الخميس 01 تشرين أول/أكتوبر 2020

الكل يسأل في الانبار ( اليوم ) دولة رئيس الوزراء العراقي ( الكاظمي ) لماذا لم تكن لك زيارة (( للمحافظة ))

الثلاثاء 11 آب/أغسطس 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

لست من المخولين بالحديث بالإنابة عن أحد , لكنني مواطن رمادي انباري عراقي مسلم مظلوم نزح وتهجر من بيته ومدينته أكثر من سنتين كبقية الملايين المساكين من أهلنا في الأنبار .. دمرت مدننا وهدمت وخربت وسرقت بيوتنا .. تفرقنا عن أهلنا وأصدقائنا واخرجنا على التقاعد القسري بدون وجه حق لم نستلم التعويض لبيوتنا المهجومة ومحالنا ومبناني الناس الكبيرة وتعويض مبالغ العودة المليون ونصف المليون للمهجرين بالكامل ! وأمسينا نتخبط وننتظر مصيرا مجهولا .. لا نملك الآن إلا رحمة الله وبقايا أرض وركام .. الكل لم يفي بالوعد مع سكان مدن محافظة الأنبار بدءاً من رئيس الجمهورية ونوابه ورئيس الوزراء السابق ووزرائه ورئيس البرلمان وأعضاء مجلس النواب ومسؤولي العراق وأعضاء مجلس النواب السابقين .. والأمم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني .. من ألف سابقاً وشكل هذه الحكومة إلى يائها كاذب ومن أول السياسيين إلى آخرهم ومن تكتل وتحزب معهم منافق .. أبشر هؤلاء جميعا بالأصالة عن نفسي وبالإنابة عن جميع العراقيين المظلومين بأن الله لن يقبل توبتهم ومن صلى منهم فصلاته تلعنه ومن صام فصيامه غير مقبول , ومن زكى فأموال زكاته مردودة لأنها سحت وأصلها حرام ومن حج فلاحج له بإذن الله ! وإذا أراد هؤلاء الحمقى الأغبياء أن يقبل الله توبتهم عليهم أن يقوموا بعمل واحد فقط وهو العودة إلى ما كانوا عليه قبل عام
( 2003 ) فقط لا غير , لن أتحدث أبداً عن إسمٍ ما بل عن خرابٍ ما .. دمارٍ ما .. تحطيمٍ ما .. ولم أتحدث في الماضي يوماً عن المجلس رغم كوارثه على المحافظات وأبنائها .. وعن العلم وطلابه .. وعن الفقر والفقراء وعن اليتامى والأرامل وعن المزارع والسدود وشط الفرات والماء والكهرباء .. لكني سأتحدث بإختصار عن خرابٍ من نوعٍ لم تشهد له الأمم مثيلاً في تاريخها العتيد .. وقبل كل شيء أود أن أذكر بعض الأمور كي يعرف القارئ مدى حياديتي بعرض الموضوع ! فمن المنطقي أن تستضيفوا أحد المسؤولين الإقتصاديين ومدراء الدوائر وخبراء في مجالات اقتصادية وعمرانية للبحث عن خطة توزيع الميزانية .. فالموضوع يتعدى حدود المجاملة وهذه لي وتلك لك .. الانبار اليوم بحاجة مستشفيات كبرى الى مشاريع كبرى ومشاريع قيد الإنجاز تتطلب أموالاً طائلة .. وبناء مئات المدارس المهدمة وإعادة الحياة لعدد من المصانع وتعبيد طرق وإنشاء جسور وتوزيع أموال على الفقراء والأرامل واليتامى وذوي الإحتياجات الخاصة .. وبناء ملاعب وقاعات للرياضة والثقافة والمرأة .. ومكافحة التصحر والماء والمجاري والكهرباء .. ودعم مشاريع التنمية المستدامة وتشجيع الطاقات الجامعية العلمية والندوات والمؤتمرات الثقافية والأدبية .. والمساهمة في تعزيز العلاقة بين المحافظات وتوأمتها مع محافظات متقدمة أخرى , وليس كما فعل المجلس الأول من أكذوبة إسمها التوأمة وصرف عليها مليارات الدنانير وهي لم تكن سوى سفرات للترفيه والتعارف والإستجمام لأحد الأحزاب السياسية .. مشاريع ومشاريع وتحقيق أهداف إسعوا إلى تنفيذ ولو جزء منها كي يكون وداعكم جميلاً لأنكم ستخوضون حرباً للفوز مرةً أخرى مع أقرانكم وأعدائكم واصدقائكم !! الله ينظر إليكم قبلنا والتاريخ يسجل والشعب يحكم .. اتقوا الله بنا وبأنفسكم وإن كنتم لا تقرأون ما نكتب فإن غيركم من أبناء الشعب العراقي العظيم ومن أهل الأنبار سيقرأ .. ومن الله العون والسداد لكم على مسؤوليتكم ولنا على مصيبتنا




الكلمات المفتاحية
الانبار الكاظمي رئيس الوزراء العراقي

الانتقال السريع

النشرة البريدية