السبت 26 أيلول/سبتمبر 2020

من اطلق رصاصة الرحمة على لبنان ! ولماذا ؟ (2)

الأحد 09 آب/أغسطس 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

(تداخلت الخنادق من الصعوبة معرفة من معك ومن ضدك المهم كن حذرا من الجميع والاتقتل ..)

هو الانفجار الاول الحرب الاهلية قبل الانفجارالثاني نترات الامونيوم فنتائجهما التدميرية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية واحدة.. صحيح الحرب بدأت عام 1975 ولكن يجب العودة قبل هذا التاريخ بسنين ليتسنى فهم الاسباب وجذور الحرب … كما قلنا الاطراف الدولية والاقليمية التي تدخلت بالشان اللبناني متعددة وكثيرة ….عام 1969 حصل قتال بين الجيش اللبناني والمسلحين الفلسطينيين مما جعل جمال عبد الناصر ان يتدخل لانهاء القتال نتج عنه التوقيع على اتفاق القاهرة عام 69 والذي نظم الوجود الفلسطيني المسلح في لبنان واعطى الشرعية لوجود وعمل المقاومة ممثلا بمنظمة التحرير الفلسطينية واعطائها حق امتلاك السلاح . من هنا بدأت حساسية بعض الاطراف اللبنانية التي اعتبرت الاتفاق مساس بالسيادة اللبنانية واعترضت اسرائيل على الاتفاق واعتبرته خرقا للهدنة مع لبنان الموقعة عام 1949 . بعد ذلك في عام 1970حدثت معارك ايلول الشديدة في الاردن بين الجيش والشعب الاردني من جهة وبين المنظمات الفلسطينية المسلحة بعد ان تمادت فصائل المقاومة في استفزاز الشارع الاردني العشائري وهذه مسالة طبيعية سيعاد نفس السيناريو في لبنان عندما يحمل السلاح شباب لايتجاوز اعمارهم ال18 سنة فتحصل تجاوزات واعتداءات . تم بعد ذلك طرد المنظمات الفلسطينية المسلحة وفصائلها من الاردن الى لبنان ( هنا يمكن تصور كيف اصبحت قوة الفصائل الفلسطينية في لبنان واعدادها ) …وطيلة السنوات الاربعة اللاحقة تنوعت الفصائل الفلسطينية وازدادت عددا خصوصا المسلحة منها ودخول العديد من المتطوعين العرب والانضمام الى العمل الفدائي ..وفي لبنان رغم ان هذه الفصائل كانت تحت اسم منظمة التحرير الا ان ذلك في الاسم فقط فقد كانت هناك فتح القوة الكبرى بزعامة ياسر عرفات ومجموعة من زعمائها من الرعيل الاول والذين استشهد اغلبهم ، الى الجبهة الشعبية وبعد ذلك الانقسام الذي حصل فيها ، وكان حتميا تدخل سوريا فتدخلت طلائع حرب التحريرالشعبية – قوات الصاعقة والتي سبق ان تاسست عام 1967 كفصيل فدائي مسلح تابع لبعث سوريا ولم يكن لها حضور في صفوف الفلسطينين وايضا دخل الساحة العراق الذي اسس جبهة التحرير العربية عام 1969 تابعة لبعث العراق ونفس الامر لم يكن لها حضور كبير في صفوف الفلسطينيين واول زعيم لها كان زيد حيدر وهو شيعي لبناني من البقاع ولادة سوريا وعضو القيادة القومية لحزب البعث العراقي ومن قادتها ايضا الاردني منيف الرزاز واللبناني عبد الوهاب الكيالي الذي اغتيل عام 81 . وكذلك كانت موجودة الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين (الماركسية) بقيادة نايف حواتمة والتي تاسست عام 1969 بعد انشقاقها عن الجبهة الشعبية والتي حذفت من اسمها الشعبية عام 1975 . هذه صورة عن الفصائل الفلسطينية الموجودة في لبنان بدونها لايمكن فهم ماالذي حصل في الحرب الاهلية .. نعود الى عام 1975 حدثت اضطرابات مختلفة في لبنان اخطرها كان مظاهرة الصيادين في صيدا والتي ادت الى مقتل الزعيم معروف الاسعد الملقب (ابو الفقراء ) ومؤسس التنظيم الشعبي الناصري اعتقد تم قنصه ( لماذا ؟ ) وهو في التظاهرة من قبل احد العسكريين في نهاية شباط وتوفى في بداية أذار البعض يعتبر اغتياله الشرارة الاولي للحرب الاهلية وانا اميل الى ذلك الرأي باعتباراصبحت فكرة الاغتيال للتخلص من الخصوم الثقافة في العمل السياسي . والبعض يقول ان شرارة الحرب الاهلية هي في حادثة عين الرمانة 13 نيسان 1975 كانت هناك محاولة اغتيال رئيس حزب الكتائب اللبنانية المسيحي بييار الجميل اثناء تواجده في احدى كنائس عين الرمانة في ضواحي بيروت الشرقية ذات الاغلبية المسيحية اريد ان انشر رواية الكتائب عن قصة الاغتيال ( بعد مرور 45 سنة ) والتي كذبتها القوى الفلسطينية والقوى الوطنية تقول الرواية ان اللبناني منتصر احمد ناصر شيعي من جنوب لبنان وهو من مقاتلي جبهة التحرير العربية وصل بسيارته الفولكسواكن وكانت لوحتها معروفة بانها تابعة للكفاح المسلح الفلسطيني الى مكان تواجد الرئيس الجميل فصدم مرافقه جوزيف ابو عاصي الذي توفي مباشرة مما اضطر عناصر من كتائب الاحرار والاهالي لاطلاق النارعلى سيارته فاصابوه وتم نقله الى مستشفى القدس الذي تشرف عليها المقاومة الفلسطينية وفي اليوم التالي توجهت دورية للتحقيق معه ولكنه قد اختفى ولم يعثر عليه انتهى بيان الكتائب .. اتهم حزب الكتائب والاحرار القوى الفلسطينية بمحاولة الاغتيال وانتشرت الاخبار في كل لبنان بان بيار الجميل قد اغتيل من قبل الفلسطينيين ( مع انه لم يصب باي اذى ) وحمل الشباب المسيحي السلاح للدفاع عن مناطقهم … وبعد ساعتين من هذه الحادثة قام مسيحيون وبعض سكان عين الرمانة بنصب كمين لفلسطينيين عائدين الى مخيم تل الزعتر فقتلوا 27 منهم من اصل 30 كانوا في الباص ، وبعد ساعة رد الفلسطينون على المجزرة باقتحام كنيسة في ساحة الرمانة فقتلوا 4 اشخاص .. وهكذا اندلعت الحرب اللبنانية ولااستطيع التوسع بسرد قصص هذه الحوادث لان ذلك يتطلب مجلدات لكن ساحاول ان اشير الى بعض النقاط والامور المهمة والتي تنفعنا في معرفة الدوافع والاسباب … اريد ان اذكر مسالة ربما لم يسمعها احد ابدا كلنا سمعنا بتفجير السفارة العراقية في بيروت عام 1981 ومقتل السفير واعضاء السفارة ولعل بلقيس الراوي ( موظفة محلية ولم تكن دبلوماسية )زوجة نزار القباني اشهرهم … كلنا راينا بعد 2003 بطولات البعض ونسبهم التفجير لاحزابهم وان من فجر السفارة المناضل نوري المالكي وهو المخطط لها … هذا كله هواء في شبك من قام بتلغيم السيارة وتفجيرها هو احد عناصر جبهة التحرير العربية العائدة لحزب البعث العراقي ودخل بسيارته الى السفارة بدون اي عائق او تفتيش من قبل حراس السفارة والذين كانوا متشددين جدا باجراءات الامن بعد ان تم تلغيمها من قبل المخابرات السورية ( كيف تم تجنيد هذا الشخص ؟ ) فلا احد يدعي البطولة الغائبة .. لماذا ذكرت الحادثة .. خلال الحرب الاهلية كنا نخاف الخونة والجواسيس بشكل مبالغ به لسهولة شراء الذمم ومن كان يسهو لحظة عن ذلك فان الاغتيال كان مصيره (من قبل من ؟) ومما يؤكد كلامي ذكر حادثة اغتيال القادة كمال عدوان وكمال ناصر وابوسيف النجار في عملية فردان من قبل اسرائيل ويجب الاخذ بالاعتبار ان هؤلاء القادة كان لديهم حس امني شديد وكانوا حذرين جدا في ليلهم ونهارهم ومع ذلك ! والمثال الأخر هو اغتيال علي حسن سلامة واسمه الحركي ابو حسن زوج ملكة جمال جورجينا رزق وكان يعتبر من رجال المخابرات وبارع في التخفي لكن تمكنت منه اسرائيل بعد ان سها برمشة عين عن الحذر .. الوحيد الذي نجا منها هو ياسر عرفات ( ولااعرف نجا منها بحذره ام لانه لم يكن هناك قرار باغتياله ؟ ) .. اهم من اغتيل في لبنان كمال جنبلاط مؤسس الحزب التقدمي الاشتراكي 1977- طوني فرنجيه نجل الرئيس سليمان فرنجيه – الرئيس سليمان فرنجيه – بشير الجميل رئيس الكتائب وابن بيار الجميل – سليم اللوز صحفي – وكذلك رياض طه صحفي – رشيد كرامي رئيس وزراء – رينيه معوض الرئيس اللبناني -داني شمعون زعيم حزب الاحرار ولعل اشهر الاغتيالات في لبنان رفيق الحريري – جورج حاوي امين عام الحزب الشيوعي – بيار امين الجميل وزير وزعيم حزب الكتائب مع قائمة طويلة من الفلسطينيين وقادة المقاومة (( من اغتال كل هؤلاء ؟ ) .. ولايفوتنا ان نذكر حادث تفجير السفارة الامريكية في بيروت عام 1983 والذي تسبب بمقتل 63 شخص ( امر غريب من فجرها ) … كنت اتصور ان انهي المقال في جزئين ولكن مازالت بعض الامور المهمة فاعتذر لاني ساذكرها في جزء ثالث.




الكلمات المفتاحية
السياسية رصاصة الرحمة لبنان

الانتقال السريع

النشرة البريدية