الدولة العثمانية وريثة المغول-التتار و سلاطينها من الفاتح الي اردوغان احفاد هولاكو و جنكيزخان!

“العثمانيون” هم نسل من خربوا الحضارة العباسية الاسلامية و من رموا المعارف الإنسانية في نهر دجلة و هدموا دار الحكمة في بغداد.. فالاتراك احدي القبائل التي انضوت تحت حلف المغول و التتار الهمجي الذين غزو العالم الاسلامي..
قادتهم كانوا اكبر خطر علي العالم الاسلامي حين ناصبوه العداء و استمروا كأكبر خطر علي شعوبه حتي حينما لبسوا عباءته، و تولوا قيادة العالم الاسلامي..
فحتي بعد ان تحولوا الي الإسلام و اسسوا الامبراطورية العثمانية و آلت لهم الخلافة الاسلامية تسببوا في الوهدة التي يتردي فيها العالم الاسلامي الي يوم الناس هذا.. اذاقوا كل القوميات الاخري وبال بطشهم و استبدادهم، توسيعهم للعالم الاسلامي كان وبال عليه، في اوروبا وقفت جيوشهم علي ابواب فينا و تم ردها علي اعقابها، لكن صورة الإسلام في اوروبا الشرقية (البلقان) و الوسطي و الغربية ايضاً حتي اليوم مأخوذة من ذلك النموذج العثماني الباطش العنيف و الهمجي بعكس اسلام الاندلس مثلاً.
عندنا في السودان نعرف تنكيلهم جيداً و يعرفون تنكيلنا و نكايتنا، حين غزو بلادنا بواسطة حاكم مصر القادم من البانيا (محمد علي الكبير)، هم أول من نصب المشانق في السودان لمن يخالفهم الرأي و قبلهم لم نكن نعرفها و لم يكن الموت عندنا عقوبة سياسية، و هم كذلك أول من نصب الخاذوق؛ كأبشع أداة اعدام عرفتها البشرية، هي اعدام تحت التعذيب الوحشي المهين (عبر ادخال عصي خشبية مدببة في دبر القتيل حتي حلقه، و غالباً ما يموت الضحية بعد ساعات و ربما يوم كامل) و قبلها لم يكن الاعدام للتشفي و الانتقام، فرضوا الجبايات و اضطهدوا الناس في جمعها و اهانوهم حتي فضل الناس الموت علي دفعها (عشرة في تربة ولا ريال في طلبة) و استخدموا ابناء الوطن ضد بني جلدتهم حتي قال الناس (التركي ولا المتورك).. حتي ثار الناس عليهم بقيادة الامام محمد أحمد و اجلوهم عن بلاد السودان مطرودين و مدحورين بعد قتل الحكمدار الانجليزي (شارلس غردون) سنة 1885م و الذي ينوب عن خديوي مصر و خليفة استانبول.
و حين اقتنع الاتراك بأن نهج الدولة العثمانية هو سبب تخلفهم و تخلف الدول التي هيمنوا عليها نفضوا ايديهم وحدهم و اهتموا بتطوير تركيا و قطعوا صلاتهم بكل القوميات الاخري بما في ذلك الاكراد الذين يشاركوهم ذات الأرض و الوطن و اداروا ظهرهم للقوميات العربية و غيرها.
اليوم يسعون لاعادة بعث امبراطوريتهم المسؤولة عن تشويه الإسلام في بلاد المسلمين و غيرها من البلدان، امبراطوريتهم التي كانت سبباً في خضوع تلك البلدان الاسلامية تحت قبضة و حكم الاستعمار الاوروبي و بعد ذلك تخلت عنه و لم تساعده بأي شئ ليتحرر من ربقة ذلك الاستعمار!
ان الدولة العثمانية كانت اسوء شئ حدث للدول الاسلامية و هي سبب تخلفها الي اليوم و مع ذلك هناك من يحن اليوم لتلك الامبراطورية العثمانية و يظن عن جهل انها من ايام عظمة الدولة الاسلامية أمثال هؤلاء لم يطلعوا علي التاريخ جيداً و لم يقرأوا عن الحياة الفكرية و الإجتماعية تحت قبضة السلاطين و اعوانهم من الباشوات و الآغاوات و البكاوات (طبقة النبلاء العثمانيين).

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
801متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

نحن والملف النووي الإيراني

 مساءَ امس صرّح وزير الخارجية الأمريكي " بلينكن " أنّ حسم مسألة ملف الإتفاق النووي مع ايران بات وشيكاً , وصباح امس اعلنَ الرئيس...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

حكومة الكاظمي والتامر على موانىء البصرة ….. واحياء لموانىء العقبة ؟

للاسف الشديد فان حكومة الكاظمي المنتهية ولايتها قد ادخلت العراق بنفق مظلم وربطته باتفاقية مجحفة قد كبلت الاقتصاد العراقي ونهب لثرواته من خلال مد...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الأقلية والأكثرية وأمة ضحية!!

قال لي: أن الإنكليز سبب دمارنا لأنهم ساندوا الأقليات لتحكم الأكثريات في مجتمعاتنا , وجاءوا بمن لا يعرف البلاد ليكون سلطانا عليها!! تأملت ما قاله...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

التنين الصيني والقرار العراقي بالمقلوب!!

بداية الحديث سيكون عن واقع الإعلام العراقي المُتخبط والغارق في الفوضى وصراخ المسؤولين وعويلهم المتباكي بدموع التماسيح على مصالح المواطن وحقوقه وهو مايتطلب وجود...

رواية تشيخوف ” المغفلة ” — درس في التغييرالأصلاحي!؟

في رواية تشيجوف " المغفلة " واحدة من أروع الروايات القصيرة في تأريخ الأدب العالمي ، وأنطون تشيخوف من كبار الأدباء الروس على مدى...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الكتلة الأكبر في العراق؟

دخل أعضاء "الإطار التنسيقي" الذي خسر الانتخابات الأخيرة الى قاعة البرلمان في جلسته الأولى التي عقدت قبل أيام وهم عازمون على انتزاع الأغلبية ليهيمنوا...