الثلاثاء 29 أيلول/سبتمبر 2020

امانة العاصمة البؤرة الفاسدة التي يجب ان تنظف

الأربعاء 12 آب/أغسطس 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

منذ حوالي 50 عاما وامانة العاصمة تتدهور وتعود القهقري الى الوراء في خدماتها لتاج العراق بغداد الحبيبة التي يعشقها كل العراقيون وكانت فيما مضى كعبة اهل البلاد من الشمال الى الجنوب ومن الشرق الى الغرب كان شارع الرشيد اول الاهداف للقادم الى بغداد يتبعه شارع ابو نؤاس شارع الانس والسمك المسكوف الذين ينفرد به هذه الشارع عن كل مدن العالم ويتميز بمحاذاته لدجلة الخير وتمتد على طول الشاطيء الكازينوات على انواعها العائلية وليالي الانس ولم يشهد هذا الشارع برغم الزحمة التي فيه حوادث تجاوزية الا ما ندر , وكان صوت كوكب الشرق ام كلثوم هو الطاغي الصادر من مكرفونات معظم الكازيونات والمطاعم وكانت اسعار المأكولات والمشروبات منصفة ونادرا ما يحصل استغلال للرواد وعند منتصف الليل وتعود معظم الناس الى ديارهم وتخلوا الشوارع من السيارات يعود المواطنين المتأخرين الى دورهم سيرا على الاقدام باتجاه شارع السعدون او من خلال شارع الرشيد والذي كانت امانة العاصمة تغسله بالسيارات الحوضية مع عمال الامانة حيث يكنس ويغسل ليصبح مشرقا منذ عام 1960 وما ان يبدأ النهار حتى تبدأ المحلات التجارية تفتح ابوابها للمتبضعين وكانت ارقى محلات ذلك الزمان اورزدي باك وحسو اخوان وحافظ القاضي وصالح محسن وصادق محقق ومحلات بيع الكيك والالبان والحلويات والمطاعم والكازينوات التي محيت ولكن عطر شايها وقهوتها عالقة في الانوف وهكذا تتوالى المعالم الاخرى مثل السينمات والشركات وكافة المحلات بفتح ابوابها … حتى في العهد الملكي حينما كانت وسائل امانة العاصمة بدائية في تنظيف العاصمة حيث كان في كل منطقة كناس يحمل مكنسة الخوص يجمع الازبال المنتشرة وبمعيته الزبال الذي يقود حمار عليه شليف ويحمل الازبال ويضعها على ظهر الحمار ,,, ولا ننسى ذكر اهل ذلك الجيل حيث كانت الامهات تمسك المكانس مع صوندة الماء لتنظف الشارع امام بيتها وكان الرجال يقومون بنفس العمل امام محلاتهم …
وبعد السبعينات بدأت الامانة بالتراجع التدريجي حتى ان سمير الشيخلي القيادي في حزب البعث حينما عين امينا للعاصمة كان يستعمل الضرب مع بعض المنتسبين بسبب عدم التزامهم ولكن الاسوء ما حدث بعد 2003 حيث تسلط على الامانة والتي يعتبر منصب الامين موازي لمنصب الوزير فيها على التوالي كان اولهم علاء التميمي شغل المنصب لمدة عامين قضى معظمها خارج العراق ليتبعه صابر العيساوي حامل شهادة كلية الزراعة قضى فيها 7 سنواب فيها بسبب ولع المالكي به واتهم بالفساد ومثل امام البرلمان للمسائلة تبعه عبد الحسين المرشدي ليتبعه الشيخ المراهق خريج كلية الزراعة نعيم عبوب صاحب الصخرة التي كانت سببا في غرق بغداد وتصريحاته الشهيرة بأن دائرته جعلت بغداد احسن من دبي الزرق ورق واحسن من نيييورك كما يلفضها حتى ان عذاري طهران كن يسمونه الوسيم ويتبعنه هذا الرجل المسخرة الذي سرق وعبث وبلا حساب … وجاءت الاميرة الحالمة لتنحط في عهدها امانة بغداد الى الدرك الاسفل فلم يبلط شارع او يصان حتى من الحفر تلك الشوارع الذي مر على البعض منها 50 عاما ودون صيانة وكما عبثت المولدات الاهلية في الشوارع والارصفة دهون ومياه التبريد التي اتلفت محيط المولدة وتناثرها على المارة دون اي اجراء من المسؤولين في الامانة مقابل اخذ المقسوم , وشهادة لهم انهم يترصدون مخالفات البعض لفرض الاتوات عليهم مقابل غض النظر عن المخالفة وهكذا تجد محلات غسيل السيارات والمصلحين ومهن غير مناسب وجودها في المناطق السكنية …….
الان وقد شغر المنصب من الاميرة التي حصلت على ما حصلت بدأت الكتل والاحزاب التي دمرت العراق الاقتتال للحصول على هذا المنصب لذا نتوجه الى السيد رئيس الوزراء بأن يختار لهذا المنصب شخصية عسكرية اختصاصه الهندسة وان يكون نظيف وامين وشديد واعطائه صلاحيات واسعة ليتمكن من تنظيف هذه البؤرة النتنة التي ازكمت انوف كل سكان بغداد والتي انحصرت اعمالهم في المظهر مثل شارع المطار والشوارع الرئيسية في بغداد
لبغداد الحبيبة العزة والخلود ولتبقى جوهرة الشرق العربي ولنا عودة فيمن تغنى ببغداد الحضارة




الكلمات المفتاحية
الفاسدة امانة العاصمة

الانتقال السريع

النشرة البريدية