الأحد 20 أيلول/سبتمبر 2020

قانون التعنيف الأسري

الثلاثاء 11 آب/أغسطس 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

(متلازمة التعنيف الأسري) واساءة معاملة الأطفال، والجرائم الأخرى، هي قوام الواقع، ان الاهتمام بعمليات الجريمة والقانون مرده دوماً الى محاولة فهم أفعال الافراد وتشخيصها، وهي موجودة على الدوام في المجتمعات و الكتب السماوية والديانات الأخرى حول العالم، رغم الصلة الوثيقة في الاقتصاد والسياسة والدراسات الاجتماعية القانونية وعلم الاجتماع من ناحية ودراسة الجريمة والاجرام والظروف الراهنة داخل المجتمعات من ناحية اخرى، فأن صميم الجريمة كلها هو البشر. حتى اولئك الذين يحاولون السيطرة على الجناة و مساعدة الضحايا، واولئك الذين يحاولون حل إلغاز الجريمة او التحقيق فيها او الذين يحكمون فيها، بمعنى آخر، في كل مرحلة من النظام الجنائي ثمة مشكلة نفسية يجب معالجتها وهذا يشمل دراسة علم النفس الشرعي( السكيوباتيه الشخصية) .

مضت أعوام بفصولها ليس بالقليلة على معاناة المجتمعات، خاصةً المجتمعات العربية، وأخص بالذكر المجتمع العراقي بعد عام ٢٠٠٣م، حيث قاسى ظروف سياسية واقتصادية ودينية عصيبة آلت بهذا المجتمع الى تفكك نسيجه وأحدثت فيه متغيرات كثيرة ملونة في قواعد السلوكيات والاخلاقيات، مما اخذ بنحو لا يتلائم مع الحياة العادية التي تعتاد عليها مجمل المجتمعات في أمور وتصرفات كثيرة لا تقل خطورة عن تصرفات عنفيه تماثل بالفعل الإرهاب الحالي.

المجتمع العراقي تحكمه عادات وتقاليد متوارثة من القديم جُلها مكتسبه من الآباء والاجداد توارثها الأبناء عبر الاجيال، وأصبحت في العادة تُسير مناحي حياة هذا المجتمع بالطريقة القديمة، يمارس المجتمع حياته مع عادات وتقاليد بالية تصطبغ بصبغة القبلية وتعاليم أخرى لا يصاحبها التوفيق مع مجريات العصر الحديث.

النظام السياسي في العراق اخذ يتماشى مع خيوط ورغبة المجتمع بطريقة مقرفة ساحقه للقانون العراقي دون أن يترك له أهمية او هيبة من خلالها يفرض قوته وردع جماح سلوك وتصرفات هذا المجتمع.
هناك شواهد كثيرة في النظام السياسي في تضعيف القانون العراقي استجابةً لرغبة المجتمع في قضايا ومشاكل كثيرة داخل المجتمع، في إحدى الشواهد المثيرة للاشمئزاز (القسم) وهو امر يجب أن يرفع من ولايات المحاكم المحلية، في رأي أجد وجودة مشكلة كبيرة في تضيّع حقوق صاحب الشكوى ويجعل المشتكي والمشكو منه حل اوسط فيه يفقد المشتكي حقه من المشكو منه وتكون نتيجة ذلك التراضي بين الطرفين مما يدفع المشتكي الى اللجوء في حل مشكلته مع الطرف الثاني عشائرياً حقيقة هذا الأمر مقرف الى درجة ما، وتضعيف لسلطة القانون حيث تصبح قواعد القانون في هذه الجزئية لاشيء وتفقد قوتها في زجر المخالف.

التماشي على هذا المنهاج يشكل خطر كبير يداهم المجتمع العراقي بشكل دوري وهو بمثابة تشجيع الأشخاص في افتعال الجرائم.

قانون التعنيف الأسري موضوع على طاولة السلطات التشريعية منذ عام ٢٠١٢ لكن لم يشرع بواسطة السلطة التشريعية استجابة لرغبة رؤوساء القبائل او ما يسمى بشيوخ العشائر ، في كل مرة يمتنع أعضاء المجلس النيابي من التصويت على هذا القانون المهم والذي أصبح ضرورة ملحة في تطبيقه لزجر جماح المخالفين المصابين بالأمراض النفسية والموروث البالي اكل وشربه عليه الزمن، والقضاء على جزء من معاناة المجتمع الذي يقف زعماء القبائل عائق في تطبيقه وذلك لأسباب تتعلق في بعض العادات ومظالم اولئك الرؤساء للمرأة في مناحي كثيرة على سبيل المثال : فصلية التي تؤخذ المرأة بالإكراه من منزلها الى منزل رجل اخر من قبيلة أخرى وتستعبد بشكل مريب استطيع القول اكثر ظلماً من استعباد الرومان للعبيد في ذلك الوقت..

الحديث يطول في هذا الشأن الا اننا من الضروري الوقوف امام عقبة هؤلاء الزعماء المرضى واجبار السلطات التشريعية في تطبيق قانون العنف الأسري وجعل السلطة التنفيذية تسير بحزم اتجاه كل جريمة تصدر بحق الاُسر.




الكلمات المفتاحية
التعنيف الأسري قانون التعنيف

الانتقال السريع

النشرة البريدية