدفاع ، لكونه أبن المؤسسة العسكرية ومتدرجا بكل مناصبها وحرفيته متوَّجَةً بأنه واحدا من مدرسي كلية الأركان العريقة لذا ذهبت بنا الأماني وأحلام اليقظة بعيدا جدا ، ولم ولن يخطر ببالنا أن يرتكب مثل هذه الحماقة التي ستبقى وصمة عار في تاريخه الناصع ، وبناءا على ما قال الشاعر ( ما من كاتب إلاّ وتبقى كتابته وإن بليت يداه …. فلا تكتب بكفك غير شيء يسرك في القيامة أن تراه) فإنني أجزم أن السيد جمعة عناد ستضيق به الحيل يوم القيامة و سيطأطئ رأسه خجلا من شهداء الجيش عندما يعرض عليه هذا الأمر الوزاري الأسود

ثانيا. ما لذي ينتظره اللواء علي فاضل عمران من الإشتراك بدورة الأركان؟ مع العرض أنه قد أكمل منصب قائد فرقة وقائد عمليات ، هل من المعقول أنه قد هانت عليه نفسه وأصبحت مبتذلة الى هذا الحد ، أما يستحي بأن مدرسه في كلية الأركان سيكون رائدا بعمر إبنه وعليه أن يؤدي التحية للمدرس حسب سياقات كلية الأركان المعمول بها عالميا ، فإذا كان مبدأه في العمل ميكافيليا ( الغاية تبرر الوسيلة ) ذلك المبدأ الذي تعمل به بائعات الهوى وبنات الليل والذي كان اللواء المذكور يعمل به عندما كان آمر لواء في بغداد – حيث ماكان ليستحي أن يستلم حصته من المغادرات عن الملاهي بعد الثالثة صباحا ، إلا أن الموضوع هنا مختلف جدا إذ يجب على اللواء علي أن يحترم بطولات الجيش العراقي في تشرين الأول 1973 ، إذ وقفت الجيوش العربية مذهولة أمام تلك البطولات وتعلمت منها الكثير ، وخاصة الجيش المصري كما ذكر ذلك رئيس أركانه سعد الدين الشاذلي في مذكرات ، وأن لا يسمح لدناءة نفسه وخستها بحيث يجعل من الجيش العراقي مسخرة في كلية الأركان المصرية.

ثالثا. إن كل جيوش العالم حتى المسحوقة جدا تكون حريصة على أن تجعل الضابط الموفد للدراسة غير محتاج لأي شيء خشية أن يكون فريسة سهلة للإستخبارات المعادية التي تبحث جادة عن نقاط الضعف لدى الضباط لإصطيادهم وتجنيدهم ، وهاهي وزارة دفاعنا ترسل ضباطا ليدرسوا على نفقتهم الخاصة في سابقة خطيرة جدا في تاريخ الجيش ، وأن من أقترح ذلك معروفة ميولهم وإتجاهاتهم ، ثم إعلم سيدي الوزير أن هؤلاء معتمدين على جهة معينة ستقوم بتمويلهم ليعودوا للجيش العراقي كي يعملوا لتنفيذ أجندات تلك الجهة. ثم أوق كما يقول المرحوم سعدي الحلي ( يارخص الركن من ينشرى وينباع؟).

رابعا. ورد في التسلسل (2)إسم اللواء الحقوقي حسين فالح عزيز ، ولمن لا يعرفه فإنه أبو زينب اللامي مسؤول أمن الحشد، وهنا أود أن أطرح سؤالا مفاده : متى حصل السيد اللواء على شهادة الحقوق ؟ اللهم إلا إذا أصبحت شهادة الحقوق تمنح في غرف غسل الأواني في مطاعم الطرق الخارجية التي كان يعمل السيد اللواء فيها حتى عام 2014 في مطعم تابع لإبن أخته شخصيا. أما تستحون ؟ لقد سرقتم أراضي الدورة كلها وبإمكان العابر على الجسر المعلق بإتجاه الدورة أن ينظر إلى اليمين ليرى قصور السيد اللواء السبعة؟ نحن لانعترض على سرقة القصور والجمل بما حمل، كما لانعترض على شهادة الحقوق المزورة ولكننا نعترض على سمعة الجيش الباسل ؟ ماذا ستكون إطروحة تخرجك في كلية الأركان المصرية ياسيادة اللواء ؟ أقترح أن يكون العنوان (غسل الأواني بالأكياس والكواني بدلا من القاصر الألماني) . إن الدراسة في كلية الأركان المصرية تعتمد على فكرة إبداء الرأي ومناقشة الرأي الآخر ، فماذا ستطرح أيها السارق؟ أتعتقد أن المصريين وطلاب الدول المشتركة معهم سيصغون إليك عندما تتكلم عن عنترياتك التي تبيعها برأس العراقيين ؟ واهم أنت فالمصريين لامجال لديهم للبلطجية.

خامسا . لقد تضمن الأمر الوزاري السيئ الصيت تسعة رتبا عسكرية تراوحت من مقدم الى لواء ، وأن السياق المتبع في كل دول العالم هو أن يكون الملتحق لكلية الأركان برتبة لا تتجاوز رائد مضت على ترقيته سنة واحدة لكي يتمكن من التدرج الوظيفي بما يخدم خط خدمته والجيش ، فما فائدة هؤلاء الضباط بهذه الرتب المتقدمة للجيش ؟ وما الفائدة التي سيستفادونها ؟ خاصة وأن قسما منهم ممن دخل الجيش عن طريق قانون دمج المليشيات ، حيث لا يمكن قبولهم في كلية الأركان العراقية حسب قانون جامعة الدفاع من جهة كما لا يمكن معادلة شهاداتهم بعد تخرجهم أيضا من جهة أخرى.

سادسا . أن قسم من الضباط الواردة أسماؤهم في الأمر الوزاري لم يلتحقوا الى كلية القيادة التي ت}هل الضابط الى كلية الأركان وهو الأمر الذي يعتبر مثلبة كبيرة من الناحية العلمية كما سيحول دون معادلة شهادات هؤلاء الضباط عند تخرجهم.

سابعا. ورد في الأمر الوزاري المذكور تحت التسلسل (20) إسم النقيب ( براء علي غيدان) وهنا نود أن نبين ما يلي: إن النقيب المذكور كان من أسوأ طلاب الدورة 103 في الكلية العسكرية ومن الضباط المشهود لهم بعدم الكفاءة وقلة الضبط ، كما أنه لم تمضي على ترقيته سنة واحدة ولم يشترك بكلية القيادة.

ثامنا. تحت التسلسل (21) ورد إسم النقيب (سيف محمد إبراهيم سعد) وهو ضابط من الدورة 103 وبالتالي ينطبق عليه ما ينطبق على النقيب براء حيث لم تمضي على ترقيته سنة واحدة ولم يشترك بكلية القيادة أيضا. كما أن كل خدمته أمضاها في مكتب سيد عمار الحكيم وبالتالي لا يمتلك الخدمة الميدانية الفعلية المنصوص عليها بقانون كلية الأركان.

لما ورد أعلاه نرفع صوتنا للسيد رئيس أركان الجيش قائلين ( سيدي ما هكذا الظن بك وأنت بيرق الجيش وعنوان النصر ولم يخبرنا أحدا بأنك ستخضع هكذا وأنت الأول على دورتك في كلية الأركان العريقة فلا تسمحوا بعهدكم أن يدنسها الأراذل.. فأنت المسؤول الأول عن الجيش ) وللسيد نائب قائد العمليات المشتركة الفريق الشمري ( سيدي لقد كنت الأول على دورتك العسكرية في الدورة 73 ومن الأوائل في كلية الأركان وسكوتك هنا خيانة لمبادئك التي آمنت بها) وللسيد وزير الدفاع المحترم نقول ( سيدي لقد خيبت أمل المتفائلين بك ولم تصون الأمانة ) ونقول للسيد المفتش العسكري ورئيس جامعة الدفاع ( سكوتكم سيلطخ تأريخكم العسكري) كما نناشد أصحاب الضمائر الحية التدخل لدى رئيس الجمهورية والقائد العام للقوات المسلحة لإيقاف هذه المهزلة في تاريخ الجيش فهم المسؤولين عنه.

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
853متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العراق : القضاء , والقضاء والقدر!

منَ البيديهيّاتِ او منَ المسلّمات , او كلتيهما أنْ لا أحدَ بمقدورهِ توجيه النقد للقضاء " إلاّ بينه وبين نفسه , او مع مجموعةٍ...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الدور الشعبي في علاقة العرب بتركيا وإيران

لم توفق الدول الأوريية الرئيسية في تذويب النعرات القومية العنصرية المتأصلة في شعوبها فتُوحد الفرنسيَّ مع الإنكليزي، والألماني مع الإنكليزي، بجهود حكوماتها، وحدها، بل...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

التطورات الاخيرة لتأليف الحكومة العراقية القادمة!

هناك تحــرك داخل (الاطار التنسيقي)للاحزاب الشيعية بعيدا عن جناح (المالكي) للتفاوض مع تحالف (انقاذ وطن) الصدري الذي يمثل73 نائبا والاحزاب السنية(السيادة)برأسة خميس الخنجر و(التقدم)ل...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تعثّر مشاريع المعارضة.. الأسباب والحلول

مؤسف أن نعترف بأن مشاريع المعارضة العراقية لم تحقق النسبة الكافية للنجاح طوال فتراتها الزمنية سواء قبل أو بعد العام ٢٠٠٣. والأسباب قد يتصورها...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

هل الأمن الغذائي بأيدي أمينة؟

يذكرنا اللغط والاختلاف حول قانون الدعم الطاريء للامن الغذائي والتنمية بقانون تطوير البنى التحتية الذي طرح عام ٢٠٠٩ في فترة المالكي الاولى وارسل الى...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العقيدة الاسلامية بين محنتين … الأعتقاد ..والمصالح الخاصة

الوصايا العشرفي العقيدة الاسلامية مُلزمة التنفيذ..لكن أهمال المسلمين لها ..أدى الى تغيير اهدافها الأنسانية ...من وجهة نظر التاريخ . وهذا يعني فشل المسلمين في الالتزام...