السبت 20 أغسطس 2022
35 C
بغداد

لنحفظ حق المسافر العراقي جوا

بعد كشفت أعلى لجنة حكومية في البلد عن مقصرية مهزلة تأخر رحلة الخطوط الجوية العراقية إلى بيروت لأكثر من ساعة بمعاقبة مدير المحطة وقائد الرحلة (فقط) يتبقى هناك موضوع أهم حقوق المسافر على هذه الرحلة التي انسلبت أمام القانون الذي من المفروض يحمي هذه الحقوق.
كون أن القانون صريح في مايلحق من ضرر على المسافر نتيجة تأخر رحلته الجوية ( أي عدم احترام الموعد المتفق عليه بين الطرفين المسافر والناقل الجوي ) وضمنها في مقتضيات قانونية الأولى التشريع الوطني (القانون العراقي الذي يدفع باتجاه اخذ الحق الشخصي) وهو ماأشار إليه القاضي رحيم العكيلي أحد كبار قضاة العراق المعروفين في تصريح له حيث أشار الى أن “تعطيل اقلاع الطائرة من اجل مسافرين متاخرين هو جريمة فساد (استغلال نفوذ) وفق المادة ٣٣١ من قانون العقوبات،، ويتوجب عليه ان يقوم جميع الركاب بتوكيل محام (لقاء اجور رمزية لكل منهم) ضد وزارة النقل وشركة الخطوط الجوية والمسؤولين المتورطين بالموضوع لمطالبتهم بالتعويض عن الاضرار التي لحقت بهم عن ذلك ،خصوصا من فاتته طائرة لاحقة بسبب التاخير , وان تتولى نقابة المحامين وغيرها من النقابات والمنظمات المعنية تشكيل لجنة مراقبة ومتابعة للاجراءات ضد المتورطين للحيلولة دون تسويفها واعلام الشعب بالتطورات بشأنها” ((انتهى الاقتباس)) ولاتعليق على مقتضيات التشريع العراقي.
أما المقتضى الثاني فهي ما تضمنتها اتفاقيات عمل شركات النقل الجوي في العالم التي وقعت تحت إشراف الايكاو ومن أبرزها (اتفاقية مونتريال) , ومن المؤكد أنها موجودة ضمن مواد قانون سلطة الطيران المدني العراقي وتشمل على رؤية أوسع ( أضافة الى حقوق المسافر) فهي تتطرق إلى أن تأخير الرحلة سيسبب عرقلة الملاحة الجوية وتعريض سلامتها للخطر , وعلى الرغم من أن اتفاقية مونتريال لم تضع إجراءات عقابية على ما يلحق المسافر من الخسارة وما فاته من كسب بسبب البقاء مدة طويلة خارج المواعيد المقررة , خاصة وأن منهم المسافر المريض أو الكبير في السن او حتى في موضوع فوات صفقة تجارية كانت لمسافر يعتزم عقدها، أو فوات إشتراك مسافر اخر في مؤتمر أعد له بحثا، أو تأثيراتها على المجاميع السياحية وغيرها من الأمثلة.
لكن هذه الاتفاقية أوكلت أمر تحديد العقوبات إلى القانون المحلي لكل دولة لتطبق القواعد القانونية الخاصة بالدولة في هذا الشأن ضمن معايير يتم من خلالها تحديد التعويض عن الأضرار المعنوية والمفروض هذه المعايير متضمنة في قانون سلطة الطيران المدني العراقي.
في كل دول العالم المتحضر المواطن في بلده مصان ومحفوظة كرامته ضمن قانونها العام فهل نحفظ لمواطني بلدنا كرامتهم , بدأ من محاسبة المقصرين وايضا متابعة عدم تكرار هكذا حالات شاذة والأهم تعويضهم حسب القانون كون أن هذه مسؤولية الناقل الجوي وهي مطبقة في كل العالم فلماذا لاتطبق في العراق.
سؤال محتاج إجابة…. ومتابعة

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
868متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

غاندي العراق والأمل المفقود

أطلق نائب عراقي سابق ومحلل سياسي حالي لقب (غاندي العراق) على مقتدى الصدر، ودعاه إلى مواصلة اعتصامه حتى تحرير العراق، ليس من 2003 وإلى...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

هل جاءت الأديان… من اجل …عذابات البشر..

أي دين هذا ...الذي يقر بتدمير القيَم ..؟ كل كتب الاديان السماوية والأرضية أبتداءً من الزبور مرورا بالتوراة والانجيل وختاما بالقرآن العظيم ..تحدثت عن عذابات...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

بسبب ابي لهب اعتنق الاسلام

لا تعبث بالمكان الذي ترحل منه ، لا تعبث بالدين الذي تتركه الى غيره، لا تعبث بالفكرة التي لا تؤمن بها، تعلم ان تظهر...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

من أسباب شيوع الكراهية

الكراهية لها أسباب عدة، منها المرضية، أي السيكولوجية، بسبب الشعور بالدونية او السقوط تحت وطأة الشعور بالفشل .. ومنها ما يتعلق بالتقاليد كالثأر مثلاً .. واما...

التشُيع السياسي والتشُيع الديني حركتان ام حركة واحدة

فهم موضوع التشيع السياسي فيه حل لكثير من عقد وحروب السياسة واختلاطها على المتابع ، وهو مهم جداً، لسلامة العقيدة عند اصطفاف المعسكرات ،...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

رجل يعيش الحياتين!!!

رجل يعيش الحياتين!!! في كل ردهة من ردهات المستشفى تجد حالات غريبة وعجيبة فلكل انسان ظرفه الخاص وهمومه الخاصة وكل انسان يحمل مرضا معين يختلف...