الخميس 24 أيلول/سبتمبر 2020

بين الرسالة والامامة اكتمل دين الله في غدير خم

السبت 08 آب/أغسطس 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

من منا لم يسمع بيوم الغدير..! تلك البيعة التي ارادها الله بكل تفاصيلها لاتمام رسالته التي انزلها على قلب نبيه محمد ص، فبعد ما مر به محمد (ص) في مرحلة التبليغ من ظروف قاسية واتم الله سبحانه تفاصيل الاسلام عليه ص ، جاءه بنبأ جديد يعادل بثقله تلك الرسالة السماوية ..( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ۖ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ ۚ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (67)..!

كلمة ان لم تفعل فما بلغت رسالته.. عظيمة جدا على حد تعبيرها السماوي فهي لم تأتِ من رجل اعرابي او عابر سبيل لكنها جاءت من اله الكون سبحانه اكيدا سيكون معناها دقيق لان السماء تعرف ماذا تقول..!

اجتمع المسلمون جميعهم فيهم المنافقون وفيهم المتأسلمون ” بخ بخ لك ياعلي ستكون خليفة رسول الله ص لقيادة الامة” يعتقدونها ملك غير انه يعتقدها عفطة عنز لا تساوي عنده شسع نعل..

لا اريد الخوض فيما حصل بعد خم لكنني سأكتفي بهذا الاحتفال العظيم الذي اراده الله ان يكون له عيدا اكبر.. فبعض الناس يعتقدون انه عيد التنصيب للخلافة لكنني اراه عيدا لاتمام الدين ” فما بلغت رسالته” ! هذا النص السماوي كفيل بتوضيح هذا اليوم على انه اتمام حقيقي لرسالة السماء المحمدية، فمثل علي ع لا تعنيه الخلافة المادية شيء وهو القائل كما اسلفنا ” لا تساوي عندي شسع نعلي”..

فبعد ان اراد الله سبحانه وتعالى ختام سلسلة النبوة بمحمد ص ، قرر ان يكمل رسالته بأمامة علي ع وما يأتي من بعده من أئمة يرتبطون بالنسب والروح والعلم برسول الله ص اولهم علي واخرهم القائم المنتظر عج.. لكن الناس لا يفقهون كثيرا لغة الامامة التي خططت لها السماء بعد قرار ختم النبوة ، فكيف بأؤلائك المنافقون ان يفقهوا دور الامامة في قيادة الامة وهو القائل عنهم سبحانه ” ان الله لا يهدي القوم الكافرين” فبهذه الاية العظيمة تُبين لنا ان جميع المخالفين لبيعة ” خم” كافرين..! نقطة واضحة لا يختلف عليها اثنان..!

فما جعل السماء تحتفل بهذا اليوم العظيم هو بداية المرحلة الجديدة من خطط السماء والتي تختلط فيها النبوة بالرسالة فتولد الامامة على شكل علي واهل بيته الكرام صلوات الله عليهم اجمعين .

من ادركها بلغ الفتح والجنان ومن لم يدركها فببئس المصير سيلقى ربه، اذ لا دين يكتمل دون علي ولا رسالة تبلغ دونه..!

ما يجعلني ثابتا على حب علي ع ليس انتمائي له في الدين والمذهب والعقيدة والدماء.. ابدا فأنا لست متدينا للحد الذي يراني فيه الناس مصليا، لكنه الاعجاز في شخص علي ع هو ما دفعني للاعتقاد به والايمان المطلق بشخصه والتسليم لما يقوله.. انا احتفل بهذا اليوم كوني اعتقد بطريق الامامة الذي ابلغنا الله به سبحانه على لسان رسوله الكريم ص في يوم الغدير، لهذا احتفل بكل مالدي من عشق وادراك لهذه العقيدة، انا فرح حد الصلوات بأعلى صوتي لانني انتمي لعلي ولغدير علي ع.




الكلمات المفتاحية
الامامة الرسالة غدير خم

الانتقال السريع

النشرة البريدية