الأربعاء 12 آب/أغسطس 2020

لنحفظ حق المسافر العراقي جوا

الأحد 02 آب/أغسطس 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

بعد كشفت أعلى لجنة حكومية في البلد عن مقصرية مهزلة تأخر رحلة الخطوط الجوية العراقية إلى بيروت لأكثر من ساعة بمعاقبة مدير المحطة وقائد الرحلة (فقط) يتبقى هناك موضوع أهم حقوق المسافر على هذه الرحلة التي انسلبت أمام القانون الذي من المفروض يحمي هذه الحقوق.
كون أن القانون صريح في مايلحق من ضرر على المسافر نتيجة تأخر رحلته الجوية ( أي عدم احترام الموعد المتفق عليه بين الطرفين المسافر والناقل الجوي ) وضمنها في مقتضيات قانونية الأولى التشريع الوطني (القانون العراقي الذي يدفع باتجاه اخذ الحق الشخصي) وهو ماأشار إليه القاضي رحيم العكيلي أحد كبار قضاة العراق المعروفين في تصريح له حيث أشار الى أن “تعطيل اقلاع الطائرة من اجل مسافرين متاخرين هو جريمة فساد (استغلال نفوذ) وفق المادة ٣٣١ من قانون العقوبات،، ويتوجب عليه ان يقوم جميع الركاب بتوكيل محام (لقاء اجور رمزية لكل منهم) ضد وزارة النقل وشركة الخطوط الجوية والمسؤولين المتورطين بالموضوع لمطالبتهم بالتعويض عن الاضرار التي لحقت بهم عن ذلك ،خصوصا من فاتته طائرة لاحقة بسبب التاخير , وان تتولى نقابة المحامين وغيرها من النقابات والمنظمات المعنية تشكيل لجنة مراقبة ومتابعة للاجراءات ضد المتورطين للحيلولة دون تسويفها واعلام الشعب بالتطورات بشأنها” ((انتهى الاقتباس)) ولاتعليق على مقتضيات التشريع العراقي.
أما المقتضى الثاني فهي ما تضمنتها اتفاقيات عمل شركات النقل الجوي في العالم التي وقعت تحت إشراف الايكاو ومن أبرزها (اتفاقية مونتريال) , ومن المؤكد أنها موجودة ضمن مواد قانون سلطة الطيران المدني العراقي وتشمل على رؤية أوسع ( أضافة الى حقوق المسافر) فهي تتطرق إلى أن تأخير الرحلة سيسبب عرقلة الملاحة الجوية وتعريض سلامتها للخطر , وعلى الرغم من أن اتفاقية مونتريال لم تضع إجراءات عقابية على ما يلحق المسافر من الخسارة وما فاته من كسب بسبب البقاء مدة طويلة خارج المواعيد المقررة , خاصة وأن منهم المسافر المريض أو الكبير في السن او حتى في موضوع فوات صفقة تجارية كانت لمسافر يعتزم عقدها، أو فوات إشتراك مسافر اخر في مؤتمر أعد له بحثا، أو تأثيراتها على المجاميع السياحية وغيرها من الأمثلة.
لكن هذه الاتفاقية أوكلت أمر تحديد العقوبات إلى القانون المحلي لكل دولة لتطبق القواعد القانونية الخاصة بالدولة في هذا الشأن ضمن معايير يتم من خلالها تحديد التعويض عن الأضرار المعنوية والمفروض هذه المعايير متضمنة في قانون سلطة الطيران المدني العراقي.
في كل دول العالم المتحضر المواطن في بلده مصان ومحفوظة كرامته ضمن قانونها العام فهل نحفظ لمواطني بلدنا كرامتهم , بدأ من محاسبة المقصرين وايضا متابعة عدم تكرار هكذا حالات شاذة والأهم تعويضهم حسب القانون كون أن هذه مسؤولية الناقل الجوي وهي مطبقة في كل العالم فلماذا لاتطبق في العراق.
سؤال محتاج إجابة…. ومتابعة




الكلمات المفتاحية
الخطوط الجوية العراقية المسافر العراقي جنة حكومية

الانتقال السريع

النشرة البريدية