الأربعاء 12 آب/أغسطس 2020

أوجه الشبه بين عمامة الملالي

الأحد 02 آب/أغسطس 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

وطاقية اليهود/1
يشترك الفرس واليهود في الكثير من السمات، فكلاهما يعيش على اساطير ومعاجيز بعيدة عن الواقع والمنطق العلمي، ويتغلغلوا أمجاد الماضي في حاضرهم، ويدعيان بأن لهما تأريخا وحضارة كبيرة قبل العرب، وامتلكا الأرض التي يسكنها العرب حاليا ويحلمان بإعادة عقارب الساعة الى الوراء. وكلاهما يتبنى نزعة قومية متطرقة ومتعاليةعن بقية البشر دون أن يكون لها أساس في الواقع، وكلاهما يرفض الإندماج مع بقية شعوب العالم وفق نظريته الإستعلائية الضيقة، وكلاهما يمجد مبدأ العنف ضد الآخر، ويكرس رغبة الإنتقام منه بإستلهام الروح العدوانية المستمدة من كتب التراث غير الموثوق بها، ولكنها تتناسب مع أحلامهم التوسعية والإستيطانية فيوظفوها في كل زمان ومكان، وكلاهما يؤمن بالقوة العسكرية لتنفيذ اهدافهما التوسعية، وكلاهما يتمسك بتعاليم مذهبية متطرفة تجعلهم يحتقرون الآخر، او ينظرون اليه نظرة دونية، وكلاهما يبخس قيمة الشعوب التي تعيش معه ويتعالى عليهم، ويقمعهم بكل أنواع العنف، وهناك أوجه تشابه كثيرة لسنا بصدد البحث فيها في الوقت الحاضر لكننا سنقتصر على الاشارة الى أوجه التشابه بين الأستراتيجيتين الأسرائيلية والأيرانية تجاه الدول العربية بشكل خاص فهما أشبه بأرنبين وجدا نفسيهما في حقل من الجزر غاب عنه حارسه، وكل منهما عينه على صاحبه خشية من استئثاره بالحصة الأكبر!، انه تنافس استعماري لتحقيق المصالح العليا على حساب العرب المستضعفين حاليا.
من الناحية التاريخية هناك تشابه في الطروحات فاليهود يزعموا إن وطنهم اورشيليم وهي التسمية التاريخية الواردة في التوراة وتمتد رقعته ما بين نهري النيل و الفرات ويقع نهر الأردن ضمن خارطة احلامهم بإعتباره نهرهم الثالث، وبنوا دعواتهم على هذا الأساس. ويزعموا أنهم اول من سكن الجزيرة العربية بعد انتصارهم في زمن النبي موسى على شعب العماليق وحلوا محلهم. وما يزال هدفهم توسيع أرضهم ولكن لصعوبة الأستيلاء على مناطق عربية أكثر بما لا يتناسب مع عدد سكانهم الضئيل فأنهم اكتفوا في الوقت الحاضر بحدودهم الحالية، بعد أن قضموا اجزاءا من الدول العربية المحيطة بكيانهم من سوريا ولبنان ومصر، لكن هذا لا يعني تخليهم عن احلامهم التوسعية الصفراء.
فيما يتعلق بالفرس فإن الدعوات الفارسية تشابه اليهودية في عائدية مساحات هائلة من أرض السواد ودول الخليج العربي كجزء من تراث قديم يمتد الى أول امبراطورية بنوها وتجلت في غزوات متتالية من قبل الدولة الساسانية لدول الخليج العربي، فقاموا بغزو البحرين عام (615) ميلادي بعد أن كانت خاضعة لقبيلة ربيعة العربية، كما إحتلوا الأحواز وكانت ملحقة بولاية البصرة وتسمى بوابة الإسلام ومن الغريب أنهم أول من أطلق عليها تسمية (عربستان) اعترفا منهم بعروبتها لكنهم بعد ذلك غيروا التسمية بطريقة خبيثة الى خوزستان لطمس هويتها العربية! مع انها تمثل إمتداد طبيعي لجنوب العراق عبر سلسلة جبال زاكاروس, ورغم كل المحاولات الآثمة التي مارسها الفرس لزرع هذه الخلية العربية الاصيلة في جسمهم لكن المحاولات باءت بالفشل فقد أثبت الأحواز انها خلية عربية لا يمكن أن تعيش إلا في الجسد العربي وعاجلا أو آجلااستتحرر من القيود الفارسية التي أدمت أيديها، وتعود الى حاضنتها العربية
يلاحظ أن مساحة جغرافية الأطماع الفارسية في المنطقة العربية تتجاوز جغرافية الكيان الصهيوني فهي لا تنحصر بين النيل والفرات كما يدعي اليهود ووثقوه في علمهم بخطين أزرقين. بل تمتد من البوابة الشرقية الى البوابة الغربية للوطن العربي فأطماعهم في العراق والأمارات العربية والبحرين معلنة وواضحة وعبر عنها الكثير من المسئوليين الإيرانيين صراحة بالكلام ومن المعروف ان الحروب والأحتلال تبدأ بالاقوال وتنتهي بالأفعال أو تبتدئ بالتصريحات وتنتهي بالهجومات. رغم ان الأحتلال بحد ذاته مفردة تزحزحت من مكان لآخر ومن زمن لآخر متلبسة معاني مختلفة تتأطر لاحقا وتعطي ابعادا جديدة لتكشف حقيقتها. ومنذ سقوط العراق بيد الإحتلال الامريكي عام 2003 سيطرت ايران على طافة مقدرات العراق، وزارد نفوذها في عهد الريس الامريكي اوباما، الذي سمح لها بالتوسع في المنطقة مقابل التوقيع على الإتفاق النووي (1 زائد 5). وبعد ان فرضت سيطرتها على الأرض، امتد نفوذها الى سوريا بعد اندلاع الثورة السورية ومحاولة اجهاضها عبر القوات الروسية والايرانية والميليشيات العراقية والافغانية والباكستانية و والفرس، وبعد ان سيطر حزب الله اللبناني ـ الايراني على مقدرات لبنان، توسعت احلام الإستيطان الفارسي وبدأوا يتحدثوا عن الهلال الشيعي الذي يمتج الى البحر الأبيض المتوسط، ولم تتوقف احلامهم عند هذا الحد، فنقلتهم مخيلتهم المريضة من الهلال الشيعي الى البدر الشيعي، كما أشار (قيس الخزعلي) زعيم ميليشيا عصائب أهل الحق الموالية لإيران. وكانت عيونهم المفترسة تتطلع الى مصر بعد ان سيطر حلفائهم الأخوان المسلمين على الحكم، وقام الرئيس المصري محمد مرسي بأول زيارة له الى طهران، وقام بعدها الرئيس أحمدي نجادي بزيارة القاهرة، ورفع علامة النصر في مسجد الحسين في القاهرة، وفي لقائه مع شيخ الأزهر، بلا شك ان رفع علامة النصر كانت مؤشرا على النفوذ الايراني المتنامي في افريقيا، ولكن الشعب المصري أدرك طبيعة التغول الايراني في مصر، فقلعه من جذورة بالإنقلاب على مرسي ايران، وبإنتهاء الأخوان المسلمين إنتهى النفوذ الايراني في مصر، كما ان المغرب إدركت محاولات النظام الايراني بالتوسع في داخلها، فقطعت علاقاتها الدبلوماسية مع ايران، وانهت المبارة مع ايران في الدقائق الأولى.
الموقف من العرب وفق الموروثين الفارسي واليهودي يحمل الكثير من الضغينة والكراهية لتشويه صورتهم من خلال البدع والخرافات والتضليل الاعلامي والحرب النفسية التي يجيدها كلاهما، فكلاهما يؤمن بأنه شعب الله المختار فاليهود غالبا ما يصرحون بأن الله تعالى اصطفاهم دون غيرهم من العباد، وهم يحملون الضغينة للعرب ولا ينسون نبوخذ نصر الذي عصف بملكهم و مجدهم السابق وجعلهم أسرى وسبايا في بابل، ومن الطريف ان ملك الفرس (كورش) هو الذي اعادهم بعد احتلاله لبيت المقدس. ونجد في وصاياهم ما يشير الى ازدرائهم لبقية شعوب العالم مثلا” إن الأرض التي تدخلون لتمتلكونها هي أرض متنجسة بنجاسة شعوب الأراضي برجاساتهم التي ملأوها بها من جهة إلى جهة بنجاستهم” وتخلص إلى” فلا تعطوا بناتكم لبنيهم ولا تأخذوا بناتهم لبنيكم ولا تطلبوا سلامتهم وخيرهم إلى الأبد” ويردد اليهود عبارات أرض الميعاد، وإسرائيل الكبرى والعظمى لتوكيد احلامهم التوسعية.
الفرس لا يقلون غطرسة عن اليهود فهم يدعون بأنهم شعب الله المختار والفرقة الناجية وقد عجت كتبهم القديمة بتلك الأساطير والخزعبلات، وكان الفارسي صدر الدين القبنجي ممثل المرجعية في النجف قد كرر هذه الاسطورة قبل أشهر! الفرس لا يمكنهم مطلقا ان ينسوا نور الأسلام التي حلت بدلا عن نار المجوس وعصف بأمبراطوريتهم المزعومة ومرغتها بالتراب. ولا يبارح مخيلتهم قول النبي محمد(ص) بعد انتصار العرب في معركة ذي قار” هذا يوم انتصف فيه العرب من العجم” انها مقولة مدمرة تعصف بغطرستهم وعنجهيتهم الفارغة، وتكشف حقيقة تكسلهم الفكري وجمودهم العقلي أمام تطورات العصر، وانفتاح الحضارات على بعضها البعض؟ فقد فاضت كتبهم بالكثير من الافتراءات ضد العرب وتحقيرهم فكتاب الشاهنامة الذي يسمى( قرآن الفرس) للفردوسي الذي احتفلوا في الأول من شباط 2008 بالذكرى المئوية بعد الألف لميلاده تضمن الكثير من الإساءات واصفا العرب بأنهم آكلة الضب والجراد في الصحاري في حين ان كلب أصفهان أفضل منهم لأنه يشرب الماء البارد. بل أنه يلعن ذلك اليوم الذي بسط المسلمون نفوذهم على فارس وطهروهم من رجس المجوسية بقوله” بلغ الأمر بالعرب مبلغا أن يطمحــــوا فـي تــاج ملك الفرس فتبا لك أيها الزمان وسحقا “. وهناك المئات من الكتب التي تسهب في وصف مثالب العرب منها (مثالب العرب لإبن الكلبي)، و(لصوص العرب لإبن المثنى) وغيرها من كتب المثالب القديمة والحديثة، إضافة الى إساءة شعرائهم للعرب كمهيار الديلمي وبشار بن برد وامية بن الصلت المعروف بشعره:
من مثل كسرى وسابور الجنود له او مثل وهرز يوم الجيش اذ صالا
وما يزال الأيرانيون يٌدرِسون هذه الكتب والمناهج لأبنائهم ويحفظونهم الأشعار المسيئة للعرب لزرع بذور الفتنة والنزعة القومية العنصرية والكراهية، وكذلك اليهود حيث تتضمن مناهجهم الدراسية منذ الدراسة الأبتدائية الكثير من هذه الإساءات للمسلمين والعرب، وقد جاء في أحد مناهجهم عن جندي إسرائيلي” أي نوع من الرجال هؤلاء العرب؟ لا يقتلون إلا العزل من الأطفال والنساء والشيوخ! لماذا لا يقتلوننا نحن الجنود”؟ ومن المعروف ان هناك تمييز كبير بين اليهود الشرقيين، واليهود الغربيين في إسرائيل.
‘ن سياسة قضم الأرض من السمات المشتركة بين الأستراتيجيتين الإسرائيلية والفارسية فالكيان الصهيوني بدأ باجزاء من فلسطين ثم أخذ كافأر يقضم الجبنة الفلسطينية قطعة بعد أخرى حتى تمكن من ابتلاعها كلها ثم قضم الأراضي العربية القريبة فجزء من سيناء وآخر من لبنان وسوريا والإردن وهكذا دواليك. وكل الدول العربية المحيطة بالكيان الصهيوني خسرت جوءا من أرضها. والفرس اتبعو نفس السياسة الإستيطانية فقد أحتلوا الأحواز التي فتحها الخليفة الثاني عمر بن الخطاب(رض) وألحقها بالبصرة إداريا وكانت تسمى (بوابة الأسلام) بمعنى البوابة الشرقية للأمة الأسلامية.
خضعت الأحواز العربية الى عدة غزوات حتى اسس بنو أسد إمارتهم وخلفهم أمير المشعشين (فلاح هبة الله) وأنتهى الأمر بتحريرها من الفرس وتأسيس إمارة بني كعب سنة 1690 وبدأت إيران تقضم المزيد من الاراضي حسب إتفاقيات أرضروم الأولى والثانية ومنذ عام 1925 أستعمرت الاحواز من قبل ايران وما يزال الشعب العربي الأحوازي يجاهد لتحقيق الإستقلال والإنفصال عن دولة الملالي التي حرمته من كافة حقوقه المشروعة، وتعاملت معهم كمواطنين من الدرجة الثالثة بعد الفرس والأذريين، علما أن الشعب العربي الأحوازي يقف وحيدا وعازلا في ميدان الصراع، دون أي دعم عربي أو دولي، وهناك تعميم إعلامي حول قضية الأحواز يثير الف علامة تعجب وتعجب! ومن المؤسف ان الجامعة العربية ومنظمة الأمم المتحدة ومنظمة المؤتمر الاسلامي وبقية المنظمات العربية والدولية تجاهلت قضية عربستان وتعاملوا معها كأنها شأن ايراني بحت لا علاقة له بالعرب!
لقد ساعدت المواقف العربية المحفوظة في مجمدة العمالة او اللامبالاة على أقل تقديرعلى تمادي الفرس في عدوانهم وأطماعهم، ويوم بعد آخر يمد الفرس بساطهم على أرض جديدة ويسحب العرب بساطهم الى الخلف! الأحواز عربية وستبقى عربية ولا بد من ايقاظ جذوة التحرر من الاستعمار الفارسي عند العرب بعد أن أدركوا مغبة تناسيها، فقد أرعدت السماء في الأحواز ومطرت في العراق، وأرعدت في العراق فمطرت في لبنان وفلسطين واليمن ومصر والمغرب، ستستمر السماء هكذا ترعد حتى تشمل الوطن العربي كله من شرقه المحتل الى غربه الي كشف أصول اللعبة بمهارة عالية، فحصل على الوقاية اللازمة من أذرع الولي الفقيه.
يمكن تحديد الخسارة المادية للعرب جراء إغتصاب الأحواز العربية إضافة الى الخسارة المعنوية إذا عرفنا بأن شعب الأحواز يضم أكثر من (10) مليون نسمة، وتنتج المنطقة 90% من البترول الإيراني وأن الاحتياطي النفطي فيها يقدر بحوالي(133) بليون برميل، وأن مساحة الأرض التي أستولت عليها إيران تزيد عن(65) ألف كم2 في حين تبلغ مساحة دولة فلسطين حوالي 27.000كم مربع؛ تضمّ هذه المساحة بحيرة طبريا وبحيرة الحولة إضافة الى نصف مساحة البحر الميت، بمعنى أن ايران تحتل حوالي ثلاثة أضعاف فلسطين. كما أن 99% من ثروة إيران تاتي من هذه المنطقة التي يعاني أهلها من الظلم والتخلف وشظف العيش والتهجير القسري الى خارج منطقتهم وأستبدالهم بعناصر فارسية إضافة الى الأضطهاد والقمع والتفريس حيث يمنع السكان من الدراسة باللغة العربية رغم أن الدستور الايراني سمح بذلك في نص دستوري واضح، ولكنه ركن جانبا كما تركن عمامات الملالي جانبا وهم يمارسون المتعة تحت ظلال العقيدة ومتطلبات دخول الجنة، بل وصل فكر الملالي الى أدنى درجات الإنحطاط بمنع السكان العرب من لبس اليشماغ العربي، بل واعتقال من يرتديه لمخالفته تعليمات العمامة، وكلاهما مجرد غطاء للرأس. مع كل هذا فأن للتأريخ لسان طويل، وسيأتي اليوم الذي تنطلق فيه شرارة الثورة في الأحواز، وكانت إنتفاضة عام 2005 دلالة الدخان المتطاير من البركان الأحوازي الذي سينفجر حتما لتصب حممه على عمامات الشيطان وتجرفها سيوله الى هاوية اللاعودة. وليكن شعارنا ( لا ننسى الأحواز يا عرب فهي لا تفرق شيئا عن فلسطين كجزء مغتصب من أرض العرب) . كما يتوجب على العشائر العراقية في العراق والخليج العربي إدامة الصلة مع نظائرها الأحوازية بإعتبارها جزءا منها، وتمدها بكل العون ولا سيما عشائر الأوس والخزرج وبني كعب وربيعة وطي وتميم واسد وبني لام وبني مرة وبني سعيد وآل نعمة والزرقان وبقية العشائر التي لها إمتدادات في الأحواز.
كما مرت قضية الأحواز كزوبعة في فنجان في الذاكرة العربية، مرت قضية الجزر العربية الثلاث بنفس الطريقة، فالحوت الايراني لا يشبع، في الثلاثين من شهر تشرين الثاني عام 1971 استيقظ العرب على كابوس جديد تمثل في إحتلال ثلاث جزر عربية هي طنب الصغرى وطنب الكبرى العائدتين لرأس الخيمة وجزيرة أبو موسى العائدة للشارقة، ومن المؤسف ان تلحق هذه الجزر بنفس اضبارة الأحواز ليتراكم الغبار عليها بعد أن تعاملت إيران مع الإرادة العربية بكل إحتقار وإستهانة وإستخفاف، توقع العرب خيرا من مجيء نظام الملالي كعادتهم بسلامة النية بإختلاف النظام، إلى أن تبين لهم ان النظام الشاهنشاهي ونظام الملالي هما وجهان لعملة واحدة، فقد تغير جلد الأفعى لكنها بقيت نفس الأفعى! كان شعار الثورة الإسلامية في التخلص من أرث الشاه مجرد نيزك ، تلاشى أثره عندما لامس الغلاف الجوي للسلطة! وقد وصلت صلافة الفرس الى حد التباهي بفحولتهم لأغتصاب الأمة العربية بكاملها، فعضو اللجنة البرلمانية لشئون السياسة الخارجية والأمن القومي (عوض حيدر بور) حذر دولة الإمارات العربية من مغبة المطالبة بعودة سباياها الجزر المغتصبات الى حضنها، مضيفا بأن” الإمارات العربية نفسها كانت جزءا من السيادة الإيرانية”، وحذر زميله البرلماني (داريوش قنبري) الأمارات بأن مطالبتها بالجزر تعني إندلاع حرب بين الطرفين، منوها بأن الحرب مع العراق كانت بسبب التنازع الحدودي! ومن المعروف ان حكومتي الشاه والملالي رفضتا عرض القضية على محكمة العدل الدولية حسب تعبير البرلماني” من غير المنطقي ان تقوم ايران بوضع اراضيها تحت اختيار هذه المحاكم”. ومن المعروف ان رفض أي دولة من دول النزاع الموافقة على عرض القضية على المحكمة يعني إستحالة مناقشتها في محكمة لاهاي حسب اللوائح القانونية الخاصة بالمحكمة. أن إحتلال هذه الجزر يكمن في أهميتها الإستراتيجية عند مضيق هرمز حيث يمر من خلاله 75% من النفط العالمي.
لم تتوقف شهية الفرس عند هذا الحد، فقد كان الخليج العربي مآلهم ليهيمنوا على بحر العرب كاملا فمن المعروف تأريخيا أن الخليج العربي كان بضفتيه الشرقية والغربية للعراق ومن خلال نقض الأتفاقيات التي سنناقشها لاحقا بدأوا بإرواء ضمأهم المصطنع من الخليج حتى اطلقوا عليه تسمية الخليج الفارسي. ومنذ اتفاقية عام 1975 تغير مجرى شط العرب عن خط التالوك الوهمي الذي يمثل الحدود المائية بين البلدان لصالح الجانب الإيراني حيث حصلت على مساحات جديدة من الأرض في الوقت الذي فقد العراق أراضي زراعية خصبة حتى أن جزيرة ام الرصاص أمست في منتصف النهر وأقرب للجانب الإيراني وهذا الأمر الذي دفع الإيرانيين الى احتلالها تزامنا مع زيارة رفسنجاني الى العراق.
لم يكتفوا بقضم الأراضي العراقية في مناطق سيف سعد والشلامجة وزين القوس وغيرها بل تمادوا في غييهم بعد الأحتلال الأمريكي للعراق، فقد أعترف وزير الدفاع العراقي السابق حازم الشعلان بأن الفوضى غير الخلاقة التي خلفها الغزو أدت الى توغل إيران في الأراضي العراقية بعمق 5-10 كم جنوب ووسط العراق, بل أنهم عام 2008 أستولوا على مناطق حدودية في منطقة مجنون حيث ابار النفط العراقية. تزامنا مع زيارة رفسنجاني حينها للعراق أحتلوا جزيرة أم الرصاص العراقية ومع هذا فأن رئيس العراق الراحل جلال الطالباني وصف الزيارة بالمباركة!
وهنا من حقنا أن نتساءل هل هناك فرق بين احتلال الصهاينة لفلسطين وأراضي من لبنان والأردن ومصر وسوريا والأحتلال الفارسي للأحواز والجزر العربية الثلاث والمناطق الحدودية في العراق؟ اليس الأحتلال واحد مع تغير صفة المحتل من الطاقية اليهودية الى العمامة الفارسية؟
عندما ضمت الكويت الى العراق اقام الغرب والعرب الدنيا ولم يقعدوها وتوحدوا جميعا ضد العراق وكبلوه بحصار اقتصادي لم يشهد العالم له من مثيل، لكنهم لم ينبسوا بكلمة ازاء الاحتلال الفارسي للأراضي العربية؟
كن إعتبارالكويت المحافظة العراقية (19) جريمة لا تغتفر! ولكن ان تعلن إيران بأن البحرين المحافظة رقم (14) لها فتلك مسألة فيها نظر؟ أي ازدواجية تحكم العقلين الغربي والعربي؟




الكلمات المفتاحية
أوجه الشبه عمامة الملالي

الانتقال السريع

النشرة البريدية