الأربعاء 30 أيلول/سبتمبر 2020

لماذا يجب تفعيل مذبحة عام 1988 ضد النظام الايراني؟

الجمعة 07 آب/أغسطس 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

ليس هناك من نظام قام بإرتکاب أکبر عدد ممکن من الجرائم والمجازر والانتهاکات المختلفة بحق شعبه وشعوب المنطقة ولم يتم لحد الان مقاضاته ومحاسبته على ذلك کما هو الحال مع النظام الايراني والذي لو قمنا بإحصاء واقعي دقيق لجرائمه ومجازره وإنتهاکاته کنظام ديکتاتوري، فإنه سيصبح صاحب الرقم القياسي ويدخل کتاب غينس للأرقام القياسية من أوسع أبوابه ذلك إنه ليس هناك من أي نظام ديکتاتوري يتمکن من أن يحقق ذلك العدد الکبير من الجرائم والمجازر والانتهاکات.
عدم محاسبة هذا النظام وغض النظر عن معظم جرائمه ولاسيما تلك التي تتخذ طابعا معاديا للإنسانية وغيرها من التي تتجاوز الحدود وتستخف بأبسط القوانين والمعايير القانونية والدولية المتعارف عليها، جعل هذا النظام يتمادى أکثر في إرتکابه للجرائم والانتهاکات وحتى يبالغ فيها خصوصا وإنه يعتبر أي قرار دولي صادر ضده يکون غير ملزما غير مهما له بل وحتى إنه يستخف به ويقوم بإرتکاب ماهو أکثر فظاعة من جرائمه وإنتهاکاته السابقة والملفت للنظر إن جرائم وإنتهاکات هذا النظام ليست قاصرة على الشعب الايراني لوحده والذي ذاق الامرين على يده بل وحتى شعوب المنطقة وخصوصا شعوب العراق اليمن وسوريا ولبنان، وإن هناك الکثير من جرائمه وإنتهاکاته ومجازره ضد شعوب هذه البلدان لو تم توثيقها وإثارتها ضده فإنها کافية لمحاسبته ومحاکمته، ولذلك فإن الحاجة ماسة لفتح باب بهذا السياق، وإن ماقد قالته المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية مورجان أورتاغوس في 17 تموز الماضي: “يمثل التاسع عشر من يوليو بداية لما يسمى بلجان الموت في إيران”، حيث أوضحت السيدة أورتاغوس أنه بناء على أوامر من خميني شخصياً، قامت هذه اللجان بتنفيذ عمليات الاختفاء القسري، والإعدام خارج نطاق القضاء، بحق الآلاف من السجناء السياسيين المنشقين. وبموجب هذا الموقف الرسمي للولايات المتحدة الامريکية فقد تم دحض رواية النظام الايراني الواهية والتي أکدت بأن قرار تشکيل لجان الموت وتنفيذ المجزرة بحق 30 ألف سجين سياسي من أعضاء وأنصار مجاهدي خلق قد تم إتخاذه ردا على مواجهة عسكرية جرت بين منظمة مجاهدي خلق والنظام الايراني، والتي بدأت في 25 يوليو 1988. وهذا مايمکن إعتباره في حد ذاته بمثابة أرضية قانونية مناسبة لتفعيل هذه المذبحة الدموية ضد النظام کجريمة ضد الانسانية خصوصا وإن هناك أيضا إضافة لشهادات شهود خرجوا أحياء بقدرة قادر من هذه المجزرة المروعة فإن هناك أيضا التسجيل الصوتي لحسين علي منتظري، نائب خميني يومها، والذي کشف النقاب عنه في في 9 أغسطس 2016، حيث يمكن فيه سماع حديث منتظري وهو يخاطب اجتماعا لأعضاء “لجنة الموت” في 15 أغسطس 1988 أنهم ينفذون جريمة ضد الإنسانية. وأضاف منتظري قائلا: “أحمد أغا، نجل السيد الخميني، يقول منذ ثلاث أو أربع سنوات، بالنسبة للمجاهدين، حتى الأشخاص الذين قرأوا صحيفتهم، أو من قرأوا مجلتهم، أو من قرأوا تصريحاتهم – يجب إعدامهم جميعا”، بل إن منتظري يٶکد بأن هذه المجزرة هي: “أكبر جريمة ارتكبت في عهد الجمهورية الإسلامية، والتي سيديننا بها التاريخ، ارتكبت بأيديكم. سيتم حفر أسماءكم في المستقبل على سجلات التاريخ كمجرمين “، ولذلك فمن الضروري على بلدان المنطقة بشکل خاص الاستفادة من هذه الفرصة المتاحة وحتى العمل على إصدار قرار دولي من جانب الامم المتحدة نفسها يدين هذه الجريمة ويمهد لمحاسبة ومحاکمة قادة النظام الايراني إذ أن هذا الامر سيفتح أبواب الجحيـم على هذا النظام وسيجلب نهايته من دون أدنى شك.




الكلمات المفتاحية
ضد النظام الايراني مذبحة عام ١٩٨٨

الانتقال السريع

النشرة البريدية