الخميس 01 تشرين أول/أكتوبر 2020

كيف نرتقي ؟؟

الاثنين 03 آب/أغسطس 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

من نحن؟؟ سؤال يفحم المجيب اذا كان يقصد المسلمين ، او العرب ،او الكرد او الشيعة او السنة .. أما العراقي الذي يحب العراق وفاهم لوضع البلد الخاص بعد 2003 ويعرف ان هناك هجمة على كل الانتماءات القومية والوطنية ، وأن هناك حملة ضدها كلها عدا المذهب المقدس اي اختزال العراق كله بخندقين للشيعة والسنة اي ان الشيعي التركماني والكردي يكون في الخندق الشيعي وليس القومي بينما الكردي كردي عندما يتعلق الأمر بسنيته . .

تفاجأت يوما بأن معلمي في الوطنية ونبذ الطائفية د. غسان العطية يطرح شعار وحدة عرب العراق ، ولما زرته لغرض النقاش أجابني ان وحدة الاغلبية هي المقدمة لوحدة العراق . .

رغم ان الموضوع متداخل ورغم اهمية ان ينتمي العراق ذو الاغلبية العربية الى (قومه) العرب ، ومع اني رضعت الفكر القومي العربي الا اني ارى ان المؤامرة على عروبة العراق كبيرة وذكية .. كل ذلك لا يمنعني من التضحية بعروبتي لأجل وطني الجريح العراق بتخليصه من مهزلة الشيعة والسنة التي دمرت الاثنين معا .

كان لي صديق سني مقيم في لندن ويزور سوريا باستمرار عندما كنت في ضيافتها ، وكان سياسيا فكلما حصل نقاش سياسي يقول (نحن بحاجة الى مشروع وطني..) فأبادره (من نحن؟؟) فيسكت لأنه يعلم موقفي من ان المشروع السني او الشيعي لا يمكن ان يكون عراقيا بل يكون ايرانيا تركيا سعوديا ، وفي يوم ما دعيت الى عشاء مع اخوة عبيديين شيعة فجاء معي فقدمته لهم على انهم عبيديين وكان يتصور ان قبيلة العبيدي سنة فقط ، وخلال النقاش قال (نحن بحاجة الى مشروع وطني وسيقول لي عبدالخالق الشاهر من نحن واجيبه اننا السنة بلا خوف ولا حياء ) فخرجت مني ضحكة قوية فاستفسر عن السبب فقلت له ان الاخوان كلهم شيعة . فتخيلوا موقفه ، ولا تتخيلوا ان الوطنية يمكن ان تتحقق ببيت شيعي وبيت سني بل ان الذي سيتحقق هو الدمار للدولة والشعب وربح معنوي ومادي هائل للطبقة السياسية التي جاءت بالطائفية وستبقى مهيمنة طالما هناك بيوت في العراق كما هو حاصل حاليا ،وتصبح كلعبتنا عندما كنا صغارا وأسمها (بيت بيوت) وأتحدى اي كان ان يثبت لي ان هناك سلبية واحدة من الفساد الى ضياع هيبة الدولة الى السلاح المنفلت … آلخ لا تعود اسبابها الى الطائفية وتجارها دولا وكتلا واحزابا

كيف نكون عراقيين وعراقيين فقط بكل قومياتنا وأدياننا ومذاهبنا ؟؟ وهل ننتظر غاندي جديد ليوحدنا ؟؟ وهل ان التنوع موجود في العراق فقط لكي يقول دستورنا (( العراق بلد متعدد القوميات والاديان والمذاهب .. (لا حظ الغش هنا)..وهو عضو مؤسس وفعال في الجامعة العربية.. وجزء من العالم الاسلامي )) لماذا الاسلامي وليس العربي؟؟ اذا كان بسبب الاغلبية فالعرب اغلبية ايضا لا تجمعهم (عقيدة) فقط بل لغة وثقافة ودم وتأريخ ومصالح مشتركة ، وخذوا مثلا ما يقوله الدستور السوري عن هوية سوريا (( القطر العربي السوري جزء من الوطن العربي… الشعب في القطر العربي السوري جزء من ألأمه العربية)) هكذا هي الهوية القومية التي لا ينبغي ان تكون طريدة تتصيدها الافكار المعادية للقومية بكافة اشكالها . بل هي واقع حي لا مفر منه .

عليه كي نرتقي علينا ان نضع انتمائنا للوطن على رأس قائمة الانتماءات أي ان مواطننا التركماني او المسيحي له الاولوية ولا منازع له على هذه الاولوية ، وفي المواطنة التي هي القيمة العليا لا فرق بين من نسبة مكونه القومي او الديني والمذهبي 99% وبين الذي نسبته 1% ، ولعل من المخجل والمخزي ان يتفاخر العربي السني على المندائي بنسبته الاعلى كون المواطنة لا تتجزأ وليس لها درجات ونسب محددة فهي المواااااطنة

هكذا نرتقي بمواطنة واقعية ونشق طريقنا الذي سيكون معبدا دون ثوريات فالقضية بسيطة ولا تتطلب ثوارا تحت غطاء المذهب ليعلمونا اياها .فقد وعينا ان اي من الطبقة السياسية ترفع عنه غطاء المذهب (ورقة التوت) سيظهر عريه تماما ، بل سيظهر انهم لا علاقة لهم بمذاهبهم ألا بالقدر الذي تدر عليهم من الاموال الخارجية والداخلية ومعها الدعم اللوجستي




الكلمات المفتاحية
العراق العرب كيف نرتقي

الانتقال السريع

النشرة البريدية