الأربعاء 30 أيلول/سبتمبر 2020

في تشريعات إقليم بارزان وجلال ؟!

الثلاثاء 04 آب/أغسطس 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

القسم السادس
*- إندلعت ثورة العشرين في الشهر الخامس/ مايس1920 ، ولم يشارك فيها محمود الحفيد حسب إدعاء البعض ، لنفيه الى الهند للفترة 1919- 1922 بعد حركته الأولى ضد الإنكليز كما أوضحنا ذلك في القسم الخامس . ولإختلاف توجهاته ونواياه في معارضة الإحتلال البريطاني . إلا إن نوعا من الإضطراب قد ساد مدينة أربيل بداية شهر آب سنة 1920 ، وفي يوم 5/9/1920 إشتد التوتر في المدينة جراء وصول أنباء عن قرب إحتلال المدينة من قبل عشيرتي السورجي والخوشناو . وفي نفس اليوم قام خورشيد آغا وهو أحد رؤساء العشائر الموالية للإنجليز ومعه (3) ثلاثة آلاف مقاتل بالدخول إلى المدينة . وفي يوم 6/9/1920 كادت مشكلة بسيطة بين أحد مقاتلي خورشيد آغا وأحد أصحاب الدكاكين من اليهود ، أن تؤدي إلى نشوب الشرارة التي تلهب الوضع في المدينة لولا تدارك الأمر من قبل آمر الشرطة . وفي صباح يوم 8 /9/1920 إجتمع آرنولد ويلسون الحاكم البريطاني على العراق برؤساء العشائر الموالية للإنكليز ومن معهم من القوات الإنكليزية . وفي يوم 9/9/1920 إجتمع الحاكم السياسي لمدينة أربيل ( الكابتن هي ) برؤساء عشائر خوشناو ، وتم الاتفاق على أن تسحب هذه العشيرة جميع قواتها المنتشرة حول البلدة مقابل إصدار عفو عام عن كل ما صدر منهم في الماضي ، وإعادة دفع رواتبهم الشهرية التي كانو يقبضونها سابقا . وفي صباح يوم 14/9/1920 وصل إلى أربيل رتل عسكري من القوات الإنكليزية قادم من كركوك أعقبه رتل آخر قادم من مدينة الموصل وبذلك عاد الهدوء إلى المدينة . ولكن مشاركة الأخوة الأكراد في الثورة كانت بفعل دوافع القاسم المشترك والعام كمواطنين عراقيين ، في محاربة القوات البريطانية المحتلة عن طريق التطوع أو الجهاد العقائدي الديني الشخصي . أما خصوصية مواقفهم في المواجهة والتصدي لتلك القوات ، فتنطلق من فكرة عدم مساعدتهم على تأسيس دولة كردستان على وفق ما يعتقدون ويرون ، ولا شأن لهم بهدف ثورة العشرين القائمة ضد الاحتلال البريطاني وسياسة تهنيد العراق تمهيدا لضمه إلى بريطانيا ، وهي واحدة من سلسلة الإنتفاضات التي حدثت في الوطن العربي ، جراء عدم إيفاء دول الحلفاء بالوعود المقطوعة للعرب بنيل الإستقلال كدولة عربية واحدة أوعدة دول من دولة الخلافة العثمانية . حيث إتخذت الثورة في باديء الأمر شكل مظاهرات من قبل أهالي بغداد ، إنطلقت من تجمع الأعيان والأهالي في جامع الحيدرخانة الذي شهد بداية الثورة ، لتعقبها المواجهات المسلحة التي إنتشرت في مناطق متعددة من العراق .
*- بتاريخ 22/12/2018 ، نشرت على صفحات كتابات الغراء مقالا ضمن سلسة مقالات بعنوان ( عش هكذا في علو أيها العلم ؟! ) جاء فيه ( أما ما يتعلق بشأن القاضي محمد (1893-1947) رئيس جمهورية مهاباد ، فهو ثاني من أعلنوا الدولة الكردية في الشرق الأوسط ( بعد جمهورية أرارات التركية ) ، وهو من شجع الأكراد على تعلم العلوم والفنون لمواجهة ما كان يوصف بالإضطهاد والظلم بحق الكرد ، ولأنه قد تأثر بالأفكار الديمقراطية والوطنية ، وإنضم في ثلاثينيات القرن المنصرم إلى حزب (خويبون) الذي تأسس عام 1927. وفي عام 1942 تأسست جمعية بعث كردستان ، وتركز نشاطها في مهاباد الإيرانية ، ثم تحول إسمها عام 1945 إلى الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي كان بزعامته ، وكان برنامجه يتلخص في تحقيق الحرية في إيران ، والحكم الذاتي لكردستان داخل الحدود الإيرانية ، والإخاء مع الشعب الآذربيجاني وكل الأقليات غير الفارسية ، وإنتشرت شعبية الحزب في المنطقة وضمت مختلف فئات الكرد . وعليه إستثمر ( قاضي محمد ) ظروف ضعف الحكم في طهران ووجود القوات الروسية على الأراضي الإيرانية ، ليعلن في 22/1/ 1946 قيام ما عرف بجمهورية مهاباد أو جمهورية كردستان الديمقراطية بالوصف الكردي ، وأنتخب رئيسا لها . وإعتمد على السوفييت في تسليح قوات حزبه وتدريبهم . ونتيجة لحب الأكراد له ، أطلقوا عليه لقب ( بشه وا ) أي الإمام . وقد حاول التفاوض مع حكومة طهران حول علاقة جمهوريته بوصفها سلطة حكم ذاتي مع الحكومة المركزية ، لكن الحكومة الإيرانية ردت في كانون الأول/ ديسمبر1946 ، بإرسال حملة عسكرية بعد إنسحاب القوات السوفيتية من إيران ، نجحت فيها بالقضاء على الجمهورية الكردية الفتية . وبعد وصول القوات الإيرانية إلى مهاباد ، قام قائد تلك القوات (همايوني) بجمع قادة الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني في بلدية المدينة ، وطلب منهم الأسلحة المستلمة من الإتحاد السوفييتي ، فأجابوه أن البنادق وزعت وأحرقت قائمة الأسماء الذين إستلموها ، وقام ( قاضي محمد ) بوضع مسؤولية هذا العمل على عاتقه الشخصي فقط ، فأعتقل ومعه جميع الموجودين من قادة الحزب البالغ عددهم (28) عضوا ، عدا الملا مصطفى البارزاني الذي إلتحق بالقوات السوفيتية المنسحبة ، وتمت محاكمة ( قاضي محمد ) عسكريا ، فحكم عليه بالإعدام في 23/1/1947 في ساحة جارجرا ، وهي نفس الساحة التي أعلن فيها قيام جمهورية مهاباد ) . مع العلم أن المرحوم مصطفى البارزاني كان وزيرا للدفاع في تلك الجمهورية ، وقد ولد مسعود البارزاني في المدينة الإيرانية ذاتها في 16/8/1946 . وبعد إنهيار جمهورية مهاباد في عام 1947، أضطرت عائلة مصطفى البارزاني مع مجموعة من بيشمركة الكرد وعوائلهم للرجوع إلى كردستان العراق ، وبعد عودتهم أبعدوا من قبل حكومة المملكة العراقية إلى مدينتي بغداد والبصرة ، ولكن الملا مصطفى البارزاني قائد الثورة الكردية توجه مع رفاقه إلى الإتحاد السوفيتي ، ليمكث فيها بدون عائلته لغاية 4/10/ 1958.




الكلمات المفتاحية
إقليم بارزان تشريعات

الانتقال السريع

النشرة البريدية