الاثنين 28 أيلول/سبتمبر 2020

في تشريعات إقليم بارزان وجلال ؟!

السبت 08 آب/أغسطس 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

القسم العاشر
*- إن موضوعنا يتحدد في علاقة الأحزاب الكردية في الدولة العراقية ، وسعيها بشتى السبل والوسائل الميكافيلية لتحقيق حكم ذاتي أو إنفصال ممهد لإقامة دولة كردية بزعامة برزانية أو طالبانية ، ولا شأن لنا بما يتعلق بها كمنظمات حزبية وسياسية عرقية وعنصرية ، إلا بحدود تأثيرها على أمن وإستقرار مجتمع الوطن والدولة ، وعلى من يبحث في موضوعات الإنشقاقات والتحالفات والصراعات حد الموت أسبابا ونتائج ، فعليه بمواقع شبكة الأنترنت الكثيرة ومنها موقع BBC عربي / NEWS ، الذي نشر في 18/10/2017 مقالا بعنوان ( الديمقراطي الكردستاني والإتحاد الوطني : تأريخ من التحالفات والصراع ) ، نقتبس منه وبتصرف غير مخل بمضمونه بعض فقراته لإيضاح المقصود ، حيث ( خرج حزب الإتحاد الوطني الكردستاني من رحم الحزب الديمقراطي الكردستاني في أعقاب إتفاقية الجزائر بين العراق وإيران برعاية أمريكية ، وهي الإتفاقية التي أنهت الإنتفاضة الكردية في شمال البلاد . وظلت العلاقة بين الحزبين منذ البداية يغلب عليها طابع التنافس والتوتر والصراع ، ولم يتردد الطرفان في الإحتكام إلى السلاح إذا لزم الأمر. وقد ساعد وجود عدد من اليساريين والعلمانيين في قيادة الإتحاد على توسيع قاعدته الجماهيرية في أوساط المتعلمين وأبناء المدن ، بينما حافظ الديمقراطي على قاعدته الواسعة في أوساط الطبقات المحافظة والريفيين والمتدينين ، بحيث لم تتغير مناطق نفوذ الحزبين كثيرا ، فمعقل الإتحاد ظل في محافظة السليمانية وكركوك والمناطق الشرقية من المنطقة ، بينما حافظ الديمقراطي على مناطق نفوذه التقليدية في زاخو ودهوك وغيرها من المدن والبلدات الواقعة غرب المنطقة ، وأضاف إليها أربيل في التسعينيات . وينظر بعض الأكراد إلى ما جرى في كركوك مؤخرا بإعتباره فصلا جديدا من المنافسة بين الحزبين الذين ربطا مصير الأكراد بهما . فمنذ إنشاء الحزبين ظل جلال طالباني الآمر الناهي في حزب الاتحاد حتى مرضه ووفاته ، بينما ظلت أسرة بارزاني هي التي تقود الحزب الديمقراطي دون منافس ) . كما يبحث المقال في سرد تأريخي متسلسل للحوادث والأحداث وعدد القتلى من الطرفين ، وقد إستغربت من نص المقالة بأنه ( وبعد فشل المفاوضات بين الأكراد وصدام حسين ، إتفق الحزبان على إقامة حكومة في المنطقة بعد إجراء إنتخابات برلمانية ، وتوحيد قوات البيشمركة التي كانت تضم (80) ألف مقاتل . وقد فشل الحزبان في توحيد قواتهما بسبب حرص كل طرف على السيطرة على مقاتليه والإحتفاظ بهم رغم تشكيل قيادة موحدة . وظل التوتر بين الحزبين وبرزت ظاهرة بيع الولاء بين تشكيلات البيشمركة لمن يدفع أكثر ) ؟!. ويستمر المقال في وصفه بأن ( إستمرت المواجهات بين الجانبين حتى أواسط 1998 ، إلى أن تم التوصل إلى إتفاق بين الطرفين برعاية أمريكية ، حيث أصرت واشنطن على وقف المعارك بين الطرفين ، إذا كانا يريدان أن يكونا من الجماعات التي ستتعاون معها في غزو العراق ) ؟!. ( ورغم إبرام وقف إطلاق النار في إطار ما بات يسمى بإتفافية واشنطن ، ظل التوتر يسود الشارع الكردي لمدة طويلة ، وتركت الحرب آثارا سلبية على المجتمع ، حيث قتل فيها ما بين 3 آلاف إلى 5 آلاف شخص ، وتبادل الطرفان تهجير عشرات الآلاف من المدنيين ) .
*- إن أولى المواجهات المسلحة بين الحزبين وقعت عام 1978 ، وأدت الى سقوط قتلى في صفوفهما بسبب الصراع على مناطق النفوذ في المنطقة ، وقتل خلالها أحد قادة الاتحاد عندما قاد الديمقراطي هجوما على (800 ) من عناصر الإتحاد أثناء توجههم إلى كردستان تركيا لاستلام شحنة من الأسلحة فقتل(700) منهم .
*- أبرم الإتحاد الوطني إتفاقا مع الحكومة العراقية عام 1984 بتسليح (40) ألف من مقاتلي الحزب للعمل كحرس للحدود . فرفض العديد من أعضاء الحزب الإتفاق وإنضموا إلى غريمه الديمقراطي الكردستاني .
*- بنهاية الحرب العراقية الإيرانية 1988 ، ورغم حملة الأنفال التي أدت إلى قتل ما بين (100- 150) ألف شخص حسب بعض التقديرات ، وإلى تدمير آلاف القرى وتهجير مليون ونصف المليون شخص ، إستمر الحزبان في التعاون وقاما بتجميع ما تبقى من قوات البيشمركة وأنطلق العمل العسكري مجددا في كردستان .
*- في أيار 1994 إندلع قتال بين الحزبين بسبب خلاف على أرض في بلدة قلعة دزة ، فإنتشر إلى العديد من المدن والبلدات وأسفر عن سقوط ما بين (600 – 1000) قتيل ، وتوقف القتال بعد أن تم التوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار في آب 1994.
*-بحلول 1995 كان الحزبان على أتم الاستعداد للدخول فيما بات يسمى في التاريخ الكردي (حرب الأخوة) . التي أدت المعارك والأشتباكات فيها بين الطرفين إلى مقتل المئات وتشريد الألاف . وبعد كل إتفاق لوقف إطلاق النار كانت الحرب تعود أشد عنفا وضراوة من السابق ، بعد أن يعزز كل طرف مواقعه وتحالفاته الإقليمة والمحلية . فبينما كان طالباني يتلقى الدعم من سوريا وإيران كان بارزاني يتلقى الدعم من غيرهما .
*- ورغم إبرام وقف إطلاق النار في إطار ما بات يسمى بإتفافية واشنطن ، ظل التوتر يسود الشارع الكردي لمدة طويلة وتركت الحرب آثارا سلبية على المجتمع حيث قتل فيها ما بين 3 آلاف الى 5 آلاف شخص وتبادل الطرفان تهجير عشرات الآلاف من المدنيين .
*- وقائمة الإختلافات والصراعات الدامية تطول وتمتد ، في ظل تشريعات قتال وحرب وسفك دماء ، دفع ثمنها الباهض الأخوة من العرب والأكراد والتركمان ، وكل من عاش في هذا الوطن المستباح ، من اجل أوهام لم تتحقق على مدى قرن من الزمان ؟!. إستمر فيها التمرد والعصيان المسلح بدفع من دول الجوار وتنفيذ أحزاب لا تحب السلام .




الكلمات المفتاحية
إقليم بارزان الأحزاب الكردية الميكافيلية

الانتقال السريع

النشرة البريدية