الاثنين 28 أيلول/سبتمبر 2020

لبنان الجامعة العربية ام لبنان قصر الأليزيه

الأحد 09 آب/أغسطس 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

اليوم وبعد احداث التفجيرات الاخيرة في بيروت وفي ضوء السياسات التي يفرضها بعض الدول بالقوة على شعوب المنطقه يشعر المواطن العربي عموما والمواطن اللبناني خصوصا بخجل شديد تجاه مايحدث حوله من امور تخص امنه واقتصاد بلده ودون اي امل من الحكومة التي اصبحت مجرد مسميات لأصنام قديمة ربما تصلح تراثية من الزمن الماضي افضل من وجودها على ارض الواقع.. لبنان اليوم لم يستطيع تأمين لقمة العيش للبنانيين اوحفظ امن البلاد بقيادة مركزية موحدة. مجرد اسماء وراثية تحكم الاخوة اللبنانيين وعلى اساس عرقي وطائفي مع تدخل دولي علني دون مراعاة لأي اتفاقات دولية ولكل طائفة او قومية او مذهب موالات مع دولة اخرى وبهذا اصبح مصدر القرار اللبناني يأتي من خارج الحدود ومن يدفع الثمن هو الشعب اللبناني المغلوب على امره اسوةً ببعض اشقائه من الشعوب العربية..والتجربة العراقية غير بعيدة عن الواقع اللبناني فعندما غادر الفرنسيون لبنان واعلان يوم استقلال لبنان (22 نوفمبر 1943) كان هناك تدخل للانكليز بشكل واضح حيث اراد في حينها خلق فتنة طائفية بين الشعب اللبناني واستطاع ان يبني حكومة ومع الاسف على هذا الاساس وبأسم ديمقراطية ارضاء الجميع… فتم تقسيم المناصب الرئاسية الى ثلاث جهات فاعطى رئاسة الجمهورية للمكون المسيحي والمجلس النيابي للطائفة الشيعية ومجلس الوزراء للطائفة السنية ولكن القارىء للشأن اللبناني يجد ان المواطن البسيط دفع ثمن هذا التقسيم من خلال بناء امبراطوريات سياسية ومالية داخل كل مكون ومازال يتوارث عليها ابناء هذه العوائل التي اصبحت هي الطبقة السياسية الحاكمة المؤبدة ولايوجد في اي مكون غيرها من اسماء وشخصيات مهما كان المستوى العلمي والثقافي للمواطن من خارج هذه العوائل والطبقات السياسية الحاكمة…
ان المؤكد اليوم ان اغلب ابناء الشعب اللبناني اصبحوا غير مقتنعين بالتقسيم الديمغرافي بعد الاستقلال وانهم ظلموا اكثر على اعتبار وجدوا استغلال بعد الاستقلال وان اليوم يدركون انهم ضحية ولاءات هذه العوائل المتنفذة لدول اخرى وان القرار اللبناني يأتي من خارج الحدود وعلى الجميع الاتفاق عليه وتأييده وبهذا يكون المواطن خارج العملية السياسية بالكامل ويكون مجرد دمية انتخابية يذهب الى صناديق الاقتراع لاختيار احد ابناء حجي حسين وهم زعامة الطائفة ولايسمح له باختيار غيرهم. فأي ديمقراطية هذه التي اوجدتها بريطانيا عام 1943 للبنانيين لتعيدها امريكا للعراقيين عام 2003 ولتبقى هذه الشعوب ضعيفة وهزيلة يأكلها الذئب متى ماشاء…
اما مانسمع منه اليوم ان هناك قسم من ابناء الشعب اللبناني ينادي بعودة لبنان تحت الحماية والوصاية الفرنسية ومع تحفظنا على الموضوع كوننا رأينا التجربة الأمريكية في العراق ونتائج وانعكسات فشلها الا اننا نرى ان الاخوة اللبنانيين ربما يرغبون في ذلك لاعادة بيتهم اللبناني من جديد ليس على أساس طائفي ولكونهم لايملكون القرار حاليا فربما تحت حماية دولة مثل فرنسا يوفر لهم غطاء للقضاء على كل المسميات التي ظهرت بعد الاستقلال واعتبرت ضارة لعموم اللبنانيين….
فهل سوف نرى لبنان جديد يأخذ اوامره من قصر الاليزيه ام ان لبنان تابع للجامعة العربية والتي هي بحاجة ماسة ايضا ان تعيد ترتيب اوراقها بعد ان اصبحت لاتصلح لاسم الجامعة العربية بل الجامدة العربية لانه لم يبقى من عرب اليوم سوى خرائط سايكس بيكو القديمة وشعوب لاتعرف من هو حاكمها وثروات لانعرف الى اين تذهب!!!!!




الكلمات المفتاحية
قصر الأليزيه لبنان الجامعة العربية

الانتقال السريع

النشرة البريدية