الشيوعيون والانتخابات القادمة

لقد قرأت رسالة اللجنة المركزية
للحزب الشيوعي العراقي، وهي وان كانت موجهة لرئيس الوزراء
فهي لم تخرج من السياقات الانشائية المسهبة التي اعتدنا عليها حيث ان هذه الميكانيكية
متلازمة تأريخية .نعم هي خاصية فكرية ضمن المحور الفكري والنظري ،لكن متى نجد
الموضوعية في الطرح،
لقد اخفق الحزب واضاع البوصلة التأريخية عندما لم يوفق في تحالفاته مع الاستقامة
او التيار الصدري،وربما اغرته العلاقات او الاجتماعات مع التيار ولم يكن موفقا في صيغ هذا التحالف ،
لقد اخطأ الحزب ابتداء من الدخول في العملية السياسية وكذلك مشاركته بكتابة الدستور
وهذا لسان حال القواعد الحزبية التي عزفت وابتعدت عن التنظيم (ولنا في ذلك ارقام
تبين مصداقية رأينا)
والان ووفق الرؤية الديمقراطية
لقد خسر الحزب جراء ما ذكرناه
من توجهات خاطئة ،وارجو عدم المكابرة التي اعتدنا عليها ايام الجبهة الوطنية حيث دفعنا
تأريخا باكمله تحت اصرار قياداته انذاك
اما بعد الانهيار لم يوفق الحزب باي تحالف ومع اي جهة
اقول ليتسع صدر القيادة المركزية لسماع رأينا ورأي الاف الرفاق في المحافظات الذين
استبشروا خيرا بعودة التنظيم
وتهافت المئات للعمل في الحزب ولكن سرعان ما بدأ التوجه لهذه التحالفات نلاحظ ردة الفعل من القواعد الذين
تركوا العمل بسبب رفضهم لهذا التوجه
لقد كان الحزب يعول على انتفاضات الشارع وابتداء من
٢٠١١ واستمرارها وديمومتها لكن الاستمرار بسياسة تعامل فوقية مع القوى الديمقراطية ذات الارث الشيوعي وذلك من خلال المشاركة بانتخابات تحتكر الترشيح لمن هو بالتنظيم ،اذ كان ذلك قد اتى بنتائج عكسية لم يحصل فيها
على اي فوز الا لبعض الشخوص
وبارقام بسيطة احيانا لم تتجاوز
عن ١٥٠٠صوت شاءت الصدفة الفوز بسبب التحالفات مع قوى
متنوعة وهذا لا يعني اي فوز اذا ما نظرنا لتأريخ الحزب.
والان كيف سيمضي الحزب بهذه الانتخابات ،هل يعيد تحالفته مع القوى التي لفضها المجتمع ونحن في الوقت الذي ننتظر الاجابة نجد لزاما علينا
عرض وجهات نظر الكثير من الشيوعيين واصدقاءهم وبعض القوى المدنية والتي تتلخص بما يلي
١- الابتعاد عن الاصرار على ان يكون المرشح حصرا في التنظيم وترك اصدقاء الحزب الذين قد تجد من هم اكثر وعي وثقافة وايثار للحزب
٢- الاسراع بعقد مؤتمرات للشيوعيين الذين تركوا التنظيم
وكذلك اصدقاء الحزب لاعادة اللحمة الى الجسم الحزبي او التأكيد على اعادة اصدقاء ه
٣- فسح المجال للشباب للترشيح للانتخابات
٤- ضرورة ان يكون المرشح معروف اجتماعيا وذات علاقات معروفة كي يحظى بقبول الشارع والقاعدة الحزبية
٥- الخروج من فرض المرشح في الموسعات الانتخابية لايجاد مرشح وذلك من خلال فرض المرشح على الخلايا وفرض ترشيحه وهذا ماحصل في كل الموسعات والانتخابات
٦- التركيز الاعلامي واستثمار شبكات التواصل للتعريف بنزاهة وتأريخ الحزب من الان ولحين بدء الانتخابات
٧- محاولة استثمار النخب المثقفة وكذلك بعض الفضائيات للمشاركة في الندوات والبرامج المعروفة ودفع افضل الشيوعيين منطقا ولغة وشجاعة وتحديا لان المرحلة تتطلب ظهور واضح وهذا يشمل حتى الاناقة والمظهر
٨- فسح المجال للعنصر النسوي للترشيح حيث اثبتت التجارب النجاح في بعض الانتخابات سيما الاستفادة من تجربة السيدة هيفاء الامين في اخر انتخابات

المزيد من مقالات الكاتب

المادة السابقةتسقط هيبة الدولة؟ !
المقالة القادمةحين ينجو القتلة !

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
770متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العراق في ظل الاحتلال الامريكي الى اين؟ المأزق والخروج منه

 اولا.. تفيد المعلومات حول حمايات اعضاء مجلس النواب العراقي، بان من حق النائب ان يكون لديه    حماية من16 فردا، وراتب كل عضو حماية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

السلوك الأرضوي!!

الأرضوي من الأُرضة , تلك الدابة التي تنخر قلب الأشجار , حتى تتهاوى أمام أضعف هبة ريح , فالأشجار التي تبدو عامرة تحفر قلبها...

المسؤولية والرؤية المستقبلية والكرسي الملتصق والحلم البنفسجي !

ربما يفترض البعض بأن مجرد الوصول الى كرسي المسؤولية والجلوس عليه وما يتمخض عنه، انما هو كاف ليحمل عنوان (مسؤول) بكل ما فيه من...

الى الحكومة ألم تسمعوا بسلالة أوميكرون ..

بينما طغت أخبار السلالة الجديدة من فيروس كورونا على جميع الأحداث العالمية. مما حدى بمنظمة الصحة العالمية لتصنيف خطر السلالة الجديدة بـ "المقلق". وهو...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الدولار مقابل الدكتور!!

أثناء الحصار الظالم على العراق في تسعينيات القرن الماضي أطلقت الأمم المتحدة رزمة من القرارات منها  ((النفط مقابل الغذاء والدواء)) والذي خفف من معاناة...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

نار المحاصصة تحرق العراق ح 1

أن نظام مثل نظام المحاصصة قادر على حرق العراق وشعبه بشكل تدريجي مثلاً ارتكاب جرائم مختلفة تجدها قائمة في مؤسساته وهو خراب يستهدف الأبرياء...