الأحد 20 أيلول/سبتمبر 2020

من اطلق رصاصة الرحمة على لبنان ! ولماذا ؟(4)

الثلاثاء 11 آب/أغسطس 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

(محسودة انت يا بيروت كما هو حالك يابغداد )

اريد ان اذكر حادثة لتبين لنا ان كل شيء ممكن ومباح في لبنان ولا مستحيل امام عمل استخباري مهما كان صعبا .. اغتيال رفيق الحريري رئيس الوزراء في عام 2005 ( ومازالوا يبحثون من قتله دول وعدة لجان دولية وقضاة ومخابرات دولية دون جدوى الفاعل مجهول وفقط تكهنات )الاحتياطات الامنية المتخذة في تنقلات الحريري كانت واحدة من اكثر الاحتياطات المتخذة لحماية مسؤول او رئيس دولة عدد سيارات موكبه تزيد عن 100 سيارة منتشرة على طول خط سيره والبعض مرافقة له ..هذه السيارات تم تصفيحها بطريقة خاصة من خبراء من المانيا والسويد واميركا ( والذين صدموا عند تحطمها ) وباستخدام انواع محددة من مادتي الفولاذ والتيتانيوم وان التصفيح في السيارة مصمم لصد هجمات صاروخية وعدم التاثر باقوى الالغام الارضية وان الموكب مزود بأحدث وسائل التشويش الالكتروني ومزود بنظام حماية خاص يتمكن من قطع كافة اشكال الاتصالات والاشارات قبل وصول الموكب بمسافة .. عند تجربة مدى تحمل السيارات كانت نسبة نجاح تحمل الصدمة 100% ومع هذا تقرير الامن اللبناني يقول لقد انصهرت السيارات كانها علب مشروبات غازية .. فقد جاء من هو اكثر كفاءة من الالمان والسويد والاميركان وفجر الموكب ولكن كان هناك بيع وشراء وخيانة … ذكرت هذه الحادثة حتى نقول كل شيء وارد في لبنان

1- نترات الامونيوم NH4NO3 مادة كيمياوية بلورية عديمة اللون متاحة تجاريا تستخدم في عدة مجالات وهي قابلة للذوبان في الماء ولاتحترق بسهولة ولكن تحترق بشكل سريع اذا كانت معها او مزجت مواد قابلة للأشتعال ، وتستخدم في صناعة المتفجرات والاسمدة وتدخل في صناعة الالعاب النارية

على ان اهم استخدام هو استعمالها كمادة صلبة في وقود الصواريخ وكان العراق لديه معمل قبل 2003 ولم تكن تعتبر من المواد الكيمياوية الممنوعة بمقاييس لجنة التفتيش .. الكثير من العراقيين استخدموا هذه المادة في حدائقهم لاعطاء ( الثيل) رونق واكثر خضارا ولم نسمع في يوم عن انفجار هذا السماد على انها استخدمت بكثرة في العمليات الارهابية التي استهدفت ارواح الابرياء من العراقيين

2- سعر طن النترات تقريبا 500 دولار بمعنى قيمة الصفقة لاتتجاوز مليون و250 دولار

3- اذا كان التفجير حادثا عارضا ( وهذا ما يستبعده الكثير وانا ايضا استبعده ) بسبب سوء التخزين اذن المسؤول عن الحادث هو الفساد وعدم وجود دولة تراقب ما يدخل اليها وما يخرج من بضاعة ..

4- خرج الى الاعلام قصة عن ابن المتوفي العقيد جوزيف سكاف يقول ان والده الذي كان يعمل في الكمارك اللبنانية طلب في شباط 2014 ابعاد الباخرة وحمولتها نترات الامونيوم وقدم طلبا خطيا في ذلك وحاول شفهيا مع عدة جهات لبنانية شارحا خطورة هذه المادة ولم يستمع اليه احدا ..الى ان لقي سكاف حتفه في عام 2017 بعد سقوطه من ارتفاع 3 امتار من شقته واعلن عن انتحاره بعد اصابته بنزيف بالمخ احد اطباء التشريح لاحظ وجود كدمات وضرب على جسمه . اذا كانت هذه القصة حقيقية فالموضوع فيه عمل استخباري كبير

5-ان تكون هذه المادة موجودة في الكمارك لمدة ست سنوات ( من يدفع الارضية عنها بالتاكيد هناك جهة راعية وتحافظ على وجودها خاصة ان الكمية كبيرة ) الاحتمالية الاكبر هو وجودها لاستخدام عسكري ، وانا اميل الى ذلك .. كيف انفجرت كما قلنا ان هذه المادة لاتنفجر الا بوجود مادة قابلة للاشتعال تساعدها فهل تم تلغيم الشحنة ومن ثم تفجيرها سواءعن بعد او عن طريق طائرة وانا اميل الى احتمالية العمل الاستخباري لتفجيرها .. ( من يعرف لبنان يعرف ان كل شيء متاح بسهولة ) .

6- اذا افترضنا ان الكمية تعود لجهة ما للاستعمال العسكري وان هناك جهة اخرى قامت بتفجيرها فمن هما هذا الطرفان .. في لبنان الخطوط المعادية لحزب الله تتهمه بانه المالك لهذه الكمية ويستخدمها في انظمة الصواريخ اذا كان هذا الاحتمال صحيح فان المستفيد الوحيد من تفجيرها هي اسرائيل .. حزب الله وعلى لسان زعيمه حسن نصر الله نفى ان تعود النترات لحزبه . اذن لمن تعود ؟؟انا ليس لدي شك ان هذه النترات تعود الى حزب الله ويستخدمها في عمليات التفجيرات وفي الصواريخ طبعا كل ذلك بمساعدة الدولة الشقيقة ( ايران ) وان من قام بتفجيرها وتدمير بيروت هي اسرائيل فهي المستفيد الوحيد لتلقين حزب الله درسا لن تنساه وللتخلص من هذه الكمية من النترات والتي سيكون من الصعوبة الحصول عليها فان عام 2014 ليس مثل عام 2020 وان الظروف الدولية والاقليمية جدا مواتية للقيام بهذه الاعمال دون الخوف من ردود افعال .

لقد كان الانفجار رصاصة الرحمة لبلد يعاني مشاكل سياسية كثيرة وحصار دولي ادى الى ازمة اقتصادية و انهيار اقتصادي ومشاكل اجتماعية كثيرة من البطالة والفقر والجوع وانعدام الكهرباء وليس في الافق من امل لحل هذه المشاكل وان كان هناك امل فلن يكفي استقالة الحكومة ولا حتى ذهاب الرئيس عون وصهره باسيل بل مطالب الشعب اللبناني ذهاب كل هذه العصابات التي تحكم لبنان التي سرقت كل شيء.. الا يشبه هذا الوضع العراق نعم وسيحدث بالعراق ما حدث في لبنان (( وللخروج من هذه الاجواء المحزنة انا اطلق على الساسيين اللبنانيين اسماء سياسيين عراقيين وبالعكس بمعنى عندما اشاهد سعد الحريري اقول لنسمع ما يقول اياد علاوي والعكس وعندما اشاهد السنيورة اقول لنسمع مايقول خميس الخنجر ودائما عندما اشاهد الرئيس عون اشبه ببرهم صالح فكلاهما ممثل كبير وهكذا البقية … تشابه غريب بين البلدين … فاسدون ويجب ان يرحلوا باللبناني (كلن يعني كلن) وبالعراقي (كلهم يعني كلهم)

واخيرا انا اعتقد ومن يعرف الشارع اللبناني ان هذا الزلزال لن يمر دون تغيير سياسي واجتماعي كبير في لبنان .. ولكني متخوف من اندلاع حرب اهلية جديدة وقد المح الى هذا التخوف حسن نصر الله كما ان ايران صرحت وبسرعة انها لن تسمح بتقليص نفوذ حزب الله في لبنان …

اناشد كل الوطنيين الاحرار في العراق ان يتخذوا مما حصل في لبنان عبرة والا فان حدوث زلزال كبير في العراق هو الامرالوحيد الذي سيعيد العراق الى وضعه الطبيعي الحر ومن يريد ان يرى مستقبل العراق فقط ينظر الى لبنان … اتعبتني يا لبنان واخذت اجمل سنين شبابي كما اتعبنا العراق واخذ العمر كله




الكلمات المفتاحية
اطلق رصاصة رصاصة الرحمة لبنان

الانتقال السريع

النشرة البريدية