الأحد 20 أيلول/سبتمبر 2020

الانتخابات المبكرة في العراق جدل محتدم —- ثقة الناخب بالانتخابات

الأربعاء 05 آب/أغسطس 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

منذ ان حدد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي 6 حزيران 2021، موعدا لاجراء الانتخابات المبكرة في العراق ,, أثيرت الآراء المختلفة بعد تحديد رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي يوم السادس من حزيران/يونيو المقبل من عام 2021 موعداً لإجراء الانتخابات المبكرة ,, كما اثير جدل محتدم يجري في أوساط المدونين والمتظاهرين على مواقع التواصل الاجتماعي حول انتخابات مجلس النواب القادم
واكد الخبير القانوني طارق حرب تحديد موعد الانتخابات من رئيس الوزراء يوافق الدستور والقانون من وجه ويوافق المتطلبات الواقعيه من وجه آخر وينفذ وعده من وجه ثالث.واضاف : ان خطوة رئيس الوزراء في تحديد السادس من حزيران المقبل موعداً للانتخابات المبكره راعى المتطلبات الواقعيه حيث ترك اكثر من عشرة اشهر كمدة كافيه للبرلمان في اصدار قانون جديد للانتخابات او تعديل القانون الحالي او اكمال مشروع القانون الذي تمت اكمال قراءته وتوقف عند الدوائر الانتخابيه. واستطرد ان موعد رئيس الوزراء ترك لمفوضية الانتخابات مدة لاكمال المتطلبات اللوجستيه بالاضافه ان ذلك ترك للاحزاب السياسيه اتخاذ ما يلزم بشأن جماهيريها. مؤكدا ان قرار رئيس الوزراء يوافق المادة 78 من الدستور والتي اعتبرته المسؤول عن السياسه العامه للدوله ويجب التركيز على اسم دوله اذ ان الدوله مصطلح يشمل الحكومه والاقليم والبرلمان والرئاسات والمحافظات وكل ما موجود بالدوله وبالتالي فأن من مسؤولية رئيس الوزراء عن الدوله التي حددتها الماده 78 من الدستور تحتم عليه تحديد موعد الانتخابات . وتابع : أن قرار رئيس الوزراء الذي حدد موعد اجراء الانتخابات جاء موافقاً لقانون الانتخابات النافذ حالياً رقم 45 لسنة 2013 الخاص بالبرلمان وقانون الانتخابات الجديد الموجود لدى البرلمان متوقفاً على الدوائر الانتخابيه
وفسر مختصون تحديد هذا التاريخ من قبل رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي هو نوع من انواع الضغط على مجلس النواب لاكمال قانون الانتخابات من حيث النظرية،مشيرا الى وجود مشكلة في التاريخ المحدد اذ ان هناك فترة 30 يوما تسمى فترة الدعاية الانتخابية قبل الانتخابات تكون خلال شهر رمضان اي ان الشهر الفضيل ينتهي في منتصف شهر ايار والحملة الدعائية تبدأ مع بداية الشهر نفسه
دعا رئيس مجلس النواب العراقي محمد الحلبوسي، الى عقد جلسة طارئة ومفتوحة وعلنية بحضور الرئاسات والقوى السياسية لبحث اجراء الانتخابات المبكرة,, وقال الحلبوسي في تغريدة له على موقع “تويتر” ، ان “الحكومات المتعاقبة لم تنفذ برنامجها الحكومي ومنهاجها الوزاري، ولم يتعدَّ السطور التي كُتبت به، مما أدى إلى استمرار الاحتجاجات الشعبية بسبب قلة الخدمات وانعدام مقومات الحياة الكريمة ,, واضاف، انه “ومن أجل العراق ووفاءً لتضحيات أبنائه ندعو إلى انتخابات (أبكر) وعقد جلسة طارئة مفتوحة علنية بحضور الرئاسات والقوى السياسية للمضي بالإجراءات الدستورية وفقا للمادة ٦٤ من الدستور”، مؤكدا انها ” المسار الدستوري الوحيد لإجراء الانتخابات المبكرة، وعلى الجميع أن يعي صلاحياته ويتحمل مسؤولياته أمام الشعب
ويرى مراقبون أن تلك الدعوة هى نتيجة لصراع سياسي بين البرلمان والحكومة ولا علاقة له بمطالب الشارع، التي لا تعدو أوراق لعب بيد الأطراف والكتل السياسية، ويؤكد هذا الأمر دعوة الحلبوسي رئيس البرلمان، والتي تطالب بانتخابات”أبكر” لقطع الطريق على ما تم تسريبه عن طلب الكاظمي من رئيس الجمهورية برهم صالح استخدام سلطاته وحل البرلمان,وفي كل الأحوال قد تقود تلك الدعوات العراق إلى النجاة إذا ما تمت في ظروف طبيعية بعيدة عن المحاصصة والطائفية وفي ظل إشراف قضائي ودستور جديد، وترك المواطن يختار بحرية، أما إذا ما ظلت تلك الأوضاع كما هي فلا جدوى من تغيير الوجوة وسيظل العراق يعاني اقتصاديا وأمنيا وسياسيا لفترات طويلة قد تؤدي إلى تقسيم البلاد
أكد الخبير القانوني علي التميمي ، إمكانية حل البرلمان بطلب من رئيس الوزراء بعد موافقة رئيس الجمهورية، دون الحاجة إلى تصويت مجلس النواب،واشار إن “المادة 64 من الدستور أولاً كانت صريحة في الحل، أي حل البرلمان الذي يكون بطريقتين إما بالأغلبية المطلقة لعدد أعضائه أي أعضاء البرلمان بناءً على طلب من ثلث أعضاء المجلس، أو بطلب من رئيس مجلس الوزراء وموافقة رئيس الجمهورية
وأكد الخبير القانوني، أن “النص لم يذكر أي تفاصيل حول أسباب الحل إنما جاء النص مطلقاً، ولا اجتهاد في مورد النص كما أن كلمة أو جاءت مكملة لكلمة الحل التي أتاحت التخيير”.
وأشار التميمي، إلى أن “الرقابة على البرلمان من السلطة التنفيذية مبدأ متبع في كل دول العالم مثل بريطانيا وجنوب أفريقيا، حيث أن حل البرلمان من السلطة التنفيذية هو مبدأ متبع من باب الموازنة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية حيث تتيح لرئيس الوزراء حل البرلمان بقرار مشترك مع رئيس الجمهورية ,, وتابع، أن “الدليل صلاحية رئيسي الجمهورية والوزراء في حل البرلمان وفق الدستور العراقي، هو الدعوة لانتخابات مبكرة حيث لو لم يكن ذلك لجعل المشرع هذه الدعوة بيد رئيس البرلمان وليس رئيس الجمهورية، لكن المشرع، جعلها بيد رئيس الجمهورية وهو من حل البرلمان بمرسوم ,, وختم الخبير القانوني بالقول، “أما حصر كل حالات الحل بيد البرلمان فلا فائدة من النص عليه في الدستور لو كان كذلك، لكن الكثير يريد ذلك للحفاظ على مكاسبه أولاً ولأنه يعرف أن رصيده الجماهيري صفر، لهذا يراهنون على بقاء الحال ودوامه وهذا من المحال ,, وأكد الخبير القانوني، طارق حرب، في وقت سابق، أن السلطة المشتركة لرئيسي الوزراء والجمهورية في حل البرلمان، غير معلقه على تصويت البرلمان والانتخابات المبكرة – وأوضح حرب ، أن “المادة ( 64) من الدستور تنص على أنه يحل مجلس النواب بالأغلبية المطلقة لعدد أعضائه بناءً على طلب من ثلث الأعضاء أو طلب من رئيس الوزراء وبموافقة رئيس الجمهورية
ويفند رأي الخبير القانوني وجهة نظر أطراف سياسية من بينها زعيم ائتلاف دولة القانون حول قضية حل البرلمان، حيث أكد المالكي أن رئيسي الجمهورية والوزراء لهما حق طلب حل مجلس النواب، لكن لا حل إلا بتصويت المجلس على حل نفسه بالأغلبية المطلقة- وأضاف، أنه “من النص أعلاه نرى أن هنالك حكمين يفصل بينهما؛ فأما عن طريق برلماني وتصويت وحل، أو طريق تنفيذي من خلال طلب من رئيس الوزراء وموافقة رئيس الجمهورية على ذلك
بلا شك ان الانتخابات القادمة لهامتطلباتها العديدة ولا يمكن اجراء انتخابات نزيهة قبل تشريع قانون المحكمة الاتحادية التي منحها الدستور صلاحية المصادقة على نتائجها وقبول أي طعن فيها ,, حل البرلمان لانه لا قيمة قانونية ودستورية لموعد الانتخابات بدون حل البرلمان والذي يحتاج الى اقتراح من رئيس الوزراء وموافقة رئيس الجمهورية وتصويت البرلمان ,, وقبلكل ذلك تشريع قانون جديد للانتخابات ,, وجدولة خطوات فرض القانون واستعادة هيبة الدولة وبيان قدرتها على اجراء الانتخابات بالموعد المقرر من دون هيمنة قوى مسلحة خارج إطار الدولة على سير العملية الانتخابية وإكراه الناس على توجه معين كما حدث في الانتخابات السابقة الفلتان الامني وفوضى السلاح لاتعطي للناخب الثقة بالانتخابات.
، يسود اعتقاد بأن الكتل (ومِن خلفها الأحزاب والقوى) لن تجرؤ على اتخاذ ذلك القرار تمسّكاً بمكتسباتها، بل ستسعى إلى خلق مشكلات وذرائع مختلفة لعرقلة إجراء الانتخابات في موعدها، وتأجيلها تالياً، انطلاقاً من قناعة بـ«أن الحلّ هو الانتخابات الدورية، وما من مسوّغ لانتخابات مبكرة عند أيّ منعطف/ ظرف تمرّ به البلاد
في المحصّلة، يبدو أن طريقاً طويلة لا تزال أمام تحويل دعوة الكاظمي إلى خطوات عملياتية، إن استطاعت أصلاً سلوك سبيلها إلى التنفيذ. وفي كلتا الحالتين، ثمة من يرى أن رئيس الوزراء سيكون رابحاً؛ على اعتبار أنه حدّد موعداً للانتخابات التزاماً ببرنامجه، فإن أُجريت سيخرج بطلاً في نظر كثيرين، وإن لا سيبقى في منصبه عاماً آخر.




الكلمات المفتاحية
الانتخابات الانتخابات المبكرة العراق ثقة الناخب

الانتقال السريع

النشرة البريدية