الخميس 24 أيلول/سبتمبر 2020

في تشريعات إقليم بارزان وجلال ؟!

الأحد 09 آب/أغسطس 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

القسم الحادي عشر
لست ممن سيأتون بما لم يأت به الأوائل ، إنما بما لم يطلع عليه الأحفاد ومعظم الأبناء حاليا ، فكل ما قبل وبعد سنة 1992 موثق ومعروف ومتداول تأريخيا ، وخاصة ما يتعلق بالحركة الكردية المسلحة وإرتباطاتها وعلاقاتها بدول العداء للعراق ، وحين نكتب عن الماضي لم ولن نغيير من شأنه شيئا ، وإنما نستخلص من تجارب عناصر إدارته دروسا وعبر ، ونكشف أسرار نقاط ضعفهم وسوء إدارتهم . وحقيقة شخصياتهم المحاطة بهالة الغش والخداع والتضليل الحزبي والسياسي ، وهي لا تعدل مثقال ذرة من حبة خردل ممزوج بالفشل والفساد . المستتر خلف ستائر الزيف الوطني الذي لم يفيض علينا بغير الخراب والدمار . وعليه سأنقل إليكم وصف ظروف وأحوال وتوجهات الحزبيين والسياسيين الأكراد ، مدونة بقلم نوايا ومقاصد المسؤولين منهم بصفتهم الرسمية التشريعية والتنفيذية ، التي منها عموم أخوة الشعب العراقي براء ، وكما في أدناه :-
*- لقد كان الموقف الدولي محدد بما صدر عن مجلس الأمن بقراره المرقم (688) في 5/4/1991 ، وبالنص (( 1- يدين القمع الذي يتعرض له السكان المدنيون العراقيون في أجزاء كثيرة من العراق ، والذي شمل مؤخرا المناطق السكانية الكردية ، وتهدد نتائجه السلم والأمن الدوليين في المنطقة * 2- يطالب بأن يقوم العراق على الفور . كإسهام منه في إزالة الخطر الذي يتهدد السلم والأمن الدوليين في المنطقة . بوقف هذا القمع . ويعرب عن الأمل في السياق نفسه ، في إقامة حوار مفتوح لكفالة إحترام حقوق الإنسان ، والحقوق السياسية لجميع المواطنين العراقيين * 3- يصر على أن يسمح العراق بوصول المنظمات الإنسانية الدولية على الفور إلى جميع من يحتاجون إلى المساعدة في جميع أنحاء العراق . ويوفر جميع التسهيلات اللازمة لعملياتها* 4- يطلب إلى الأمين العام أن يواصل بذل جهوده الإنسانية في العراق . وأن يقدم على الفور . وإذا إقتضى الأمر على أساس إيفاد بعثة أخرى إلى المنطقة . تقريرا عن محنة السكان المدنيين العراقيين وخاصة السكان الأكراد ، الذين يعانون من جميع أشكال القمع الذي تمارسه السلطات العراقية* 5- يطلب أيضا إلى الأمين العام أن يستخدم جميع الموارد الموجودة تحت تصرفه ، بما فيها موارد وكالات الأمم المتحدة ذات الصلة ، للقيام على نحو عاجل بتلبية الإحتياجات الملحة للاجئين والسكان العراقيين المشردين* 6- يناشد جميع الدول الأعضاء وجميع المنظمات الإنسانية أن تسهم في جهود الإغاثة الإنسانية هذه* 7- يطالب العراق بأن يتعاون مع الأمين العام من أجل تحقيق هذه الغايات* 8- يقرر إبقاء هذه المسألة قيد النظرر .* أتخذ في الجلسة 2982 بأغلبية 10 أصوات مقابل 3 أصوات ( زمبابوي وكوريا واليمن ) وإمتناع عضوين عن التصويت ( الصين والهند ) .)) .
*- إن القرار الأممي لم يتضمن الإشارة صراحة ولا دلالة على فرض إنشاء مناطق حظر الطيران ، إلا إن فرنسا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة إستخدمت ذلك الفرض بالقوة الجوية العسكرية ، لتحقيق أغراضها في ضمان أمن الكيان الصهيوني الذي أصبح التطبيع عنوانه الجديد ، بدعوى حماية العمليات الإنسانية في العراق عند خط العرض (36) شمالا . كما إن القرار الدولي وبدوافع تمريره بالصيغة المذكورة ، لم يشير إلى أسباب قيام السلطات العراقية بقمع عناصر الأحزاب والسياسيين العراقيين بشكل عام والأكراد منهم بشكل خاص ، عقب تمردهم المسلح على الحكومة المركزية أثناء العمليات العسكرية لحرب الخليج الثانية سنة 1991 ، وتداعياته السلبية المباشرة على مجمل الحياة العامة وإدارة مؤسسات الدولة العراقية ، خاصة بعد إستغلال كل من إيران والأحزاب الكردية المسلحة ومن ساندها من دعاة الوطنية وأنصار الحرية والسلام ، فرصة زعزعة الأمن الداخلي للبلاد من خلال إستخدام تواجدهم على أرض العراق من غير إنتماء ولا ولاء ، وإعلان حربهما على الحكومة العراقية في ظروف إستثنائية وقاسية ، إنتهت بإندحارهم بعدما نالت حوادث الشغب وأعمال الغوغاء من بنية دوائر الدولة بما لم يكن بالحسبان ، تدميرا وتخريبا وحرقا للوثائق والمستندات العامة والخاصة ، مثلما تم بإشراف قوات التحالف عند إحتلالها للعراق سنة 2003 ، من غير خجل ولا حياء ؟!. كما لم يدعم القرار الأممي الأحزاب والسياسيين الأكراد بالإنفصال عن الإدارة المركزية وعدم إحترام قواعد الحكم الذاتي التي تسري أحكامه عليهم منذ سنة 1974 . وقد يكون في أحداث حزيران عام 2014 وما قبلها ، عنوان نزاع دائم بين دويلات مستقبلية مصطنعة ، وذلك ما تم التخطيط له من قبل أعداء العراق والعراقيين ، لتفتيت نسيجهم الإجتماعي والوطني تحت وطأت ظروف قوة الأمر الواقع ، بدليل الإعلان عن رغبة التوسع والتمدد السياسي الكردي في جغرافية إقليم كردستان ، حين قال رئيس الإقليم مسعود بارزاني وصرح به ( بأنه سيتم رسم الحدود بالدماء فيما بعد ، في حال تم طرح هذه القضية أو حاولت حكومة بغداد استعادتها ) ؟!. وهي حقيقة النوايا والتطلعات غير المشروعة منذ البداية ، التي أصطلح على تسميتها ب ( حدود الدم ) . ولعل التأريخ يعيد نفسه بوجوب فرض الدولة سيطرتها على حوادث الشغب في البلاد ، ففي 16/10/2017 دخلت قوات الجيش العراقي رسميا مدينة كركوك تحت عنوان ( عمليات فرض الأمن في كركوك ) ، حيث تمت السيطرة على المدينة بالكامل ، ورفعت إعلام الجمهورية العراقية بعد إنزال أعلام إقليم كردستان من على كافة المباني الحكومية ، وإنسحبت قوات البيشمركة من المدينة التي سيطرت عليها منذ سنة 2014 بعد إشتباكات مسلحة لم تدم طويلا ، وذلك حق الدولة في التصدي لمن يرفع السلاح بوجهها مهما كانت الأسباب ، مع إتهام قيادة قوات البيشمركة فصيلا في الإتحاد الوطني الكردستاني بالخيانة ، من خلال مساعدة الجيش العراقي في عملية كركوك ؟!. وتلك من نتائج إفرازات الإختلافات والصراعات المتجددة بين الحزبين الكرديين ؟!. الذي نعتقد نهايتها بنهاية الحكم العائلي للحزبين ؟!.




الكلمات المفتاحية
إقليم بارزان وجلال تشريعات

الانتقال السريع

النشرة البريدية